الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إلى بن سلمان: "صفقة القرن السياسية مقابل صفقة القرن الاستثمارية"!

إلى بن سلمان: "صفقة القرن السياسية مقابل صفقة القرن الاستثمارية"!

تاريخ النشر: 2025-01-25 | 07:39

كتب حسن عصفور/ أثارت المكالمة الهاتفية بين ولي عهد العربية السعودية محمد بن سلمان، مع الرئيس الأمريكي العائد دونالد ترامب، اهتماما إعلاميا خاصا، لما تضمنته من إشارات حول العلاقة الثنائية المفترضة، وبالتحديد الرقم الاستثماري المرتقب، ما يقارب الـ 600 مليار دولار، مع متفرقات قد تصاحبه ما يزيد من حجم الأصفار المرافقة.

المكالمة بذاتها توقيتا، عكست "القيمة الاستراتيجية" للمملكة في الرؤية الأمريكية الجديدة، ودورها المركزي فيما يمكن اعتباره أحد "روافد الإنقاذ" لاقتصاد أمريكي يعيش أزمة خانقة، بدأت تتضح ملامحه، ولذا لم يكن مصادفة أبدا، أن يتوسل ترامب علانية "دعما سعوديا" بالاسم والرقم، دون غيرها من دول العالم، ما يؤكد أن التعاون المستقبلي لن يكون كما كان في زمن وفق "مفهوم التبعية السياسية"، أو "الأمر السياسي".

بعيدا عن "الشكل الهزلي" الذي تعامل به ترامب مع "الرقم الاستثماري" السعودي الذي كشفه بن سلمان، وبأنه يبحث زيادته، فهو تأكيد على "حاجة ملحة إنقاذيه"، للأزمة التي يمر بها الاقتصاد الأمريكي، وبأنها أرقام لن تكون "هبة" أو "خاوة أمنية"، بل ضمن تعديل جوهري في العلاقات "التاريخية" بينهما، ووفقا لمعادلات توازن دولي وإقليمي جديد، وتعزيزا لسياسة سعودية انطلاقا من الوزن والمكانة.

مكالمة الرقم 600 مليار الاستثمارية التاريخية، تفتح أسئلة تترافق معها، خاصة وأنه لا اقتصاد بلا هدف سياسي، وكل حديث عن "مال مقابل مال" خدعة لا أكثر، فالمال أي كان استخدامه مرتبط بأهداف، خاصة مع دول وكيانات.

كان شائعا سياسيا، ومنذ ما قبل حرب النكبة الكبرى، التي بدأت يوم 7 أكتوبر 2023، ان مسار التطبيع مع العربية السعودية بدأ يشق طريقه، وبعض ملامحه فتحت بابه لاستكمال "التطبيع المجاني" لدول عربية في سبتمبر 2020، متنازلين عن مبادرة السلام العربية، رغم الضجيج الكلامي حولها، فبدأت طائرات دولة الفاشية في استخدام الأجواء السعودية، وفك "المنع الأخلاقي السياسي" بلقاء ممثلين للكيان الاقتلاعي، وغيرها مما شكل مظاهر تطبيعية هامسة.

ولكن، ورغم "حفيف" تلك الخطوات، لكن الرياض ربطت الاستكمال التطبيعي بضرورة الالتزام بمسار يؤدي إلى قيام دولة فلسطين، ما وضع عراقيل أمام التقدم، وكان له أثر "ضاغط" ليس في "الحلم الصهيوني"، بل وفي "الحلم السياسي الأمريكي" لخلق واقع "سياسي مختلف" بمشاركة إسرائيلية مباشرة، بعيدا عن الضبابية القديمة، لتصبح أحد أركان "النظام الإقليمي الجديد".

ودون التذكير بجوهر مبادة السلام العربية في قمة بيروت مارس 2002، وبأنها مشروع سعودي بالأصل، فالمستجدات خلال 22 عاما تفرض قراءة المشهد العام من زوايا متعددة ومختلفة، خاصة بعد "الاختراق التطبيعي الكبير" والمجاني سبتمبر 2020، قد يكون من الضرورة وضع المسار السياسي المفترض سعوديا بالترابط مع المسار الاستثماري في الولايات المتحدة، كونه المفصل المركزي للتأثير على موقف دولة الكيان وحكومتها الفاشية اليهودية.

وتذكيرا، بأن نقاش المسألة ليست "خدمة سياسية" انطلاقا من "مقولة فلسطين قضية العرب المركزية"، فتلك مقولة قد قبرت منذ زمن اغتيال الخالد ياسر عرفات وسط فرجة عربية عامة، بل وربما مباركة البعض منها، ولكنها تنطلق ببعد مصلحي يرتبط بدور السعودية الإقليمي، في ظل التطورات العاصفة بعد سقوط نظام الأسد وكسر المحور الفارسي في لبنان وسوريا، بالتزامن مع صفقة الدوحة لوقف حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

عندما احتضنت الرياض أول لقاء لـ "سداسي وزاري عربي" في فبراير 2024، كان الاعتقاد أن يمثل "قاطرة فرض سياسي عربي" للمشهد الإقليمي العام، وتعزز ذلك مع بلورة ملامح خطة لحل إقليمي مارس 2024 لمناقشتها مع الولايات المتحدة، لكنها لم تكتمل لرفض واشطن، ونزق البعض العربي.

راهنا، وانطلاقا من الرؤية السعودية لتعزيز الدور الإقليمي، يمكن صياغة "صفقة القرن السياسية مقابل صفقة القرن الاستثمارية"، تقوم على أسس واضحة، تنطلق جوهريا من الشرعية الدولية:

  • إعادة بحث الرؤية العربية للسلام انطلاقا من بوابة الاعتراف بدولة فلسطين.
  • تشكيل لجنة تحضيرية لعقد مؤتمر دولي لحل الصراع، رؤية وآلية وتوقيتا.
  • دفع الرسمية الفلسطينية لإعلان دولة فلسطين تحت الاحتلال.
  • قيام مجلس الأمن بتنفيذ قرار الجمعية العامة للأم المتحدة مايو 2024، حول مكانة دولة فلسطين كعضو كامل.

عناصر أساس لخطة عمل تشمل تطورات المشهد في قطاع غزة وتتطلب تشكيل آلية تنفيذية من التكوين الفلسطيني، بما يتوافق وجوهر مشروع إعادة اعمار قطاع غزة ارتباطا بدولة فلسطين.

رسالة مفتوحة، دون مجاملة سياسية أو نقاب سياسي لولي عهد العربية السعودية محمد بن سلمان، كونه يملك مفتاح التأثير الواقعي، وليس العاطفي، في بناء مسار مرتبط بمصلحة المملكة الإقليمي، لكنه يخدم فلسطين القضية والكيان.

ملاحظة: كم هو محزن أن تستقبل اسرى الحرية من سجن القهر والفاشية إلى حيث لا وطنهم ولا سكنهم...ابعاد لخارج الأرض..سابقة كانت دارجة قبل أن توقفها اتفاقات أوسلو...الحرية أكيد ضرورة لكن يا ريت البعض ما يبعبع كتير حولها لآنه الابعاد جريمة كمان..فبلاش فنجرة فاضية..واضح يا مجعرين..

تنويه خاص: انتشرت نداءات "النقل الكريم" لسكان قطاع غزة اللي نزحوا من بيوتهم جنوبا خلال حرب النكبة..تعبير بمثل قمة المهزلة لانه أي كريم وأي حنون وهم مارين من تحت باب تفتيشي بيعريك قياما وقعودا..هي بطولاتكم" مش حتخلص غير ما تخلصوا على آخر غزاوي..يخلص الناس منكم يا شيخ..

  لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط