تاريخ النشر: 2018-09-15 | 21:21
تاريخ النشر: 2018-09-15 | 21:21
أمد/غزة: أكد نشأت الوحيدي الناطق باسم مفوضية الشهداء والأسرى والجرحى بحركة فتح أن هناك المئات من أبناء الشعب الفلسطيني فقدت آثارهم على يد الاحتلال الإسرائيلي.
واستهجن الوحيدي تصريحات ليئور لوتان منسق شؤون الأسرى والمفقودين السابق في جيش الاحتلال حول الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية، في حين يتنكر لوجود قافلة طويلة من الشهداء والمفقودين الفلسطينيين الذين تحتجزهم دولة الاحتلال.
وقال :"أن الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء قامت في يوم الثلاثاء 18 / 6 / 2013 عبر مركز القدس للمساعدة القانونية بتسليم قائمة إلى ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة القدس تضم 65 اسما لمفقودين فلسطينيين للمطالبة بالكشف عن مصيرهم ومعرفة مكان احتجازهم إن كانوا أحياءا أو شهداء" .
وأضاف الوحيدي :"أن الحملة قامت بتوثيق العشرات من أسماء أبناء الشعب الفلسطيني الذين فقدت آثارهم منذ العام 1967 وما قبل العام 1967 على يد الاحتلال".
و بحسب إفادة الأسير المحرر خالد محمود ياسين من مواليد 1944 بنحف قضاء عكا :" أن المناضل والأسير الشهيد الحي يحيى محمد اسكاف ( أبو جلال )، منفذ عملية الساحل البطولية في 11 / 3 / 1978 من مواليد قرية (بحنين) شمال لبنان بتاريخ 15 / 12 / 1959، لا يزال حيا في السجون الإسرائيلية حيث كان تردد في سجن عسقلان على لسان أسرى تحرروا في عملية التبادل في عام 1985 أنه بقي داخل المعتقل أحد الأسرى اللبنانيين ويعاني من أمراض وإصابة في الرأس".
وأوضح الوحيدي بحسب إفادة ومؤسسات حقوقية أن الأسير المحرر ياسين قد اعتقل على يد قوات الاحتلال في 9 / 4 / 1973 بعد مشاركته في عملية عين زيف التي انطلقت من القطاع الأوسط – عيناتا في جنوب لبنان مع الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وأطلق سراحه في 20 / 8 / 1987 ، التقى بالشهيد الحي يحيى اسكاف مرتين كانت الأولى في سجن عسقلان عام 1985 والثانية في معتقل الجلمة عام 1987، مشيرا أنه في كامل قواه العقلية والبدنية وأنه لا يبغي سوى إنصاف إنسان مناضل يقبع في زنازين العزل الإسرائيلية منذ 40 عام إضافة إلى أنه مستعد لتقديم شهادته وإفادته المراجع المعنية وجهات الاختصاص .
وشدد الوحيدي على دور المجتمع الدولي والإنساني في إلزام دولة الاحتلال الإسرائيلي بالكشف عن مقابر الأرقام الإسرائيلية عددا ومكانا وعن السجون السرية عددا ومكانا ،والكشف عن مصير المفقودين الفلسطينيين والعرب خاصة وأن دولة الاحتلال الإسرائيلي كانت اعترفت بوجود السجن السري 1391 الذي يقع في المنطقة المجاورة للضفة الغربية من قبل العام 1967 وهو عبارة عن بناية اسمنتية في وسط كيبوتس إسرائيلي تابع لإحدى القرى التعاونية الاستيطانية.
ووصف الوحيدي السجن السري 1391 بحسب مصادر مختلفة أن جدران السجن مرتفعة جدا ويحده برجان للمراقبة وأن الحراسة حوله مشددة ويقع في سلسلة المناطق العسكرية المغلقة لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن البناية تبدو للناظر وكأنها مركز شرطة بناه البريطانيون في الثلاثينات وقد قامت دولة الاحتلال مؤخرا بإزالة اليافطات الرقمية التي تشير إلى وجود السجن وتوعدت الإعلاميين والباحثين بعقوبة الإبعاد في حال الكشف عن معلومات حول تلك السجون السرية .
وأشار إلى معلومات تفيد بوجود ما يزيد عن 70 بناية تستخدم كمراكز للشرطة الإسرائيلية كان الانتداب البريطاني شيدها ومنها ما تستخدمه الاحتلال الإسرائيلي سجونا سرية مثل : ( سجن صرفند وكان قاعدة بريطانية وسجن عكا ، وسجن باراك ، واشموريت ، وسجن كيشون ، وزنازين تلك السجون مطلية باللون الأسود ) هذا إلى جانب سجن كان الإنتداب البريطاني أقامه في منطقة عسلوج في أقصى جنوب قطاع غزة واستخدم لتصفية عدد كبير من الفدائيين الذين لم يعرف مصيرهم حتى هذا اليوم .
واعتبر الوحيدي قضية المفقودين الفلسطينيين من أبرز القضايا التي يجب أن تأخذ مكانها في البحث والإثارة الوطنية والشعبية والثقافية والإعلامية والسياسية والدبلوماسية كونها تتحدث عن هوية وتاريخ وجذور الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المقدسة .