" الوكالة قطعت الكبونة ... الوكالة يهود " عبارة تجدها مكتوبة بكثرة على جدران شوارع مخيمات اللاجئين في المنطقة الوسطى وتلفت انتباهك وتشعر ان الوجع هو من اقر وقرر ان تزين هذه العبارة جدران هذه المخيمات ...
قرأتها الف مرة وفكرت هل من الممكن ان تكون عنوان لمقال وكان عقلي يجد الصد وقلمي غريق الكسل في الكتابة عن هذا الموضوع ولكن فجأة صاح القلم واستنفر الورق وجن جنون عقلي للكتابة حين سمعت كثير من الناس يتكلمون عن الكبونة التي تم قطعها من قبل وكالة الغوث ...
اهتممت اكثر بمحتوى مقالي وبدأت ابحث اكثر عن ما يشغل كثير من الناس واصبحت بين المطرقة والسنديان أي بين قناعاتي بان الكبونة سياسة ذل وتنازل وتعويض عن الارض التي تم بيعها وبين انها استحقاق لمن يتسلى بتعذيبهم الفقر والظلم والجوع .
لم يكذبوا ابداً حين قالوا لا يوجد عدل الا في السماء ولطالما لا يوجد عدل على الارض فكيف تكون وكالة الغوث عادلة اصلا ً واعتقد ان العدل لو كان موجوداً على الارض فلن يكون له نصيب في سياسة وكالة الغوث التي توزع الظلم عبثاً على الناس وتقطع المساعدات عن الفقراء والمحتاجين او الذين يستحقونها كما الكلمة العامية " خلف خلاف " ....
عائلات يجلدها الظلم يومياً وضعتها وكالة الغوث على المقصلة لتزيد من جلدها اكثر حين قررت قطع الكبونة عنهم فان كانت هذه العائلات نساء ارامل وعائلات عاطلة عن العمل لن تستفيد فمن يستحق له ان يستفيد ؟ بينما عائلات يزيد دخلها الشهري عن ال 3000 و 2000 شيكل تحصل على هذه الكبونة , اذن هذه هي المهزلة بعينها يا وكالة الغوث ...
( اجا يكحلها عماها ) مثل شعبي شهير ينطبق على سياسة وكالة الغوث التي لا تكتفي بحسرة وألم عائلات غزة الفقيرة وساكنيها المطاردين للجوع وللعذاب سنين لتطاردهم هي ايضا بعدم عدالة التوزيع وبتقليص الخدمات وبالذل والتركيع , فما معنى ان لا تنقطع هذه الكبونات عن كثير من العائلات الكبيرة والغنية اصحاب الاملاك و المصانع والمزارع والشركات مع العلم ان كل استمارات واستبيانات دراسة الحالة لدى الوكالة تتكون من اسئلة بهذا الخصوص فكيف تمنع كما تدعي الكبونة عن هذه العائلات وهي الان مستفيدة من كبونات مضاعفة حسب المصطلح المستخدم منهم وليس فقط كبونة عادية ...
فحين تدخل المحسوبية او سياسة اللف والدوران في تسجيل البيانات والمزاجية لدى المؤظفين او المسؤلين في الوكالة عن هذه المساعدات بهذا الشكل في حاجات الناس الاساسية تصبح المسألة لا انسانية تماماً ولا مساواة في الوقت التي تدعو فيه الوكالة للحفاظ على الحقوق فاي حقوق وهي تنتهك حقوق الناس في قوت يومهم ان هذا يدلل على ان الوكالة لا تعرف لا الحقوق ولا الانسانية كما تدعي وان مقولة " الوكالة يهود " المكتوبة على جدران المخيمات والتي وضعتها عنوان لمقالي هذا صحيحة وانها لم تكون من فراغ وحقيقة للأسف مرة ضحيتها ناس اصبح ليس لديهم الا الدعاء لله بان يرزقهم لإطعام صغارهم .
فلا شكراً لوكالة الغوث ولا عفواً فالمساعدات المقدمة منكم والظلم الذي يمارس فيها ليست منحة منكم تقدموها للشعب وانما حق واستحقاق لشعب دفع ثمن باهظ في سرقة واحتلال ارضه وما هذه الكبونة الا ثمن لهذا العذاب والتجويع والتركيع ولو بقيتم الف سنه تقدمون ما تقدمونه لن يكفي ابداً تعويض نكبات وويلات هذا الشعب وما سياستكم الا سياسة ذل واذلال لهؤلاء الناس الذين تقلصون كل يوم خدماتكم لهم وواجباتكم بذرائع واهية على حساب كرامتهم وحياتهم وحقوقهم المشروعة في العيس بكرامة وتذكروا دائماً " لا زعامة ولا سلامة على حساب الكرامة "
" معتز صافي "