الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الوعي والمعرفة وإستراتيجية الشباب الجديدة

الوعي والمعرفة وإستراتيجية الشباب الجديدة

تاريخ النشر: 2015-11-03 | 20:47

منذ سنوات والأجهزة الأمنية الإسرائيلية الحالية، و مسؤولين سابقين في الأجهزة الأمنية والجيش يحذرون من إنتفاضة فلسطينية ثالثة، وأن غياب الأفق السياسي سيعجل من إندلاعها وتحذيراتهم كانت ولا تزال قائمة على معلومات إستخباراتية ومتابعة دقيقة لحياة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة والحال الذي وصل إليه الفلسطينيين، و تغول المستوطنين وتضخم دولتهم على حساب الدولة إلام إسرائيل وبدعم وتشجيع الحكومات المتعاقبة.

ينطلق هؤلاء الأمنيين من المصالح الأمنية العليا لإسرائيل وموقف بعضهم الإيديولوجي والسياسي من الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة خاصة حكومات نتانياهو السابقة والحالية ذات الصبغة اليمنية القومية والدينية المتطرفة الإستيطانية، ولمنع أي تحرك وطني وخشية من إندلاع إنتفاضة لما لذلك من تأثير على إسرائيل و تعميق من مشكلاتها، والتحديات القائمة أمامها على المستوى الدولي في ظل الجرائم التي ترتكبها وحملات المقاطعة الدولية التي بدأت تزعجها وتؤثر على سمعتها، أو ما يجري حولها في الإقليم في بعض الدول العربية.

خلال الأيام السابقة نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية ما قاله رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، هرتسي هليفي، بأن أحد أهم العوامل في الهبة الحالية، التي قارنها بالحروب، هي موضوع الوعي والمعرفة.

وقال إن "هذه الحرب ليست كباقي الحروب، لا شأن لمن قتل أكثر، هذا الجانب أم ذاك، أو إلى أين وصل التقدم على الأرض وأين غرست علمك، جميعنا خلال الشهر الأخير غسلنا أدمغتنا من خلال رؤيتنا فيديوهات لعمليات الطعن مرة بعد أخرى، هذه المشاهدات سببت حالة هلع لدى الشعب الإسرائيلي لو وجدت عام 1948 ورأى الشعب فيديوهات للطرون أو سان سيمون لما قامت دولة إسرائيل".

وأضاف "إن سبب العمليات التي ينفذها الفلسطينيون هو اليأس والإحباط وشعورهم بعدم وجود ما يخسرونه، خاصة لدى الجيل الشاب، و أن السلطة الفلسطينية لا تستطيع التأثير على هؤلاء الشبان، و أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وأجهزته الأمنية يحاولون جاهدين منع تنفيذ عمليات ضد إسرائيل، لكن الوضع القائم ورؤية فيديوهات لعمليات ضد إسرائيل يشجع الشبان على تنفيذ المزيد منها، و بسبب الفجوة العميقة التي تشكلت بين السلطة وبين الجيل الشاب من الفلسطينيين.

وعلى الرغم من تحذيرات المسؤولين الأمنيين السابقين والحاليين فإنهم يعيشوا حالة إنكار ولم يتطرقوا إلى الأسباب الحقيقية للهبة الشعبية، وأن عنجهية الإحتلال و تقسيم ما تبقى من أرض في الضفة الغربية وترسيخ سيطرة دولة إسرائيل و دولة المستوطنين، و المشروع الاستيطاني هو السبب و يتمدد كالسرطان وما يقوم به المستوطنين من ممارسات وجرائم ولديهم وقوانينهم وسلطتهم الخاصة بهم، وهذا وحده كافي كي يكون سبب و يخلق حافزاً قوياً لثورة الفلسطينيين.   بالإضافة لما تقوم به الحكومة الإسرائيلية منذ سنوات بفرض حقائق جديدة على الأرض وممارسة سيادتها في القدس و إقتحامات المسجد الأقصى، والتدهور الاقتصادي وعرقلة و الحد من قدرة الفلسطينيين على الإستفادة من مواردهم الطبيعية واقتصادهم على التطور، وزيادة نسب الفقر والبطالة، وتآكل السلطة وعجزها عن تلبية إحتياجات الناس.

والإنتهاكات اليومية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي واستباحة كل شيء، بالإضافة للوضع المأسوي في قطاع غزة، والحصار المفروض على القطاع ودورات العدوان المستمرة، وتقويض السلطة و الذي يحول دون قدرة الناس على التنقل بحرية بين الضفة وقطاع غزة.

ومع كل ذلك إستمرت القيادة الفلسطينية في مناوراتها السياسية وتوجهها الفاشل لمجلس الأمن لإقامة دولة فلسطينية خلال ثلاث سنوات، وتعليق أمال على العودة للمفاوضات وإيمانها العميق أنها الحل الوحيد بالتحرر والاستقلال، في ظل إستمرار الإنقسام وتعزيزه، ومضيها قدما في عدم إتخاذ خطوات إستراتيجية بالتحلل من إتفاقيات أوسلو الإقتصادية والأمنية، و لم تستمع مرة واحدة لنبض الشارع أو تستجب القيادة و لم تستطع تلبية إحتياجات الناس خاصة الشبان الذين فقدوا الأمل، والتمييز و التهميش التي لا تزال تمارسه السلطة بحق القطاع، والتمييز القائم في الضفة بين مدينة رام الله وتركيز كل الاهتمام عليها عن بقية مدن الضفة.

ولا تزال برغم صمتها عن الانخراط في ما يجري وفهم سبب انتفاض الناس خاصة الشباب ضد الإحتلال الإسرائيلي، وتبريرها أن السبب هو إقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى فقط وليس الاحتلال برمته ومحاولته فرض سيادته وتغيير الوضع التاريخ في القدس، وما تبقى من فلسطين.

الهبة أو الإحتجاجات الشعبية السلمية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، هي إستراتيجية جديدة إبتكرها الشبان في مواجهة الإحتلال وما أصابه من رعب وهلع ورفض الواقع القائم وفقدان الأمل، و المعركة على الوعي بالحق وتقرير المصير، والمعرفة بمجاراة إسرائيل النووية والبون الشاسع معها في التكنولوجيا والتطور العلمي الهائل، و كل عمليات كي الوعي والتجهيل الذي نمارسه على أنفسنا وعدم إيمان القيادة والفصائل بذلك، ومحاولات خلق جيل لا يعي ولا يبحث عن المعرفة، وعجز القيادة عن فهم و إكتشاف قدرات الشبان.

الإحتلال هو سبب أزمات الفلسطينيين، والمعركة طويلة ولا تقتصر على الهبات الشعبية والجماهيرية وطعن السكاكين والفزعات والمقاومة المسلحة فقط، إنما بإعادة بناء الإنسان وفق إستراتيجية وطنية وتعزيز مفاهيم الوعي الوطني والمعرفة وإتاحة كل سبل أمامهم للتطور، فالمقاومة أشكالها مختلفة، وبرغم كل أدوات البطش والقمع والقتل و الإعتقالات، فالفلسطينيون يمتلكون الشجاعة و الإرادة، و لن يثني الفلسطينيين عن المطالبة والنضال من اجل حقوقهم وحريتهم، لكن هذا ليس كافي لمواجهة الاحتلال وتقرير المصير والحرية.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط