الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الوفاق الإقليمي بديلاً عن النزاع .. تحولات الشرق الأوسط الجديدة

الوفاق الإقليمي بديلاً عن النزاع .. تحولات الشرق الأوسط الجديدة

تاريخ النشر: 2021-12-05 | 09:04

د. أماني القرم
د. أماني القرم

يسيطر على المشهد الحالي في الشرق الأوسط صورة لأجواء احتفالية عنوانها الوفاق الاقليمي، حيث الزيارات والمصافحات التاريخية والتصريحات الايجابية بين دول إقليمية فاعلة، التنافس على النفوذ والخصومة كان سمة السنوات الماضية بينهم. مسارات التهدئة الحالية متعددة ومتشابكة، وتصاحبها دبلوماسية نشطة لكل دولة على حدة ، روّادها البراجماتيون: الامارات والسعودية وتركيا وايران، وبالطبع مصر بنهج أكثر بطئا.

والحقيقة أن هذه التحولات ليست مفاجئة، بل سبقها جهود صامتة ومؤشرات لافته وجولات محادثات استكشافية منذ شهور طويلة. بدأت بعودة العلاقات بين قطر ومحيطها الخليجي من ناحية، وقطر ومصر من ناحية أخرى، ثم انسحاب الامارات من حرب اليمن رافعة شعار "الانتقال من استراتيجية القوة العسكرية الى خطة السلام أولا".

أعقبه تطور هام في تحسن العلاقات الاماراتية ــــ السورية دبلوماسيًّا وثقافيًّا تمثّل في مكالمة هاتفية بين زعيمي البلدين، تبعتها زيارة ودّية لوزير الخارجية الاماراتي الى الرئيس السوري. جدير بالذكر أنّ العلاقات الاماراتية/ السورية لا يمكن أن تأتي بمعزل عن ايران ـــــــ حديقة الامارات الخلفية ــــ التي تربطها بحكم الواقع الجيوسياسي مصالح مشتركة مع الجار الايراني، برزت أهم انعكاسات التهدئة في افتتاح طهران طريق تجاري يربط بين الامارات وتركيا عبر ايران .

وكيف لا، فالاتفاقات العشر التي وقعت قبل ايام بمليارات الدولارت إبان زيارة  ولي عهد ابو ظبي محمد بن زايد الى تركيا، توحي بأن منسوب العلاقات القادمة يحتاج الى طرق مرور جديدة. 

بالتوازي وبديلاً عن التصعيد المتوقع وبعد القطيعة وحروب الوكالة والهجوم على أرامكو، فإن قطبي التنافر في المنطقة: السعودية وايران، بدآ جولات من الحوارات الاستكشافية في العراق مع هدوء في التصريحات، وإن كان ليس بسهولة الصعيد الاماراتي إلا أنه في أسوأ الاحوال سينتج عنه هدنة دبلوماسية.

تركيا من جهتها، حاضرة وبقوة في مشهد التغيير الجذري في التوجهات والسياسات نحو الوفاق مع  مصر والسعودية والامارات. مع ملاحظة سرعة تطور الوفاق التركي الاماراتي والسعودي قياساً بمصر، ويعزى إلى حساسية القضايا العالقة بين الطرفين بالنسبة للأمن القومي لكليهما: مثل التدخل التركي في ليبيا على الحدود الغربية للدولة المصرية، وملف الاخوان المسلمين، وترسيم مصر الحدود البحرية مع قبرص. تركيا لم تنس اسرائيل في اطار اعادة تشكيل علاقاتها الجديدة، فبوادر حسن النية وصل صداها الى الطرف الاسرائيلي مع اطلاق سراح زوجين اسرائيليين لتصويرهما احد القصور الرئاسية التركية، تبعه اتصال هاتفي بين أردوغان ونفتالي بينيت. 

صحيح أن جميع هذه التغيرات التي عنوانها الوفاق هدفها تعزيز الاستقرار الاقليمي، ومنبعها مصالح كل دولة حسب أوضاعها الداخلية وأمنها القومي،  لكن هناك أسباب أخرى وجيهة دعت الى مواجهة خسارة الخصام الطويل، يذكر من أهمها: الاقتصاد ثم الاقتصاد ثم الاقتصاد.

فالرؤى المشتركة لنظام اقليمي جديد يسيطر عليها الطابع الاقتصادي وليس السياسي. هذه الرؤى الجديدة تتطلب هدوءاً نسبيًّا وبيئة سياسية مستقرة، وبنية تحتية ممتدة بين الدول للاستثمار، خاصة أن التعافي الانعزالي من اقتصادات ما بعد كورونا لا يفيد، واستيراتيجية مواءمة المصالح الاقتصادية مع السياسية لابد منها. 

كما أن التحديات الجديدة الغير تقليدية التي تواجه الجميع في الشرق الأوسط مدمرة ولا يمكن مواجهتها بسلوك أحادي.  فالتغير المناخي السريع وموجات الحرارة العالية والزيادة السكانية والقدرات المائية المحدودة والتي تصل الى حد الجفاف، تتطلب مبادرات جماعية أساسها التعاون وليس التنافس والنزاع. ولا شك أن الوفاق الاقليمي يوفر مساحة للمصالح المشتركة، ووسيلة للحوارات الاستراتيجية لمواجهة التحديات، وبناء الثقة بين الأطراف المتناحرة سابقا لإمكانية إدارة الخلافات السياسية. 

الفترة القادمة ستكون اختباراً لجدّية الوفاق . 

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط