الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الوضع العربي الراهن والبديل الديمقراطي المنتظر ..!

المواكب للمتغيرات والمستجدات السياسية النوعية المتدفقة في شرقنا العربي يلحظ أن الاقطار العربية تعيش حالة من التشرذم والتمزق والتشتت والصراع الفئوي والاقتتال الدموي والفساد المستشري ، وتنهشها النزاعات والفتن الداخلية ، الدينية والعرقية والطائفية والمذهبية .

فالعراق الذي كان مستقراً وهادئا ً، يتعرض لموجات عنف تطال المدنيين العزل من أبناء الشعب العراقي ، حتى بات يتضح لكل مراقب للوضع الداخلي أن سطوة الارهاب والجماعات المسلحة تتوسع وتنتشر وتعمق جذورها في المجتمع العراقي ، وهذه الجماعات والعصابات تحاول فرض اجندتها ومنهجها واسلوبها الدموي التدميري بنسق جديد متصاعد يومي ، ليشمل دور المساجد والكنائس والأسواق الشعبية والتجمعات السكنية وقاعات الأفراح واماكن االلهو ومجالس العزاء ، وكل مكان تستطيع الوصول اليه . في حين ان مصر لا تبتعد عن هذا المشهد كثيراً ، ولا تشذ عن القاعدة ، فبعد اسقاط حكم الاخوان المتأسلمين وعزل محمد مرسي وحظر جماعتهم فإن الجيش المصري يقف بالمرصاد لانصار قوى الظلام والارهاب والتكفير والاقصاء ، التي تسعى الى نشر الفوضى الخلاقة في القطر المصري واستخدام العنف بهدف استعادة السلطة .

اما سورية ، فإننا نعي وندرك تماماً حجم المؤامرة الكونية عليها ، والتعدي على استقلالها ، التي تتم بأيدٍ عربية واسلامية تقدم المساعدات والسلاح والدعم المالي والمعنوي والسياسي لعصابات الارهاب والقتل والجماعات الوهابية التكفيرية، وترسل النساء الى ساحات الوغى والمعارك على الأرض السورية بهدف انكاحهن من قبل المسلحين في الجيش الحر واشباع رغباتهم الجنسية ليتمكنوا من مواصلة "الجهاد " ضد الحيش السوري .. !. ولكن هذه المؤامرة لم تنجح بفضل صمود الجيش السوري وتحقيقه الانتصارات الكبرى . فلم تسقط سورية ، بل انتصرت على اعدائها ، وتكتب مجدها وتاريحها من جديد بصفحات من نور ونار ، وبقي الأسد في عرينه شامخاً كالجبال ، وتؤكد جميع الاستطلاعات انه يتمتع بشعبية كبيرة ، ويحظى بثقة ومحبة الشعب والجماهير السورية .

لقد بات واضحاً للجميع الدور التآمري المشين الذي تلعبه الأنطمة العربية الرجعية والإسلامية العميلة ، خاصة السعودية وقطر وتركياً ودول الخليج والنفط العربي ، ولم تعد تخفى على أحد مواقفها المتخاذلة المتآمرة على مصالح شعوبنا وثرواتها وخيراتها ، وطاعتها العمياء للسياسة الغربية الامريكية المعادية لطموحات شعوبنا في الحرية والاستقلال والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والسلام . ولا ريب ان هذه الأنظمة العميلة ساهمت في تدمير وتخريب العراق وليبيا ، وتقسيم السودان واليمن ، وبرز دورها الفاضح والمكشوف في لبنان وتجزيته وفق التشكيلة الطائفية ، ومشاركتها في المؤامرة الارهابية الكونية ضد سورية بهدف تدميرها وتقسيمها ، واشاعة الفوضى فيها ، وتصفية نظامها الممانع ، الذي يشكل الحصن المنيع لكل قضايا الوطن العربي المصيرية والمستقبلية ، فضلاً عن تفكيك كل مقومات النهوض القومي الذاتي ، سعياً الى استكمال مسلسل تدمير الشرق الأوسط ، واعادة رسم ملامح خريطته الجغرافية من جديد .

لقد كان من الطبيعي ان يتحرك الشارع العربي وينتفض ثائراً للقضاء على الأنظمة العميلة وعزلها والتخلص منها ، وتصفية جذور الفساد وحالات الاستبداد ، ولكن الثورات العربية التي سميت بـ "الربيع العربي " ، واطاحت بعدد من القادة والحكام العرب في تونس وليبيا ومصر، لم تحقق غاياتها وأهدافها ولم تلبي مطالب واحلام الجماهير الشعبية المسحوقة ، لان التغيير المنشود والمرتجى يتطلب وقتاً طويلاً، وجهداً كبيراً ، وحراكاً واسعاً ، ونضالاً شعبياً متواصلاً . فالتغيير المطلوب الذي تصبو وتنشده هذه الجماهير ليس تغيير الحكام فحسب ، وانما تغيير المجتمعات العربية نفسها ، بنيتها وهيكليتها وقيمها وسلوكها وأفكارها ومعتقداتها ، وارساء تقاليد الحرية والديمقراطية والعدل الاجتماعي . وهو امر يحتاج الى آفاق فكرية واضحة المعالم ، والى أطر سياسية وتنظيمية وعقائدية سليمة البناء ، وقيادات وطنية مخلصة الأهداف ، قادرة على التصدي للسرطان الارهابي السلفي الوهابي ، والوقوف بصلابة ، ودون خوف، بوجه قوى التعصب السلفية ، التي تسعى لفرض عقائد وطقوس متشددة وغريبة بعيدة عن روح الاسلام الوسطي وتعاليمه السماوية ، وتذويت فكر خرافي استبدادي يرمي الى تسطيح العقل العربي .

وعليه فإن الحركات السياسية والقوى الوطنية والمدنية والأهلية والليبرالية والديمقراطية وأوساط اليسار الثوري في اوطاننا العربية ، مطالبة ببناء نفسها من جديد وتشكيل أوسع تحالف ديمقراطي وسياسي شعبي لأجل التغيير وارساء البديل الديمقراطي المنتظر ، وتحقيق الوحدة العربية ، وتأصيل الفكر النقدي وثقافة التنوير والعقلانية ، والعمل على تجديد وبعث واستكمال المشروع النهضوي القومي العربي بهدف الخروج من المأزق الراهن ، والغاء نظام التجزئة الذي فرضته القوى الامبريالية والاستعمارية على شرقنا العربي . ولا خيار امام شعوبنا لصنع الغد والمستقبل المشرق السعيد وبناء الوطن الحر وانتصار قيم العدالة ، سوى البديل الديمقراطي بقيادة قوى التغيير الطبقية في المجتمع ، العمال والفلاحين والمثقفين الثوريين .

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط