تاريخ النشر: 2019-06-01 | 09:45
تاريخ النشر: 2019-06-01 | 09:45
فى هذه الايام المباركه وفى ليلة القدر التى ترتفع فيها الدعوات والابتهالات الى خالق الوجود وتتوجه فيها الافئدة الى المسجد الاقصى الذى باركه الله وعرج منه نبينا عليه الصلاة والسلام الى السموات العلى اتوجه من جديد بكلماتى التى لم تجدى خلال ثلاثة عشر عاما ولم تزحزح قيادات الانقسام عن مواقفها او مواقعها وبقيت تتمسك بمصالحها على حساب الوطن والقضيه . اتوجه فى هذه الايام الى كوادر حركتى فتح وحماس والى كوادر الفصائل الفلسطينية والى الرموز الوطنية فى اعماق هذا الوطن وفى الشتات منه عل كلماتى تسمع هذه المره وقد تابعت ما جرى فى ثلاث مؤتمرا قمة عربية واسلامية . ادركت من خلال متابعة ما جرى : ان القضية الفلسطينية كانت قضية ثانوية فيما دار الا عند البعض من القاده وان الهم الفلسطينى وما يتعرض له شعبنا ما عاد يشكل هما او عبئا وتحول الى مقولة ارادتها امريكا والصهيونية العالمية وهى : ايران العدو الاوحد لهذه الامة وليس الخطر الصهيونى . كان الاهتمام بالقيادة الفلسطينية وبالتمثيل الفلسطينى فاترا حتى ان الرئيس عباس كان يجلس فى الصف الثانى ولم يكن فى مقدمة الصفوف كما هى القضية الفلسطينية فى اولوية القضايا . تساءلت لم يحث هذا التجاهل ؟ لم يصبح العدو الصهيونى بكل ما ارتكبه ويرتكبه من جرائم ضد شعبنا وما ترتكبه الادارة الامريكية من تجاوزات للشرعية الدولية التى شاركت فى اقرارها ضد قضيتنا دعما لهذا العدو الاستيطانى العنصرى ؟ لم تقف معظم دول الخليج داعية للتعاون والتازر مع العدو الصهيونى وقد وقف شعبنا فى السراء والضراء معها بقناعة الايمان بالعروبة سندا وداعما لنا ولقضيتنا واحتراما لاخوتنا شعوب هذه الدول .؟ اذكر اخوتى فى كوادر حركة فتح كبارهم وصغارهم : اسالوا اهل الذكر : كيف كان يستقبل ياسر عرفغات وكيف كان يستقبل ابى اياد وابى جهاد والقيادات الفتحاوية من قادة الامة وشعوبها ؟ كيف كان يستقبل عبد الناصر الزعيم التاريخى هؤلاء القاده وكيف كانوا يعاملون ؟ هل عرفتم لماذا ؟ دعونى اجيبكم وقد عشت هذه المرحله : كانت هذه القيادات تحمل المشروع المقاوم : الحرية لكل الوطن , الوحدة الوطنية فى ظل منظمة التحرير الفلسطينية التى اجمع عليها شعبنا . عدم التخندق فى خنادق دول بعيدة عن اهدافنا ومنطلقاتنا . فاصبح البعض ياتمر بسياساتها واوامرها . اصبح الانقسام البغيض عاملا افقدنا الاحترام وافقد قضيتنا الاهتمام فراينا ما رايناه فى مؤتمر القمة او مؤتمراتها . لم تعد تستجاب مطالبنا ولا تحترم ارادتنا التى لم يحترمها قادتنا مع الاسف . فكيف نطالب الاخرين باحترامها .
شعبنا مطالب اليوم وقضيتنا تشرف على التصفية من خلال المشروع الصهيو امريكى الرجعى واقول الرجعى تذكيرا باعداء هذه الامة التى حددهم القائد عبد الناصر عبر تجربته الثورية : الاستعمار والصهيونية والرجعية وها هو التطبيع مع العدو الصهيونى طعنة فى قلب القضية الفلسطينية والشعب الفلسطينى واستبدال الصراع العربى الصهيونى بالصراع الطائفى الذى فرضته علينا بديلا قيادة الصراع الصهيونى الامريكى مع محور الرجعية العربية . شعبنا مطالب بانتفاضة يشارك فيها الكوادر المؤمنة بالثورة فى الفصائل والرموز الوطنية الفلسطينية من اجل ان يتسلم الشعب الفلسطينى فى اطار الشرعية زمام اموره باعادة بناء منظمة التحرير وصولا الى قيادات قادرة على مواجهة المخططات الاستعمارية الصهيونية الرجعية قبل ان يفوت الاوان . هذه القيادات الانقسامية لم تعد قادرة وليست مؤهلة لقيادة هذا الشعب الصامد المرابط والمسؤلية تقع على كل الشعب الفلسطينى فى الوطن والشتات .
حتى تحترمنا امتنا وجماهيرنا علينا ان ننهى هذه المهازل التى بتنا نعيشها طيلة هذه السنوات ابتداء من اوسلو وانتهاء بالانقلاب الحمساوى الاسود . علينا ان ننهى ما يدور من عبث وفساد فى بيتنا الفلسطينى فنعيد الصفحات المشرقة فى تالريخنا فى معارك الكرامة وجنوب لبنان ومعارك الحصار فى بيروت .عندها تختلف الصورة ونصبح شعبا وقيادة تحترمه الشعوب وتفرض ارادتها على القادة وعلى العالم كما كانت فى الماضى .كل عام وشعبنا بخير والرحمة لارواح الشهداء والنصر لامتنا العربية .