تاريخ النشر: 2025-04-05 | 15:13
تاريخ النشر: 2025-04-05 | 15:13
حرب لم تبدأ في السابع من أكتوبر من العام 2023 وإنما هي قد بدأت منذ إحتلال فلسطين ومجازر تلو المجازر ترتكب بحق المدنيين الفلسطينيين، والتاريخ حافلاً بالجرائم التى مارسها الإحتلال الإسرائيلي رغم أن هناك قوانين ومواثيق دولية تمنع ذلك وهناك عشرات القرارات الدولية لصالح الشعب الفلسطيني ولكنها للأسف لم تنفذ .
ربما كنا بالأمس في معزل عن العالم ولم تكن هناك تطورات كبيرة ونهضة علمية وتكنولوجية من فضائيات ومحطات إخبارية ووكالات صحفية وإعلامية ولم تكن هناك وسائل التواصل الاجتماعي وسرعة النقل عبر الإنترنت والبث المباشر مما جعل من العالم كله عبارة عن قرية صغيرة وبات من الصعب إخفاء الحقيقة وخداع العالم .
إن ما يجري في قطاع غزة من حرب الإبادة الجماعية شيء مؤلم بكل ما من معنى للكلمة وبات الوصف يفوق معني كلمة إبادة جماعية في ظل الانتهاكات الجسيمة التى يرتكبها الإحتلال الإسرائيلي من قتل للمدنيين من النساء والأطفال بشتى الطرق بالأسلحة الفتاكة والحرق بالنار ودفنهم مكبلين وهم أحياء دون التفريق بين طفل وامرأة وشيخ كبير وجهات إغاثية فكل شيء بالنسبة للإحتلال مباح قتله واستهدافه من مدارس ومستشفيات ومراكز نزوح .
أكثر من 2 مليون إنسان داخل قطاع غزة يتعرضون للقصف منذ أكثر من عامين ونزوح تحت قصف الطائرات الحربية ومدفعيه الدبابات ويحرمون من أبسط حقوقهم في الحياة من الأمن والأمان والدواء والغذاء حتى أصبح الجميع مهدد بالموت فمن لم يمت بقصف الطائرات فسوف يموت جوعا وبردا ومرضا حيث انتشرت عشرات الأمراض الخطيرة نتيجة لكمية المتفجرات الكبيرة التي سقطت علي قطاع غزة خلال سنتين جعلت كل شيء ملوث وتزايد كبير في عدد المصابين بمرض السرطان الخبيث وكذلك تدمير القطاع الصحي تسبب في تفاقم أزمات العلاج نتيجة النقص الحاد في كل شيء وعدم توفر ادني مقومات الحياة وكذلك استهداف الأطباء والمسعفين وقتلهم عن قصد وكذلك الاستهداف للصحفيين والجهات الإغاثية وقتل الأطفال والنساء وترويعهم عن قصد واستخدام القوة المفرطة في قتل المدنيين وإغلاق المعابر ومنع دخول الغذاء والدواء والوقود ومنع كافة سبل الحياة مما خلق أزمة كبيرة لأن ما هو متوفر داخل قطاع غزة من مواد غذائية قليل جدا وباهض الثمن لا يستطيع المواطن الغزي شراؤه وهو يعاني علي مدار سنوات الحصار وبالكاد كان يستطع توفير ضروريات الحياة أما الآن فبات عاجزا عن شراء شيء ويعتمد على تكيات الطعام المجانيه التي تقدم الارز والعدس والفاصوليا في ظل ارتفاع الأسعار العالية علي سبيل المثال ثمن كيس الدقيق وزن 25 كيلو أصبح 700شيكل اي ما يعادل 200 دولار وثمن كيلو السكر أصبح 50 شيكل ما يعادل 15 دولار
والسبب في ذلك هو ممارسات الإحتلال الذي يستخدم التجويع كسلاح فتاك .
يجب علي العالم أن يتحلى بمزيدا من الأخلاق وأن يحترم عالاقل القوانين والتشريعات والمواثيق الدولية التى من شأنها منع وإيقاف حرب الإبادة الجماعية وحماية الجهات الإغاثية من مستشفيات ومنشآت إنسانية وأطباء ومسعفين وحماية الأطفال والمدنيين وتوفير لهم سبل الحياة من رعاية صحية وطعام وشراب ودواء وعدم تعرض حياتهم للخطر وحماية مراكز النزوح التى يلجأون إليها من مدارس ومستشفيات ومناطق صنفها الإحتلال الإسرائيلي لهم علي انها آمنه وأمرهم بالنزوح نحوها ولكن الحقيقة لا مكان آمن في قطاع غزة، يجب أن تتوقف الحرب وتلك هي مسئوليه الجميع .
وأدعو حكومة حماس في قطاع غزة بإعادة التفكير مجددا وأن تتنازل من أجل حماية أبناء شعبنا الفلسطيني وتفويت الفرصة علي الإحتلال الإسرائيلي وإفشال مخطط التهجير وتسليم زمام الأمور للسلطة الوطنية الفلسطينية على إعتبار أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وهكذا سيكون لزاماً علي العالم التدخل الفوري وإيقاف الحرب ومشروع التهجير.
نأمل أن تتوقف الحرب وان يعم السلام من خلال تحرير الشعب الفلسطيني وقيام دولته الفلسطينية المستقلة علي حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف .