تاريخ النشر: 2017-03-18 | 14:06
تاريخ النشر: 2017-03-18 | 14:06
شكلت الحركة قبل ان تكتمل قيادتها الجدبده ادارة عليا بمثابة حكومة فى قطاع غزه مشكلة من سبع عناصر وقسمت شؤؤن غزه الى قطاعات للامن والصحة والتعليم وغيرها , وقبل ذلك نوهت بعض القيادات الى تعديلات الميثاق ليتلاءم مع المرحلة الجديده لحكم حماس فى قطاع غزه , هذا ما اكدناه مرارا ان حماس حينما خرجت من الثوب الفلسطينى واخذت تتنقل فى احضان القوى والانظمة الاقليمية والرجعيه وتنفذ مطالبها من اجل مصالح حزبية وشخصيه تحت اسم العقائدية والاخوانية بتشجيع من العدو الصهيونى ببعض المغريات من اعادة للاعمار الى بناء الميناء والمطار والى ازدهار لم تشهده غزة من قبل وقلنا مرارا واشرنا لخطورة الوضع وهلل كثير من ابناء شعبنا الى صواريخ حماس واعتبروها رمز المقاومة لا يجوز الاقتراب منها او التشكيك فى سلوكها يوم وضعنا علامات استفهام على نشاتها عام 87 لتحدث الانقسام الذى نراه اليوم . نفذت حماس مخططها بالتدريج وافقت فى البداية على الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطنى ونقضت بعد ذلك الاتفاق ووافقت على تشكيل حكومة الوفاق الوطنى واسهمت فى تشكيلها من العناصر المستقله لكنها منعتها من ممارسة مهماتها ومنعت زيارة بعض وزرائها من اقرب الناس اليهم وحاصرتهم فى احد فنادق الشاطىء فى غزه . هاجمت على لسان الزهار ومشعل وغيرهم منظمة التحرير واتهمتها ان برنامجها ليس مقاوما ولا تصلح ان تمثل الشعب الفلسطينى وطالبت بقيادة شعبية وطنيه تقود المقاومة رغم انها وافقت على اجراء انتخابات المجلس الوطنى الفلسطينى . واوصلتنا حماس الى النقطة الحرجه فى تشكيل لجنة عليا لادارة غزه على اعتبار ان الرئيس ابو مازن اسقط غزة من حساباته رغم ان نصف الميزانية للسلطة الفلسطينية تذهب الى قطاع غزه لتغطى حاجة اهلنا التعليمية والصحية والمياه والكهرباء وغيرها , كانت حماس تبحث عن مبررات لتصل الى استقلال غزه وفصلها عن الجسم الفلسطينى وتحقق الاغراض الصهيونية فى انقسام الوطن الفلسطينى وصولا الى حكومة فى غزه وحكومة فى الضفه . وها قد ظهرت ابعاد المخطط واكدت الاحداث حينما فشلت كل المحاولات لتعلن حماس تنصلها من الانتماء لحركة الاخوان المسلمين ولم تفعل جريا وراء مخططها الانفصالى . والسؤال الذى يرد الان فى هذا الظرف الصعب ما العمل ؟
لقد قلت فى موقعى قبل يومين واكدت مرارا : ان اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية هو الرد العملى والخيار الوحيد على انهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنيه وهو الشعار الذى صاغه الاستاذ احمد الشقيرى للمجلس الوطنى الفلسطينى الذى انعقد فى القدس عام 1964 : وحدة وطنية , تعبئة قوميه , تحرير . وقلت فى كل مقالاتلى وقدمت مقترحا بتشكيل لجنة وطنية بالتوافق تضم مندوبين عن كل الفصائل والمؤسسات المجتمعية والمستقلين تختار اعضاء للمجلس الوطنى من الوطن والشتات واقول تختار حتى لا نقع فى مطب الانتخابات لاننا شعب تخت الاحتلال وليس مطلوبا اجراء الانتخابات ذلك المبرر الذى تلجا اليه بعض الفصائل التى لا ترغب فى اعادة بناء المنظمة لان ذلك يتعارض مع مصالحها الشخصية والفصائليه وتجرى وراء المبررات السخيفه : ان حماس ترفض انتخابات للمجلس الوطنى وعلقنا هذا الامر عشرات السنوات ونحن ندرك ان حماس لا تؤمن اصلا بمنظمة التحرير فكيف يمكن ان توافق على اعادة بنائها . ان اجتماع المجلس الوطنى المختار من الكل الفلسطينى خارج الوطن وفق برنامج وطنى يضع المقاومة خيارا اساسى من خيارات النضال وانتخاب لجنة تنفيذية ومجلس مركزى يحقق قيادة الشعب الفلسطينى ويمثل المرجعية الفلسطينية للفلسطينيسين فى الوطن والشتات , ويشكل الضمانة لبقاء الكيان الفلسطينى ان اقدمت اسرائيل على تهديد السلطة الوطنية الفلسطينية على اعتبار ان المؤسسات الدولية تعترف بشرعية المنظمة . وتتولى اللجنة التنفيذية الاشراف الكامل على السلطة الوطنية الفلسطينية وتضع الاسس لاعادة بنائها على اساس الكفاءة وليس الولاء . وفى هذه الحالة نوقف بشكل حاسم تحكم قرارات الفصيل الواحد وتتحمل منظمة التحرير التى تمثل كل الشعب الفلسطينى مسؤلية الوضع فى قطاع غزه الذى نعتبره عقبة تقف فى وجه مشروعنا الوطنى وتتولى اقوى الوطنيه وضع مخطط لايقاف تجاوزات حماس حتى لو ادى ذلك للعصيان المدنى لاهلنا فى قطاع غزه ان بقيت حماس فى عنادها ومخططاتها المشبوهه .
ان شعبنا مطالب بكل رموزه الوطنية وفصائله ومؤسساته ان يعمل على تغيير هذا الواقع الذى ما عاد يحتمل والذى نواجهه كل يوم فى مسيرتنا النضاليه . وعلى القيادة الحالية فى السلطة وفى المنظمة ان تدرك اهمية تغيير هذا الواقع وتعمل على اعادة بناء منظمة التحرير قبل ان تقف على اطلال العمل الفلسطينى , ولا اعتقد انها غافلة عما يدور من حول مشروعنا الوطنى واستهدافه .