الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الوعد الإلهي للشعب المختار "ما له

الوعد الإلهي للشعب المختار "ما له

تاريخ النشر: 2017-04-05 | 12:56

ترفض إسرائيل الاتهامات الموجهة لها بأنها دولة احتلال، وان المستوطنين هم مجرمو حرب، هذه الاتهامات للحكومة الإسرائيلية من العرب، ومن غير العرب، تغضب حكومة الاحتلال، فتعريف "الاحتلال" حسب القانون الدولي: "الاستيلاء على منطقة بقوة السلاح على أيدي الجيش، وخضوع هذه المنطقة للحكم العسكري"، وتعريفات أخرى يشملها القانون الدولي، في المقابل فهناك أصوات تخرج من أفواه بعض قادة اليمين الإسرائيلي، بأن إسرائيل غير محتلة للأراضي الفلسطينية، وأن هذه الأراضي لها، وان إسرائيل تبني بأرضها، ويقولون: هل من الممكن احتلال أرضنا؟ حتى أن وزيرة العدل ايليت شكيد- ولا وجود لعدل في إسرائيل- وفي مقابلة تلفزيونية قالت: إسرائيل لم تعترف أبداً أنها دولة محتلة، ولا يمكن لها احتلال اراض لها في "يهودا والسامرة"، اي الضفة الغربية، فهذه الادعاءات هراء، حتى أن الكاتب "ميخائيل" هزأ من هذه الادعاءات، فكتب في جريدة "هآرتس 9-3-2017"، بأن المحاكم مملوءة بأشخاص لم يسبق لهم أن اعترفوا بأنهم مجرمون، والقضاء لم يبرئهم بل أدانهم، وأن إسرائيل رغم كل الادعاءات والمغالطات تبقى دولة محتلة للأراضي الفلسطينية، وأن جميع المستوطنين في الأراضي المحتلة، والوزراء ونواب الكنيست وجنرالات الجيش وقضاة المحاكم الإسرائيلية، حتى المدير العام لقوات الشرطة الإسرائيلية- والذي يسكن في الضفة الغربية- يعتبرون مجرمي حرب حسب القانون الدولي، هذا ما كتبه الكاتب المذكور في جريدة هآرتس.

وكتب ميخائيل في "هآرتس 10-3-2017"، أنه لا يؤمن بالكتاب المقدس- أي كتاب "التوراة"- غير أن الوزير "نفتالي بينت" رئيس حزب البيت اليهودي، والذي يقود التطرف ويزايد بالأصولية الدينية اليهودية، ادعى في مقابلة مع فضائية الجزيرة باللغة الإنجليزية، أن المليارات من المسلمين والمسيحيين يؤمنون بكتاب "التوراة"، لكن "التوراة" المحرفة كتبت على أيدي عدد من الأشخاص، وليست التوراة ذاتها التي أُنزلت على سيدنا موسى، فقد استغرقت كتابتها سنوات طويلة، اختلف كتابها على بعض نصوصها، ولذلك يطلق عليها بـ "التوراة" المحرفة، مما ينفي أقوال الوزير "بينت" بأن مليارات المسلمين والمسيحيين يؤمنون بـ "التوراة" المحرفة.

إنهم يزعمون أن الله قد وعد سيدنا "إبراهيم" وذريته في الأرض الموعودة، أي أرض فلسطين، لكن لهذه الرؤيا بقية إن صدقت، فقد جاء في "القرآن الكريم" أن هناك قبائل وشعوب أخرى قبل بني إسرائيل، وبني إسرائيل كما يعرّفون ليسوا هم يهود اليوم، فإن الله عز وجل وضع شعوبا أخرى في هذه البلاد المقدسة قبلهم "1" وَعِنْدَمَا سَمِعَ جَمِيعُ مُلُوكِ الأَمُورِيِّينَ الَّذِينَ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ غَرْبًا، وَجَمِيعُ مُلُوكِ الْكَنْعَانِيِّينَ الَّذِينَ عَلَى الْبَحْرِ، أَنَّ الرَّبَّ قَدْ يَبَّسَ مِيَاهَ الأُرْدُنِّ مِنْ أَمَامِ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى عَبَرْنَا، ذَابَتْ قُلُوبُهُمْ وَلَمْ تَبْقَ فِيهِمْ رُوحٌ بَعْدُ مِنْ جَرَّاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. "الإصحاح الخامس "1" وَلَمَّا سَمِعَ جَمِيعُ الْمُلُوكِ الَّذِينَ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ فِي الْجَبَلِ وَفِي السَّهْلِ وَفِي كُلِّ سَاحِلِ الْبَحْرِ الْكَبِيرِ إِلَى جِهَةِ لُبْنَانَ، الْحِثّيُونَ وَالأَمُورِيُّونَ وَالْكَنْعَانِيُّونَ وَالْفِرِزِّيُّونَ وَالْحِوِّيُّونَ وَالْيَبُوسِيُّونَ، "2" اجْتَمَعُوا مَعًا لِمُحَارَبَةِ يَشُوعَ وَإِسْرَائِيلَ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ. "الإصحاح التاسع"، وعندما أخذ شعبه المختار من مصر إلى بلاد كنعان "الموعودة"، في الوقت الذي كان يطلب فيه سيدنا "موسى" عدم إبادة المخالفين له، فقد منعهم من أن يرثوا شعوب البلاد، الذين جاؤوا قبلهم حسب الرواية التوراتية التي يتمسك بها الوزير "بينت" وزمرته، وجاء فيها بأن الله لا يسمح لشعبه المختار، بأن يبيدها، لمعاقبة كل من انحرف من أبناء إسرائيل عن الطريق الصحيح، أو قاموا بتشويه الحكم، أو اعتدوا على اليتيم والأرامل، ففي خطاب الرئيس الفلسطيني "محمود عباس"- الذي زار ألمانيا في نهاية شهر آذار الماضي، أمام أكاديمية "كونراد أديناوَرْ" في برلين -قال: "إن الشعب الفلسطيني هو امتداد للشعب الكنعاني، وللحضارة الكنعانية قبل أربع آلاف سنة، وأن الشعب الفلسطيني كان قائماً هناك قبل أربعة آلاف سنة، قبل أن يقوم "يشوع بن نون" باحتلال فلسطين، وكأن "أبو مازن" أراد الرد على المزاعم الإسرائيلية، أي أن الفلسطينيين كانوا في فلسطين قبل اليهود.

الوزير نفتالي بينت يبدو أنه غير واثق من مزاعمه، فهو يكرر مقولته بأن الشعب اليهودي لا يمكن أن يكون محتلاً في بلاده، ويتغنون بالوعد الإلهي لشعب إسرائيل، ويبدو بأن هذا الوزير لم يقرأ الرواية التوراتية بالكامل، بل اختار مقاطع من التوراة تتناسب مع أهدافه وتوجهاته، فقد اكتشف أنه حسب الخطة الإلهية، كما وردت في الرواية التوراتية، فإن الله يريد شعبه المختار، أن يبقى تحت الاحتلال إلى الأبد، ففي كتاب "التوراة"، جاء أن أبناء إسرائيل، احتلوا البلاد "فلسطين" أي على عكس الادعاء أن البلاد غير محتلة".

يقول الكاتب الإسرائيلي "ميخائيل هندلزليش" في جريدة "هآرتس 10-3-2017"، خلافاً لادعاء الوزير "بينت"، ونائبة وزير الخارجية "تسيبي حوطوبيلي"، وزمرة المتطرفين والمزاودين، أن وعد الله لشعبه المختار، مشروط بالسلوك اليومي، والسلوك الشخصي تجاه الآخر، وتجاه الخالق، وعندما ينحرف الشعب المختار عمن اختاره، لا يتردد في جعل الشعوب الموجودة في هذه البلاد، أن تقوم عليهم، وكذلك الإنجيل يردّ على اليهود ادعاء القرب من إبراهيم والسير على نهجه. فنجد عيسى عندما قال له اليهود: "أبونا هو إبراهيم. قال لهم يسوع: لو كنتم أولاد إبراهيم لكنتم تعملون أعمال إبراهيم. ولكنكم الآن تطلبون أن تقتلوني وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعته من الله. هذا لم يعمله إبراهيم… أنتم من أب هو إبليس"[5].والقرآن الكريم يرد على اليهود: فقد قال تعالى: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ . كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) [3]. واضح من هذا أن اليهود شر لكل الأرض وليسوا بركة. وفي سفر أرميا العبري يقول الرب: "لأن شعبي أحمق. إياي لم يعرفوا هم بنون جاهلون وهم غير فاهمين. هم حكماء في عمل الشر ولعمل الصالح ما يفهمون"[4]. فلو أن الوزير "بينت"، كان قد قرأ الرواية التوراتية، ولا يقوم باقتباس أجزاء منها فقط، لكان اكتشف أنه حسب الخطة الإلهية كما وردت في الرواية التوراتية، فإن الله يريد من شعبه المختار، أن يبقى محتلاً إلى الأبد، وأن لا يختار "بينت" مقاطع منها تتناسب معه فقط، فإن ما يقوم به المتطرفون في إسرائيل هو تخليد للاحتلال، وإبقاء الصراع مفتوحاً إلى ما لا نهاية، وباختصار، يتبين من كتب "التوراة"، أن "يهوشع بن نون"، و"الملك داوود"، لم يجدوا صعوبة في التعاطي مع احتلال البلاد، فعلى الوزير "بينت" الاعتراف بأن الأراضي الفلسطينية محتلة، وليست كما يدعي بعدم وجود احتلال للأراضي وبأنهم يبنون المستوطنات في أراضيهم.

وفي هذا السياق، فإن مروحية اطلقت في أجواء البلاد، تحمل يافطة كبيرة كتب عليها: إذا كان الصهيوني عنصري فنحن فخورون بأن نكون عنصريين، بمعنى آخر: أن تكون صهيونياً عليك أن تكون عنصرياً، فهؤلاء العنصريون الذين يفتخرون بصهيونيتهم وعنصريتهم، يجسدون كراهيتهم للعرب، ولليساريين اليهود، باعتبارهم أن العرب أعداؤهم، وان اليساريين يتعاملون مع أعدائهم، "يديعوت احرونوت 8-3-2017"، والخلاصة أنه ما اقتبسناه من التوراة، ومن مواقف المتطرفين اليهود، ومن الأجواء العامة وما يجري على أرض فلسطين، لا يقودنا إلى التشاؤم فحسب، بل أن التعايش والسلام والاستقرار بعيد المنال.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط