تاريخ النشر: 2017-03-15 | 17:13
تاريخ النشر: 2017-03-15 | 17:13
يبدو أن أزمة الزيارة التي كانت في البداية بين برلين وبعدها مع أمستردام إنما تثير أبعاد عن احتمال تعرض العلاقات بين أنقرة وعواصم أوروبية إلى أضرار خطيرة، وعلة ما يبدو بأن المسألة لم تعد عبارة عن منع وزراء الحكومة التركية من زيارة ألمانيا وهولندا من أجل إلقاء خطابات أمام الجاليات التركية المقيمة في البلدين المذكورين، وذلك حول الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي ستكون في منتصف أبريل نيسان القادم، ومن هنا يبدو بأن حادثة الزيارة دفعت أنقرة إلى الواجهة في تركيا أيضا عدم الثقة والارتياب، التي يشعر بهما المواطنون الأتراك داخل تركيا تجاه أوروبا، وما من شك بأن هذه الحادثة باعدت المسافة نوعا ما، بشكل أكبر ما بين أنقرة وعواصم أوروبية، كما أن الشارع والكوادر القيادية فقدت على حد سواء الأمل بشكل أكبر في تحقيق هدف تركيا إلى الانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي، كما أن أزمة الزيارة ستكون تداعياتها السلبية على العلاقات بين أنقرة وبعض البلدان الأوروبية، وما من شك في أن أنقرة تملك الكثير من أوراق الضغط، ويمكن لأنقرة أن تلعب ببطاقة التعاون العسكري، أو اتفاقية اللاجئين، كما أنها تستطيع أيضا أن تخفض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع دول أوروبية، لكن أضرار هذه الإجراءات ستنعكس سلبًا على أنقرة. فلا أحد يعلم إلى أين سيتجه التصعيد بين أنقرة وعواصم أوروبية؟ مع أنه حدثت بعض التجارب لأنقرة في الماضي مع عواصم أخرى، لكن في أعقاب ردود الفعل، التي أعقبتها تمكنت أنقرة من تلافي الأضرار، لكن هذه المرة يبدو أن التصعيد سيستمر..