تاريخ النشر: 2016-11-19 | 08:03
تاريخ النشر: 2016-11-19 | 08:03
في الانتخابات الامريكية الاخيرة عول الحزب الديموقراطي على اعداد المثقفين البيض والزنوج الأمريكيين وعلى ارقام الهسبانك ( المهاجرين من عروق مكسيكية وأمريكا الجنوبية ) وعلى بقية الأقليات العرقية المختلفة في الولايات المتحدة من عرب، اتراك، ارمن، يوكران .. الخ ..الخ. عول الحزب الديموقراطي على هذه الاعداد بل وأعلن انتصاره على الحزب الجمهوري من قبل حتى ان يخوضوا الانتخابات وبل اثناء فرز النتائج كانت هيلاري كلنتون تقرع كؤوس الشمبانيا مع أعضاء حملتها الانتخابية من شدة ثقتها من الفوز الساحق لها ولحزبها ولكن ما لبثت الا قليلاً وإذا بفرح عرسها يتحول الى محفل عزاء ويتحول كل هذا الفرح العارم الى مأتم يتشح بالسواد حزناً على الخسارة الفادحة التي تلقاها الحزب الديموقراطي وهيلاري كلنتون بالذات. لقد غاب عن ذهن كل المراقبين والمحللين وعن ذهن هيلاري كلنتون البيضاء العرق ان هناك كميات هائلة من البيض الأمريكيين يتربصون بها خلف عروق حقول القمح والذرة بداخل ملايين الهكتارات الزراعية وخلف ميكنات الصناعات الخفيفة والثقيلة والتي هي أغلبية بيضاء ساحقة وتشكل في حقيقة الامر خمسة وسبعون في الماءة من تعداد السكان في الولايات المتحدة. هذا الأغلبية تم اسقاطها من حسابات المحللين والمنظرين لنتائج الانتخابات وذلك لأن أغلبيتهم من العمال الزراعيين وعمال المصانع وغالبيتهم لا يتجاوز تعليمهم حدود شهادة الثانوية العامة وان الفكرة السائدة لدى الطبقة العالية التعليم ان هذه الكميات في تلك المجتمعات احقر من ان يلتفت اليها وان التركيز يجب ان يكون على المثقفين الجامعيين من البيض والزنوج والمخنثين والمثليين والهسبانك. هذا الإسقاط الرهيب الذي وقع في فخه الحزب الديموقراطي وجميع مؤيديه كان نتيجة دراسة وافية قام بتمويلها المرشح الجمهوري دونالد ترمب وتدور هذه الدراسة حول المارد الأبيض النائم والتي هي عنوانها ( ما الذي تستطيع ان تفعله من اجل تحريك المارد الأبيض النائم في الحقول الزراعية الامريكية ) وكانت الإجابة هي ان الرجل الأبيض عليه ان يذهب الى المارد الأبيض النائم ويلكزه فقط بإصبعه ليستفيق ويحمله على كتفي المارد ويسحق به منافسيه.
الأغلبية الساحقة لأهل البلدان الأصليين اثبتت نجاحها في الثورة الصينية ضد الامبراطورية اليابانية واثبتت نجاحها في الثورة الفرنسية وآخر تلك الأمثلة الناجحة كانت في جنوب السودان وفي جنوب افريقيا.
الى قارب الكونفيدرالية مع اسرائيل أيها الفلسطينيون، هذا اذا أردنا البقاء النجاة. الوجود الفلسطيني باكمله مهدد. الهوية ، التراث، وكل ما يمت الى الفلسطيني بصلة مهدد بالزوال. صموا آذانكم عن اْبواق منظمة التحرير وأبواق حركة فتح القديمة والجديدة أيضاً، وبكل تاكيد صموا آذانكم عن اْبواق حركة حماس القديمة " المتسامحة" ، هذه الأيام، وعن حركة حماس (عفا الله عما سلف ) الجديدة، صموا آذانكم عن كل هؤلاء وأقفزوا الى قارب الكونفيدرالية مع إسرئيل وفِي خلال اقل من عشرة سنوات سنتغلب عليهم تعدادياً وسنكون أغلبية ساحقة تسيطر على كل مرافق الحياة على ارض فلسطين. والذي لم نستطيع الحصول عليه بالقوة العسكرية سنحصل عليه بالقوى البشرية، هذه القوى التي اثبتت وتثبت عبر العصور انها قوة فتاكة ولها الغلبة في نهاية كل مطاف.
ان الكونفيدرالية مع اسرائيل تعني اكثر من مجرد استمرار الحياة للشعب الفلسطيني. القوى العالمية في تعاطف شفوي دائم مع الشعب الفلسطيني ولكن عندما يطالب الشعب الفلسطيني العالم ان يترجم اقواله الى افعال فالسرعان ما يتنصل العالم من اقواله بل وينكرها جملة وتفصيلاً. يجب علينا ان نكون أقوى من هذا الواقع وان نتحالف مع أعداءنا ونصبح قوة واحدة وان نفعل المستحيل لكي نربط مصائرنا بمصائره وفكرة ان نموت وان يعيش اعدائنا اشرف لنا من ان نتعايش مع هذا العدو فإنها فكرة خلقها اعدائنا وغذتها قلة حنكتنا.