لم تسطو لا جهة اجنبية او محلية على ارشيف المعلومات او حدث ان شخص قام بتتبع مكالمات و زيارات مسؤولين هذا الشعب , بل ان التسريب خرج بارادة و رغبة اصحاب العلاقة و هم من قاموا بنشر هذه الوثائق و المستندات لاعتبارات فى الغالب العودة الى الواجهة الوطنية او بهدف النئ بانفسهم مما هو قادم ,,
الدكتور صائب عريقات و عبر تسجيل صوتى بثته معظم المواقع الالكترونية يريد ان يخرج من دائرة الاتهام فى شرفه و هويته و انه لم يخرج عن دائرة الفعل الوطنى الرافض للمفاوضات فى ظل حكومة فاشية لا تعترف و لو بالحد الادنى من الحقوق الفلسطينية و ان الخسائر الفلسطينية تزداد كلما كانت هناك مفاوضات , و يدعى بانه قال للرئيس بان هذه فلسطين و ليست مزرعة و ان الرئيس حفاظا على وعده و عهده مع اعداء الوطن و الانسانية يرفض ان يذهب للامم المتحدة ليحاصر نتياهو ,,,
ما الذى دفع صائب للحديث بهذه الروح ؟ صائب ابن مدلل للرئيس و هنا غرابة الموقف ,,,
و جبريل الرجوب خلال لقائه مع الشيخ تميم و عبر وثائق مسربة قد تكون صحيحة او مدسوسه لا يخرج عن سياق الرغبة فى التغيير و ان عباس لم يعد الشخص المناسب لهذه الوظيفة و انه حرض الرئيس على اجراءات غاية فى الصعوبة نتجت عنها خسائر وطنية كبيرة , مما جعل الرئيس يستأسد و بشراسة على الكل الفلسطيني ,
الكل فى الخفاء يغسل ايديه من تصرفات هذا الرئيس ليصبح وحده المسؤول عن كل الجرائم و المصائب التى حلت بهذا الوطن ,,
لماذا لم يخرج احد لينكر صوته او وثائق اجتماعاته المسربه ؟ هل لديهم طموحات و غايات يرغبون فى تحقيقها و لو كانت على حسابات مجهولة النهاية و المصير ؟ ام ان لديهم الرغبة و الاستعداد لتحمل نتائج ما ذكر, ام انها مواقف ناتجه عن اقتناع و ان الوطن فى هذه المرحلة يتطلب المصارحة و المكاشفة , و ما مواقفهم المعلنة او ابتعادهم عن الساحة مرجعه عدم الرغبة فى الدخول فى مواجهه مع رئيس يعلمون تماما بان الخصومة السياسية و الوطنية تتحول الى خصومة قذرة هو يمتلك كافة ادواتها ,,,,
ام انهم يخافون من تبعات البلبلة التى قد تحدث فى شارع منهك و غاضب من قادته من جراء تركه تحت الحصار و القمع ,,,, ام ان مرحلة ما بعد الرئيس لها بريقها ,,,, قادم الايام ستجيب عن هذه التساؤلات ,,,,
و لكن قد يكون الاقرب للتفسير هو ربط ابتعاد الرئيس عن محل اقامته الدائم فى رام الله حيث يكرس معظم اوقاته خارج الوطن بداعى اجتماعات تم التحضير لها مسبقا لنكتشف انها لقاءات واهية و ليست ذات اهمية مع مسؤولين درجة ثانية تحط من قيمته و قيمة القضية الوطنية التى يمثلها ,,, هل اكتشف الرئيس بانه لم يعد يصلح لقيادة المرحلة ام هو هروب من استحقاقات وطنية فرضتها المصالحة و يرفض ان يدفعها لتجنب غضب اخرين و يتحجج بازدحام جدول اعماله ؟ ام هو الخوف من التواجد فى رام الله ؟
الوطن فى مأزق حقيقى و يحتاج لتعاون و تذافر الجميع للخروج به الى بر الامان و اعادة اتجاه البوصلة الحائر الى اعداء الوطن الحقيقيين , الرئيس عليه و دون تأخير اصدار المراسيم التى تنظم عمل المجلس التشريعى فلن يستقيم حال البلد دون مرجعية تشريعية , فلا يعقل ان تدار البلد بمكالمة هاتفية او ايميل او فاكس حيث لا يمتلك رئيس الوزراء سلطات لا على المال و لا على الامن ,,
الرئيس يعلم ان اهم زيارة خارجية له يجب ان تكون الى دولة غزة لتثبيت المصالحة الوطنية و مع ذلك لا مكان لها فى جدول اعماله ,,
و يعلم ان عليه اصدار دعوة الى هيئات منظمة التحرير للانعقاد و لكنه لم يفعل ,, و ترك الوطن و المواطن فى حيرة من امرهم , بل و ذهب الى مخاطبة الشعب عبر قناة مصرية فى لقاء مع مصطفى بكرى ليزيد من توتر الشارع و استخدم كلمات قاسية بدلا من الكلمات الطيبة و السهلة لتخفيف حالة الاحتقان بين الناس ,,,
الرئيس يعلم جيدا انه بات مكروة و منبوذ من الكل الفلسطينى و اصراره على البقاء هو كارثة وطنية بحجم مأسي و كوارث الوطن , و لا اعلم كيف ستتم المصالحة طالما هو موجود ,,,,,,,