الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الولايات المتحدة والإصرار على إزدواجية المعايير

الولايات المتحدة والإصرار على إزدواجية المعايير

تاريخ النشر: 2021-02-27 | 20:31

د. جمال خالد الفاضي
د. جمال خالد الفاضي

على الرغم من مرور أكثر من عامين على مقتل الصحفي السعودي الشهير "جمال خاشقجي" بطريقة وحشية ، إلا ان الملف يبدو انه لازال حاضراً في أورقة السياسة والأمن على جدول أعمال الولايات المتحدة، ويبدو أنه أصبح اداة في ملف الشرق الأوسط الملئ بالقضايا والإشكاليات المركبة والتي توحي كل المعلومات الصادرة عن واشنطن، أنه ملف لن يلقى زخماً عند الإدارة الأمريكية الجديدة. وبالأمس، قامت الإدارة الأمريكية التي اعتقد الكثير من المحللين والسياسيين، انها في غنى عن أي مشاكل قد تزيد الوضع بالشرق الأوسط أضطراباً، بنشر تقريرها الاستخباراتي حول مقتل خاشقجي، وقد تضمن التقرير:
نحن نقدر أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وافق على عملية في إسطنبول بتركيا لاعتقال أو قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي؛ نحن نبني هذا التقييم على سيطرة ولي العهد على صنع القرار في المملكة، والمشاركة المباشرة لمستشار رئيسي وأعضاء من رجال الأمن الوقائي لمحمد بن سلمان في العملية، ودعم ولي العهد لاستخدام الإجراءات العنيفة لإسكات المعارضين في الخارج، بما في ذلك خاشقجي؛ وانه منذ 2017، كان ولي العهد يسيطر بشكل مطلق على أجهزة الأمن والاستخبارات في المملكة، مما يجعل من غير المرجح أن يقوم المسؤولون السعوديون بعملية من هذا النوع دون إذن ولي العهد.
مما سبق يمكن الإشارة إلى أن التقرير لم يقم على أدلة قاطعة تجاه اتهام بن سلمان، وإنما هو تقرير استنتاجي بني على تقييم وتكهنات استخباراتية وليس على أدلة ومعلومات قاطعة وفقاً للشروط التي تتطلبها ارتكاب الجرائم، وهذا يشير إلى أن الهدف من التقرير كان الغرض منه محاولة ابتزاز سياسي يتعلق بترتيبات الحكم في المملكة السعودية، أو في إطار الوضع في اليمن، أوالتوتر الإيراني الخليجي، خصوصاً، وأن إدارة بايدن أعادت فتح القناة الدبلوماسية والتفاوضية مع إيران لمعالجة الملف النووي، وهو ما يثير علامات استفهام حول توقيت إعلان التقرير وأهداف إدارة الرئيس "بايدن" بالتحديد،خصوصاً وأن العلاقات الأمريكية السعودية هي علاقات متأصلة وتاريخية وذات جذور مصلحية ليس من السهل على الطرفين العبث والإخلال بها.

وإذا كان لابد من كشف التقرير ووجود معلومات حول إدانة ولي العهد بن سلمان، فلماذا هذا التأخير، أليس هذا التأخير يشكل إدانة للولايات المتحدة، ويظهر أن الملف لم يكن سوى ورقة تسعى الولايات المتحدة لاستخدامها بهدف استثمار سياسي أو ابتزاز يتعلق بإدارة الولايات المتحدة لمفات الشرق الأوسط، وإذا كانت الولايات المتحدة حريصة على حقوق الإنسان والديمقراطية وشفافية الحكم، وتسعى للعمل على الحد منها في السعودية وغيرها، فأين هذا الموقف من إسرائيل والتي اعترفت جهاراً وسراً بالقيام بإغتيالات لشخصيات فلسطينية وعربية من ساسة وعلماء، وأين الموقف من الجرائم التي قامت بها إسرائيل خلال أكثر من سبعين عاماً ضد الشعب الفلسطيني من تهجير قسري، وأبعاد وهدم للبيوت وقتل متعمد، واعتقالات بلا سند قانوني ومصادرة للأراضي الفلسطينية والاستيطان والحصار والحروب والقصف للمدنيين واستخدام الأسلحة المحرمة دولياً، وأين الولايات المتحدة من إسرائيل التي لم تلتزم وتعمل بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وبالقوانيين الدولية ومقررات الجمعية العامة ومجلس الأمن التي تنص على الحقوق الفلسطينية بالحرية والاستقلال، بإقامة الدولة المستقلة، بالحق بالمياه، بإدانة الاستيطان، بحرية الحركة والتنقل، وبممارسة الطقوس الدينية بكل أماكن العبادات، أين الموقف الأمريكي من الفصل العنصري والأبارتيد الذي تمارسه إسرائيل بالأراضي الفلسطينية، أين الموقف من سرقة مقدرات الشعب الفلسطيني الاقتصادية، ألا يشكل ذلك إزدواجية وإنحياز واضح وتماهي مع طرف على حساب طرف أخر بمخالفة واضحة وصريحة عن مبدأ النزاهة والتوسط الذي تحتكم له العدالة والمساواة.
إدارة بايدن، هي أمتداد طبيعي للإدارات السابقة سواء كانت ديمقراطية أو جمهورية في تعاطيها مع ملفات الشرق الأوسط، وحقوق الإنسان والديمقراطية هي فزاعة وابتزاز من أجل تغيير شروط الأدوار التي تقوم بها بعض الدول في كثير من الملفات العالقة بالمنطقة، ويبدو ان التقرير ضد السعودية التي تشكل أحد أعمدة خيمة الشرق الأوسط يصب تجاه تقديم ورقة في صالح إيران لجلبها لطاولة التفاوض مع الولايات المتحدة، وربما لاستمرار دورها في المنطقة، والذي يخدم فقط المصالح الأمريكية بإبقاء المنطقة في حالة من اللا استقرار. من هنا، فإن إزدواجية الولايات المتحدة في التعامل مع القضايا العربية وهنا أخص المملكة السعودية ذات المكانة المهمة في المنطقة، يجب ان يقرع جرس الإنذار لنا كفلسطينيين، أن التفاؤل إزاء إدارة بايدن يجب أن يكون تفاؤلاً حذر، وأن مقترح حل الدولتين، لن يكون سوى شعار تسعى من ورائه الولايات المتحدة لإدارة الملف الفلسطيني ومحاولة حماية إسرائيل من تطرفها وعنصريتها، والعبور بالأربعة سنوات القادمة بأقل فرص من التدخل في الملف الفلسطيني.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط