تاريخ النشر: 2017-04-03 | 09:09
تاريخ النشر: 2017-04-03 | 09:09
فور انتهاء مؤتمر القمه العربي المنعقد بالقرب من حدود فلسطين وعلى شاطىء البحر الميت اخفض بقعة في الكون،اعلن نتنياهو عن مصادرة ( 977 ) دونم ارض من عدة قرى في محافظة نابلس ( قريوت والساويه واللبن الشرقي وسنجل ) لإقامة المستوطنه التى وعد بها مستوطني عمونا عند هدمها،وها هو ينفذ وعده لهم بعد اعلان بيان القمة العربيه الذى يرجو اسرائيل موافقتها على اقامة دولة فلسطينية،وسيقومون فورا بالإعتراف بدولة اسرائيل وتطبيع العلاقة معها،مع ان غالبيتهم كان قد طبع سرا علاقته واليوم علانية مطبع للعلاقة مع اسرائيل دون خجل من احد بل وقسم منهم يسمع من بعض افراد عائلته المالكه او من بعض كتاب صحف دولته او قادة شرطه دولته يعلنون عن استعدادهم لإقامة علاقات مع اسرائيل وزيارتها والإعتراف بها قبل ان تعترف بحق الشعب الفلسطيني اقامة دولته على الأرض التى احتلتها اسرائيل في العام 1967 ويرون كل دقيقه اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى واستفزازهم واعتقالهم لحراس المسجد ومنع موظفيه مدد مختلفه من دخول المسجد الأقصى،ثم يشاهدون بأم اعينهم وحشية جنود اسرائيل في قتلهم للشباب والصبية الفلسطينين بدعوى عمليات الطعن.
وغير ذلك الكتير يرون ويسمعون ولا يكترثون اثنان وعشرون دوله تتوسل اسرائيل وترجوها ان تصل الى حل مع الشعب الفلسطيني كي يخلصوا منه ومن قضيته،ويظهر بوضوح استعدادعم للتنازل عن الكثير من حقوق الشعب الفلسطيني مقابل انتهاء المشكله الفلسطينيه،كي ترتاح دولهم من ملاحقتها لهم في مختلف المحافل الدوليه.
واليوم ينظرون الى اللقاء مع ترامب على انه المخلص لهم من مشكلة بات عمرها ما يقرب ال (100) عام ولذلك يسعون الى الإنتهاء منها بكل الطرق لكن بما يحفظ ماء وجوههم،ويبدو ان هناك مشروعا او صفقة تعدها الإدارة الأمريكيه في طريقها الى النور من خلال حل اقليمي سعت اليه اسرائيل مستغلة الوضع العربي الحالي من جهة وعداء البعض من العرب لأيران من جهة ثانيه وتعتبر اسرائيل نفسها ان هاذين السببين يجمع اسرائيل وتلك الدول في تحالف مضاد لإيران طالما انهم يلتقون في هدف العداء لإيران والإستعداد لخوض معركة مشتركه ضد ايران وحلفائها في المنطقة فإضعاف ايران وحلفائها وبطبيعة الحال المستفيد الأول لنشوء مثل هكذا تحالف هي اسرائيل التى كما قال رئيس وزرائها نتنياهو في واشنطن لم نكن نتصور ان نرى دولا عربية تسعى لإقامة علاقات مع اسرائيل وتلتقي في الهدف معها كما هو اليوم بعد ان زال العداء لها وغدى الإعتراف بها واردا من معظم الحكام العرب.
طبيعي ان اتفاق اوسلو فتح كل الأبواب امام الحكام العرب للتصريح بإستعدادهم لتنظيم علاقات مع اسرائيل من تحت الطاوله واليوم من فوقها،وكل ما يجري في العالم العربي يخدم اسرائيل بشكل مطلق،والحكام العرب يعرفون ذلك جيدا.
هذه جزء من مصائب الشعب الفلسطيني ان الحكام العرب في مواقفهم وسياساتهم يدعمون اسرائيل ويشجعونها على سياستها العدوانيه تجاه شعبنا الفسطيني،فقوتها وكافة اجراءتها التعسفيه هي نتيجه طبيعيه لميوعة المواقف العربيه تجاه شعبنا وقضيتنا،ولو كانت هذه الدول حقا مع شعبنا ومع قضيته لتمكنت من اخذ القرارات الكفيله بلجم سياسة اسرائيل وبلا تردد اولا بقطع العلاقات معها ووقف السياسات المائعه تجاه سلوكها ووضعت العالم امام مسؤولياته وطلبت من العالم اجبار اسرائيل على الانسحاب من الأراضي التى احتلتها عام 1967 واما ان يقطع العرب علاقاتهم مع تلك الدول لو كان العرب يخجلون لفعلوا ذلك.
ثم نأتي لحالنا نحن الفلسطينين لم نسعى نحن الفلسطينين لإعداد جبهتنا الداخلية لمعركة المصير مع اسرائيل وبحث الكل عن مصالحه اما التنظيميه او الشخصيه واعتمدنا اسلوب الركون على امريكا والعرب لتخليص شعبنا من الإحتلال ولذلك جرى الإنقسام وتشتت القوى وخلقنا النزاعات الداخليه وانتشر الفساد في السلطة وفي الشعب ايضا معتمدين على المثل الذى يقول ( اذا كان رب البيت للدف ضارب فشيمة اهل البيت كلهم الرقص ) ولذلك نحن من افسد ساحتنا الفلسطينيه قبل ان تفسد ساحتنا العربيه ولذلك اسرائيل تسرح وتمرح دون حساب تتفرعن لأنها لم تجد من يقول لها قف.
لأن الكل نائم في احضان الأوهام الأمريكيه للصفقه المعده حل اقليمي يتجاوز القضية الفلسطينيه وينهي الصراع بخلق حلف عربي اسرائيلي معاد لإيران وحلفائها والسؤال هل سنكون نحن الفلسطين جزء من الحلف والله اعلم فنحن جزء من حلف مع السعوديه ضد اليمن ( اذا انجنوا ربعك عقلك ما بكفي) واخيرا نقول الى استحوا ماتوا الا تخجلون.