على من يبدو ان المواطن في غزه اصيب بتبلد بالمشاعر بعد كم الاهوال التي رءاها بعد انقلاب حماس ودفع الثمن كضريبة اجبارية لتجلس حماس على الكرسي بالقوة تسيطر على كافة المؤسسات الامنيه والمدنيه بالقوة. خاض المواطن الفلسطيني حروب شرسه وفقد اعز اهله فيها، وهدم بيته وتشرد، واغلق في وجهه معبر رفح ووجد نفسه سجينا لا يسطيع التنقل للخروج للعمل او الدراسة في الدول الاخرى او البحث عن مخرج، ويعيش الخريجون بطاله دائمة بلا افق لحل المشكله، لذا اصبحت نكبة الكهرباء او حتى الموت نفسه ازمة عادية في خضم الاهوال التي يعيشها، واستغلت شركة الكهرباء هذه النقطة لتتفنن في عذابات وإيلام المواطنين دون أي احساس بمسئولية.
كنت اتمنى من م. فحتي الشيخ خليل ان يختبأ بعد قيامه باحتجاز اموال الجبايه ودفعها لحماس بدل ان يشتري بها وقود للمحطة بينما الموال الجبايه هي حق للمواطن الفلسطيني يدفعها للشركة لتشتري له بها كهرباء من مصادرها الرئيسيه وهي الوقود من الهيئة العامه للبترول، الا انه على قاعدة ان لم تستحي افعل ما شئت يخرج على شاشات التلفاز يفاجأنا بتبريراته السخيفه لعدم شراء الوقود وهي تبريرات لا تنطلي على اصغر طفل بالقطاع وتصب في مطالبته ان تتكفل السلطة بشراء الكهرباء له ليتسلمها هو مجانا ويحتفظ باموال الجبايه خالصة للشركة. على ما يبدو انه يعتبر جميع المواطنين بالقطاع بهائم وقد اصيبوا بالتلبد من كم المصائب، فيحق له ان يعذبهم كما يشاء بقطع الكهرباء عنهم. لقد عينته حماس لينفذ اجندتها فيما يخص اعفاء مؤسسات حماس من الكهرباء وتسليمهم اموال الجباية. الاغرب ان م. فتحي الشيخ خليل يتلاعب مع المواطن باسلوب سفيه، فقد بدأ بتمنية المواطن ان الجدول سيتحن بايام العيد ليتفاجأ بعد ذلك المواطن برفضه شراء الوقود واغلاق المحطة وكارثة في جدول الكهرباء اعادت المواطن للعصر الحجري.
انا اطالب م. فتحي الشيخ خليل وقد اختار ان يعمل تحت اجندة حماس بعيدا عن المهنيه وان يتلاعب بالمواطن ويحتجز اموال الجبايه ويرفض ان يشتري له فيها وقود ان يستقيل فورا من منصبه لياتي من هو اجدر منه واامن منه على مصالح الشعب الفلسطيني. المنصب امانة سيحاسبه الله عليها يوم القيامه، فماذا سيرد عليه عندما يسأله عن احتجاز اموال الجباية لخزينة حماس ورفضه شراء كهرباء للمواطنين بها ؟؟ كيف سيرد عليه وقد حرمني من العمل في مجال تخصصي وانا حاصلة على دكتوراة بالطاقه ؟؟
تفاجئنا بسكوت سلطة الطاقة في رام الله عن ازمة الكهرباء المفتعله من غزه، ولم نرى أي تعقيب سوى محاولة زرع شيء من الامل في قلوب المواطنين ان المنحة القطريه في طريقها لغزه، ونحن لم نستغرب ذلك فهم يعيشون في رغد من الكهرباء فكيف سيهمهم قطاع غزة وهي خارج سيطرتهم الفعلية ولا يحكمون على موظف في سلطة الطاقة او شركة الكهرباء، ثم كيف ممكن ان ننتظر حلا منهم ووكيل الوزارة فيها د عبد الكريم عابدين الذي يسيطر على مقاليد الامور وصل لمنصبه الرفيع هذا بعد ان كان مجرد مدير مكتب ولا يحمل مؤهل علمي في الطاقه، بل اشك ان يكون يعرف قانون اوم، اما رئيس سلطة الطاقة في رام الله فهو اخر من يهمه باي شيء بغزه، كل ما يعنيه تشكيل هيكليات وهميه يعين فيها اصدقاءه ومعارفه مدراء ومدراء عامون ووكالاء، منذ عام 2003 وهو غرقان في تعديل الهيكليه وما رسي على بر، استغرب لماذا لم يضع فيها مكان لمدير يتفاوض فيه مع غزه بخصوص سعر الوقود او اي امور ماليه او فنيه اخرى لحل ازمة الكهرباء فلا نفاجأ بتصريحات متناقضة من الطرفين في كل ازمة.
اما المواطن في غزه، انا اطالبه ان يتخلى عن صبره ويخرج للثورة على كل المتنفذين في الفصائل كما خرج ثائرا على الاحتلال مسبقا، فالمواطن في غزه ذو امكانيات علمية وعمليه تمكنه ان يصبح مليونير في الدول الاجنبيه بينما هو يعيش اوضاع مقززه اسوأ مما كان يعيشها ابان الاحتلال ويدفع مجانا من معاناته وكافة حقوقه في التنقل والعمل والكهرباء والامان ضريبة ان يجلس المتنفذين في حماس على الكراسي يسيطرون على كافة المؤسسات المدنيه والامنية في القطاع ويتحكمون حتى بالهواء الذي يتنفسه. اطالبه بالرد على ممارسات شركة الكهرباء بالمثل ويتوقف فورا عن تسليمهم أي اموال للجبايه حتى تثبت امانتها وتشتري في اموال الجباية كهرباء لها بدل ان تحتجزها في خزائن حماس وتطالب السلطة بشراء الكهرباء له