الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الوقت ينفذ"… ولكن إلى أين؟

"الوقت ينفذ"… ولكن إلى أين؟

تاريخ النشر: 2025-04-29 | 12:36

في الوقت الذي عادت فيه الأمور في قطاع غزة لنقطة صفرها الأولى في مفاوضات عقيمة أعادت طبخ الحصى لأطفالنا الجوعى في غزة، في أطول وأقسى مجاعة شهدها التاريخ الحديث، حتى بات العقل البشري لا يستوعب هذه الحقبة ويعيش وجع طفلة تتلوى باحثة عن كسرة خبز تهرب بها من تحت الطائرات والمدافع، تخرج علينا كتائب القسام ذراع حماس العسكري، بين الفينة والأخرى بتسجيلات مصورة للأسرى الإسرائيليين الذين تحتجزهم، تحت شعار ساذج "الوقت ينفذ"، في رسائل بصرية تهدف بالدرجة الأولى لتحريك الرأي العام الإسرائيلي، والضغط على حكومة نتنياهو لإنهاء الحرب عبر صفقة تبادل شاملة. ولكن، هل لا تزال لهذه التسجيلات جدوى حقيقية على الأرض؟

أي عاقل يتابع الأحداث جيدا وبشكل منطقي، يدرك بشكل لا شك فيه، أن الواقع المرير يشي بعكس ما تأمل به حماس، وأن نتنياهو وحكومته باتوا لا يولون ملف الاسرى أي أهمية، فمنذ أكثر من خمسة عشر شهراً، والمظاهرات داخل إسرائيل لم تتوقف. عشرات الآلاف من الإسرائيليين يخرجون أسبوعياً إلى الشوارع مطالبين بإقالة الحكومة وإعادة الأسرى، إلا أن هذه الحراكات لم تنجح في إحداث أي تغيير جوهري في سياسات نتنياهو. الرجل يبدو ماضياً في خيار الحرب حتى النهاية، معتمداً على حسابات داخلية ودولية، غير آبه لثمن الأسرى أو لصرخات ذويهم.

إذن فهذه الورقة أصبحت محرقة مشتعلة بدماء شعبنا، في الوقت الذي نعجز فيه عن ايلام العدو والضغط عليه لوقف العدوان، وبات الحديث مؤخرا عن الوصول الى "هدنة إنسانية" وليس وقفا للحرب، خصوصا وأن الذي يخسر في كل دقيقة ويدفع الدماء والأشلاء والدمار والتجويع وغيره هو شعبنا من لحمه الحي.. أعتقد أن أي عاقل يعرف أن المنطق هو ما تحدث به الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل أيام في اجتماع المركزي، ولا يحتاج الأمر الى محلل سياسي أو عسكري للوصول الى الإجابة الصحيحة.

من المنطق، أن يتدنى سقف مطالب حركة حماس، لأجل أن تمر صفقة تبادل مرحلية، وتخفيف معاناة شعبها في غزة، الذي مازالت الصواريخ تنهال فوق رؤوسهم في كل دقيقة تمر دون التوصل الى اتفاق ينهي هذه المعاناة، أجزم لقادة حماس أن سكان غزة لن يقولوا أن المقاومة قد انهزمت، ولن تلوم حماس على أي تنازل تقدمه في الوقت الحالي، لأن أهل قطاع غزة يعانون من التجويع غير المسبوق، مستعدون الآن لاطلاق سراح جميع هؤلاء المحتجزين مقابل كيس طحين يطعمون به أبنائهم ووقف مسلسل الموت اليومي.

وفي مشهد موازٍ، خرج الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤخراً بخطاب أشار فيه صراحة إلى تسليم الأسرى بما يؤدي إلى وقف فوري لإطلاق النار. وفي هذا مبادرة تتسم بالعقلانية في ظل الانسداد الكامل الذي يعيشه الملف، ولكنها تصطدم أيضاً بواقع الانقسام الفلسطيني وتعنت الأطراف الإسرائيلية.

أعلم أنه ليس هناك وقت محدد لعمل مراجعات عظمى مع حماس، ولكن المنطقي هو أننا بحاجة الى عمل تغذية راجعة لكل سلوكنا السياسي والعسكري، فأين كنا وماذا حققنا؟ وهل يجب النظر في برامجنا وسلوكنا؟

إن الحل الأمثل اليوم، وقد بات واضحاً، يكمن في إخراج ملف الأسرى من دائرة الاستثمار السياسي المباشر. أن تقوم حماس، بموجب تفاهمات تضمن الكرامة الوطنية، بتسليم الأسرى إلى جهة عربية محايدة، مثل جامعة الدول العربية أو حتى لجنة الصليب الأحمر، على أن يترافق ذلك مع اتفاق متكامل يشمل وقف العدوان وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

أي تأخير إضافي لا يخدم سوى آلة الحرب الإسرائيلية التي تستنزف أرواح الفلسطينيين وتزيد من معاناة المدنيين في غزة. لقد حان الوقت لتغليب صوت العقل والحفاظ على ما تبقى من أوراق قوة قبل أن تحترق جميعها تحت نار الحرب الطويلة.

اتفق مع فيديوهات حماس التي تحمل شعار "الوقت ينفذ"، ولكن ليس فقط للأسرى الاسرائيليين، إنما للقضية الفلسطينية برمتها إذا استمر الجمود والرهان الخاسر على تحريك مشاعر حكومة غارقة في التطرف، إن الوقت ينفذ ياحماس وطاقة شعبنا تنفذ، الصمود والتحدي وكل الشعارات الرنانة التي صدعتم رؤوسنا بها قد نفذت، حتى كيس الطحين وكسرة الخبز قد نفذت ياحماس..

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط