الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الوعد المشؤوم في عامه أل 105 (2)

الوعد المشؤوم في عامه أل 105 (2)

تاريخ النشر: 2022-11-05 | 08:45

خلال الحرب العالمية الأولى وتطور مجرياتها، تبدلت أولويات القادة الصهاينة في أن تكون فلسطين هي وجهتهم لإقامة وطن مزعوم لليهود. ولأجل ذلك كثّفت الحركة نشاطها في كل الاتجاهات وخصوصاً لدى الدول النافذة، ولهذه الغاية بدأت مجموعة (حاييم وايزمن) عملها في لندن، و (حاييم سوكولوف) في باريس وروما، والقاضي (لويس براندايس) ومجموعة الصهاينة المقربين من الرئيس الأمريكي (ويلسون)، الذي لم تكن بلاده تُعير كبير الاهتمام بالحركة الصهيونية، على الرغم من أن أعداد اليهود المهاجرين إليها في ازدياد مضطرد.
الولايات المتحدة الأمريكية التي وقفت على الحياد خلال الحرب، سرعان م وجدت نفسها منخرطة في خضم الحرب عندما أقدمت ألمانيا على تحريض المكسيك بشن حرب على أمريكا بهدف استرداد ولايات (آريزونا وتكساس ونيومكسيكو)، وذلك من خلال برقيات التقطتها بريطانيا كان قد وجهها وزير خارجية ألمانيا (آرثر زيمرمان) إلى نظيره المكسيكي، وقد عمدت بريطانيا لتسليمها للأمريكيين الذين أعلنوا الحرب آنذاك على ألمانيا في نيسان من العام 1917. وهذا الإعلان الأمريكي عن التدخل في الحرب قد لقي ترحيباً بريطانياً، تلقفه (بلفور) في قوله: "أنها فرصة رومانتيكية لم أحظّ بمثلها في حياتي كلها". فسارع الخُطى باتجاه أمريكا لنيل تأييدها في لإعلانه المشؤوم، وهذا ما طمأنه إليه القاضي (لويس براندايس) عن أن الرئيس الأمريكي (ويلسون) "ينظر بعين الموافقة على أن تكون فلسطين تحت الحماية البريطانية". وهكذا تأكد (بلفور) بأن واشنطن مع إعلانه، علماً بأن بريطانيا كانت تحتاج إلى إرضاء أميركا، لأنها كانت مثقلة بديون الخزانة الأميركية، لدفع نفقات الحرب الباهظة التي بلغت خلال سنواتها 850 مليون جنيه إسترليني.
ومع وصول الحرب العالمية الأولى إلى نهاياتها، كانت تؤشر في أن نتائجها ذاهبة لصالح دول الحلفاء على دول المركز. وبالتالي كانت كل من بريطانيا وفرنسا قد عقدتا فيما بينهما وبمصادقة روسيا اتفاقية سايكس – بيكو، قسمت بموجبها المنطقة ما عدا الجزيرة العربية إلى مناطق سيطرة ونفوذ، حيث وقعت فلسطين تحت منطقة نفوذ البريطانيين، الذين أصروا خلال المفاوضات مع الفرنسيين أن تكون فلسطين وبطلب من الحركة الصهيونية من حصتهم، وهكذا كان ليسهّل عندئذٍ تنفيذ ما تعهدّ به ساسة حكومة جلالة الملكة.
كان قد سبق الصدور العلني للتصريح المشؤوم ست مسودات، وإن شخصيات بريطانية صاغتها، غير أنّ من وقفّ ورائها الحركة الصهيونية: -
1. مسودة وزارة الخارجية البريطانية في حزيران 1917، وهي مسودة تمهيدية تعلن فيها حكومة بريطانيا أن تُنشئ في فلسطين ملاذاً لضحايا الاضطهاد من اليهود.
2. مسودة التمهيد الصهيونية في 12 تموز 1917، وهي أن تقبل بريطانيا بمبدأ الاعتراف أن فلسطين وطناً قومياً للشعب اليهودي الذي يحق له بناء صرح حياته القومية عليها وحرية الهجرة لليهود في ظل حماية، عند الانتصار بالحرب وإبرام الصلح.
3. مسودة الحركة الصهيونية في 18 تموز 1917 وأكدت على مبدأين، الأول أنّ حكومة جلالة الملك تقبل بتحويل فلسطين وطناً قومياً لليهود. والثاني تعهد حكومة جلالة الملك في بذل مساعيها لتحقيق هذا الهدف، وأن تبحث مع المنظمة الصهيونية في الوسائل اللازمة لذلك.
4. مسودة بلفور في آب 1917، وهي التي نصت في القبول بمبدأ إعادة تكوين فلسطين لتكون وطناً قومياً لليهود، بما فيها بحث الوسائل والمقترحات مع المنظمة الصهيونية، لتحقيق هذا الهدف.
5. مسودة ميلنر في آب 1917، والتي نصت على أن حكومة الملك تقبل بمبدأ إتاحة كل الفرص التي تسمح في إقامة وطن للشعب اليهودي في فلسطين، وتعاونها الوثيق مع المنظمة الصهيونية.
6. مسودة ميلنر - آمري في تشرين الأول عام 1917، وتُقر أن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي في فلسطين للجنس اليهودي. على ألا يؤدي ذلك إلى أي عمل يُلحق الأذى بالحقوق المدنية والدينية للطوائف غير اليهودية الموجودة في فلسطين، أو الحقوق والمكانة السياسية التي يتمتع بها في البلدان الأخرى أولئك اليهود الذين يشعرون بقناعة تامة إزاء جنسيتهم ومواطنيتهم الراهنة.
رامز مصطفى

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط