تاريخ النشر: 2019-04-16 | 08:07
تاريخ النشر: 2019-04-16 | 08:07
الى من احبوا القدس .. وحلموا فى السير فى ازقتها وصولا الى اقصاها وجوامعها وكنائسها . الى الذين يعيشون فى الشتات يصلون من اجل زيارتها والسير فى شوارعها وزيارة الشهداء فى اروقتها والسلام على اهلها الى كل هؤلاء ... رسالتى
احبتى ... جلست اليوم فى البيت افكر بحالنا واين نمضى تابعت برنامجا فى قناة فلسطين : مؤتمرا حول القطاع الخاص ودوره فى دعم مدينة القدس . فكرت مليا وقد سبق ان ناقشت هذا الامر مع اخى الحبيب فيصل الحسينى قبل رحلته الى الكويت الاخيره وكان حديثنا : ماذا نقدم الى القدس وهى مستهدفة وجارى التخطيط فى تهويدها . واذكر اننا تطرقنا اللى الاهتمام بالتركيز على محيط القدس والقرى التى تشكل سورا حول المدينة شمالا وشرقا وجنوبا اما غرب المدينة فقد احتل منذ عام 1948 .
رسالتى الى من يعيشون فى الشتات فى المهاجر امريكا واوروبا وامريكا اللاتينية والشرق الاقصى ودول الخليج والى الاخوة الذين من الله عليهم بالخير ليعطوا من هذه النعم الى بقعة فى وطنهم تستحق العطاء ولا انكر ان البعض لم يقصر وان الظروف منعت البعض الاخر من تقديم ما تستحق القدس من عطاء . اقول استمعت اللى حديث فى هذا المؤتمر حول دعم الصمود فى مدينة القدس وما يجرى فى هذا الشان وتكلم عدد من الاخوة واجادوا الحديث ولخصوا التقارير فى شتى المجالات وشرحوا تصوراتهم حول مستقبل القدس فذهبت فى ذهنى الى لقاء اعدت له بعض رموز الجالية الفلسطينية فى امريكا وعلى الاخص كاليفورنا وكان ذلك فى مطلع وصول الاخ ابو عمار الى غزة وصلنا غزه والتقينا مع رجال الاعمال الذين قدموا للاستثمار فى فلسطين وطنهم الذى حلموا ان يخدموه بعد غياب طال وجرى حديث طويل لكن الامر تعطل لاسباب عديده .اريد ان اؤكد هنا على عدد من القضايا التى خلصت اليها فى هذا الحديث :
اولا :- نحن فى مرحلة الان وبعد الهجمة الصهيو امريكية الرجعية على وطننا وصلت الى فرض حصار اقتصادى على اهلنا الصامدين المرابطين فى ايقاف كافة انواع الدعم الاجتماعى عن اطفالهم ومرضاهم ومدارسهم وقطع المساعدات عن وكالة غوث اللاجئين وايقاف ما كنا نتقاضاه من رسوم الجمارك لدى دولة العدو الصهيونى , مما اثر على مؤسساتنا وابنائنا واهلنا حتى اشرفنا على عدم القدرة على دفع مخصصات الموظفين فى شتى المجالات واصبحنا مطالبين ان نقف مع اهلنا فى معركة الصمود والتحدى وصار واجبنا على القادرين من ابناء شعبنا ان يقفوا مع اهلنا المدافعين عن بقايا الوطن حتى يستمر الصمود والتحدى لكل من هم اعداء لهذا الوطن . وكما صمد شعبنا على ارض الوطن ودافع وما يزال عن قدسيته وعروبته ومقدساته حرى بنا ان نقوم بالواجب وندافع عن صمود اهلنا ومدينتنا ومقدساتنا ليستمر الصمود والعطاء والمقاومة .
ثانيا :-قد يتساءل البعض ماذا نقدم لمينة القدس والى اهلنا هناك ؟
القدس بها اطفالنا ومدارسهم وفيها جامعتنا القدس ومستشفياتنا التى تعالج اهلنا وتعانى لكثرة الديون وقد شاهدت ذلك عن كثب اثناء زيارتى لمدينة القدس مستشفى المقاصد ومستشفى الطور وغيرها . القدس يحتاج اهلها اللى الرعاية الصحية والاجتماعية والثقافية . هذه مجالات يمكن ان نمدها بالدعم المادى ويمكن ان نستثمر فيها . سررت وانا استمع الى شرح احد الاخوة عن الشروع فى اقامة فندقين فى شارع صلاح الدين والشيخ جراح من اجل تنشيط السياحة الى مدينة التراث والحضارة وسررت ان فى المدينة العديد من الجمعيات التى تغطلى كثيرا من جوانب الاحتياجات لاهل المدينة وتنشر وتقيم المشروعات الصغرى فى الصناعة والاشغال اليدوية وتلقى الدعم البسيط من اهلنا فى الشتات .فى القدس وضواحيها بيوت هدمها العدو وبيوت صادرها العدو يمكن ان نساعد فى بنائها وترميمها . ذكر احد الاخوة المشاركين فى هذا المؤتمر الهام كيف يتقدم بعض ابنائنا النابغين فى الجامعات الامريكية والاوروبية ويتبرعون فى نقل التكنولوجيا وما اكتسبوه من علم فى ارقى الجامعات وياتوا وينقلوا خبرتهم الى جامعاتنا ومدارسنا ومؤسساتنا فهذا دعم لقضية المعرفة والتكنولوجيا فى قدسنا .
ثالثا :- يمكن لكل من ينوى تقديم الدعم الى القدس او الاستثمار فى المدينة ومحيطها ان يصل بسهولة للمرجعيات التى تعمل من اجل القدس بشفافية وتضحية واخلاص وهذا سهل وميسور سيما وقد تشكل لجنة للمتابعة انبثقت عن هذا المؤتمر يمكن الرجوع اليها واستطيع ان اقدم خدمة لكل من اراد تقديم الخير لاهلنا وفى شتلى المجالات .
واخيرا اقول : لا يجوز ومن غير المقبول ان نقف مع عروبة القدس بالشعارات والعواطف والبكاء على الاطلال نريد ان نقف مع عروبة القدس مع الصامدين على ارضها المدافين عن مقدساتها . نريد ان نعطى المثل الاكبر ان اهل فلسطين يقفون مع مدينتهم واهلهم دعما لصمودهم على ارض تستحق الدفاع . لن نهزم صفقة القرن باكلام والتحليل ولن نحمى عروبة القدس بالحماس ولاحاديث علينا ان نعمل ونضحى ونقدم جزيل العطاء لشعبنا وقضيتنا . اقترح ان تسارع رموزنا فى الشتات الى تشكيل لجان تضع مخططات للبذل والعطاء واقامة المشروعات لدعم اهلنا فى القدس بشكل خاص وفلسطين عامة . حيا الله جهودكم والله معنا وهو الحافظ لشعبنا وقدسنا.