الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الوطن اللبناني أمام شياطين الحرب الأهلية.. مجددا: يا وطنيو لبنان، اتحدوا

الوطن اللبناني أمام شياطين الحرب الأهلية.. مجددا: يا وطنيو لبنان، اتحدوا

تاريخ النشر: 2025-03-25 | 13:43

هل اقترب الوطن اللبناني (مجدداً) من أتون التعصب الإيديولوجي- العنصري ومعها انفجاراته الأهلو- حربية الدموية؟
نقول هذا الكلام بكلمات واجفة ومذهولة لما نرى ونسمع هذه الأيام، وكأن التاريخ، تاريخ الوطن، تجمّد عند العام 1975، وبالتالي كل ما حدث خلال هذه الخمسين سنة بعده كان مجرد استراحة للشياطين المعربدة في معبد  الحرب الأهلية "الدائمة".
هل قليل أن تطل علينا الآن فئة مسيحية لبنانية (المحافظون الجدد) لتدعو علناً، وبإصرار عنيف إسماً ومضموناً، ليس فقط إلى تقسيم لبنان على أسس "دينية- عنصرية" تحت يافطة فيدرالية غامضة، بل أيضاً إلى الانضمام إلى الحرب الكونية القومية- المسيحية اليمينية المتطرفة في أوروبا وأميركا ضد..
 ضد من؟
 لم يقل بيان المحافظين الجدد- لبنان صراحة ضد الحضارة الإسلامية وفق ما حددها أرباب المحافظين الجدد الأصليين: صدام الحضارات (صموئيل هانتينغتون) وحروبها (برنارد لويس) وحدود الدم فيها (رالف بيترز)، وفضّل البيان الحديث الغامض عن "يسار عالمي" لم يعد له وجود. لكن الطبعة الأصلية للمحافظين الجدد العالميين كانت واضحة في تحديد هذه الحضارة كعدو أول حتى قبل الحضارة الكونفوشيوسية الأخطر عليها الآن. ولأن الأمر كذلك، سيكون المسلمون اللبنانيون هم الوجبة الأساسية للمحافظين الجدد المسيحيين اللبنانيين على هذه المائدة الدولية الدموية الجديدة.
بعض الأطراف اللبنانية الإسلامية سرعان ما التقطت "إعلان الحرب" الإيديولوجية الجديدة هذه وردّت على التحية بمثلها. قالت هيئة علماء المسلمين (السنّية ): 
"إن المسلمين السنّة في لبنان حريصون على بناء الدولة القوية العادلة، التي يتساوى فيها كل اللبنانيين في المواطنة، ويمدّون أيديهم لكل شركائهم في الوطن، ومنهم المسيحيون، لتحقيق ذلك. فمن أحبّ أن يتعاون معنا لتحقيق هذه الغاية فأهلًا وسهلًا، ومن أصرّ على لغة الانفصال والعداء فهو حر... لكننا نُنبّه أن هذه اللغة الانفصالية والعدائية قد تفتح الباب واسعًا للدعوة إلى الوحدة السياسية والاقتصادية والجغرافية بين كل دول بلاد الشام...وعندها، فليتمتع "اليمين المسيحي اللبناني" بـ"اليمين الأوروبي والأمريكي" خلف البحار، ولنتمتع نحن بمحيطنا العربي والإسلامي الواسع، الذي يشمل الأردن وسوريا ولبنان وفلسطين، ويلتقي حتمًا مع تركيا والخليج العربي، ويكون جزءًا لا يتجزأ من أمة الملياري مسلم في كل العالم".( البيان نسي إيران الإسلامية).
واضح؟
إنها الأرضية نفسها التي خيضت فوقها حرب 1975 تحت الشعار نفسه: أي لبنان نريد. ولكن، بدلاً من الخناقة حول الهويتين العربية أو الانعزالية اللتين تدوران حول فلسطين والفلسطينيين، المقتلة الأن تحوم مباشرة (على الأقل وفق ما يريد المحافظون الجدد) حول "صدام الحضارات" أو بالأحرى حروب الحضارات التي سيكون ضحيتها الأولى بالطبع مشروع الوطن اللبناني بكل ألوانه الرسالية، والحضارية، والتعددية الديمقراطية، والإنسانية.
وحين يغيب مثل هذا المشروع الوطني الذي كان أول من تبناه ورعاه الفاتيكان، سيأتي سريعاً دور شياطين الحرب الأهلية "الحضارية" الدموية. وهذا أمر بديهي: فحدود الدم لا تُسقى بماء الورد، بل بالدم القاني.
وحين الحديث عن الفاتيكان، ومعه بكركي، فالكل ينتظر الآن ما سيقولانه، ومعهم بقية الأطراف المسيحية الأساسية، حول هذا الشطط الخطير لدى فئة من اللبنانيين المسيحيين، والذي يُهدد (في حال لم يكبح جماحه) الوجود المسيحي نفسه في لبنان، المُهدّد أصلاً بالمخاطر الديموغرافية وبالمؤامرات الإقليمية ضد كل الوجود المسيحي في المشرق.
بيد أن الأمر لا يجب أن يقتصر على الأطراف المسيحية الرئيسة. ثمة في الدرجة الأولى  دور كبير وتاريخي للقوى الوطنية والديمقراطية والعلمانية اللبنانية التي يقع على عاتقها الآن، وأكثر من أي وقت مضى، المسؤولية الكبرى والتاريخية للدفاع عن الهوية الوطنية اللبنانية، الحضارية والديمقراطية والرسالوية، والحفاظ عليها، وحتى القتال من أجلها.
الآن، وأكثر من أي وقت مضى، وبسبب الانقلابات الهائلة والمتسارعة في العالم والإقليم على كل المستويات، يتعيّن على كل ذي ضمير وطني لبناني أن ينتفض بقوة ليدافع عن الدولة الوطنية ويحصّنها ضد عواصف الانغلاق والتعصب والتطرف والعنصرية في العالم التي تمهّد الآن لاستعادة أجواء الحرب العالمية الأولى، وأيضاً لتحصين الوطن اللبناني ضد عودة أشباح حرب 1975 الأهلية القاتلة.
.. وهذه أيضاً رسالة من فوق الماء إلى الرؤساء جوزف عون ونواف سلام ونبيه بري.
_____________

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط