تاريخ النشر: 2016-10-13 | 08:06
تاريخ النشر: 2016-10-13 | 08:06
ان بقي مخصي لا دور ولا مكانه ولا احترام مقزم ومغيب بسبب ضعفه وقلة حيلته وتفككه وعدم وحدته وتذيله وتبعيته للحزب الحاكم ومتهم بانه مشري ومنتفع ولذلك لا حول له ولا قوة وان رفع رأسه محتجا يعاقب بقطع مخصصاته لا يشاور في اي شأن يبلغ فقط فيما تصرفوا وقرروا مكانته لا يحترمها شريكه، هو من همش نفسه وقزمها بقبوله بدور المراقب فقط كونه لا يستطيع الوقوف في وجه التفرد لكونه منتفع وشريك ( امضارب ) في العمل لأنه غير موحد لأسباب ذاتيه تتعلق بالمفاهيم التى عفى عليها الزمن فالبعض لا زال يعتقد بانه التنظيم رقم تنين على الساحه وهذه جزء من مرض اصابه ، والبعض الأخر نرجسي النظره وشخصي المواقف يقف عند حدود كيف ستصبح الهيكله التنظيميه ان جرى توحيد اليسار واين سيكون مكانه وهو امين عام او عضو مكتب سياسي او عضو لجنة مركزيه.
ولأسباب اخرى تتمثل في التحاق اليسار بركب اوسلو وتخليه عن برامجه السياسيه التى على اساسها توسع تنظيميا ولاقت برامجهم رواجا وتأييدا واقتناعا لدى عناصرهم ومؤازريهم ومناصريهم وتحولت تنظيماتهم الى تنظيمات تابعه بعد ان كانت متبوعه وصاحبة رأي تحرك الشارع ولها تأثيرها الكبير في الوسطين الطلابي والعمالي عندما كانوا قيادات للطلاب والعمال والمؤسسات ولهم مؤسسات يرتكزون عليها في نشاطاتهم واتصالاتهم بالجماهير من لجان عمل تطوعي واغاثات زراعية وطبية ولجان مرأه وصحف ومجلات الى ان اتى اوسلو وبصموا بالعشرة له، رموا من وراء ظهورهم مرتكزاتهم الجماهيريه كالنقابات ولجان العمل التطوعي والأغاثات بشقيها الطبي والزراعي واوقفوا صحفهم ومجلاتهم وتخلوا عن الحركة النقابية
مقابل ( المال ) بحجج واهية تمتين وحدة الصف الوطني،وقبل ذلك تخليهم عن استرشادهم بفكر الطبقة العامله ثم تخليهم عن برنامجهم السياسي وهنا لا اخص تنظيما لوحده بل كافة التنظيمات التى ادعت انها تنظيمات يساريه تمثل العمال والفئات الشعبيه.
ولا يستطيع احد من تنظيمات اليسار الإدعاء انه لم يلتحق بركب اوسلو،كل ذلك تسبب في خروج مئات من كوادر اليسار المعروفين امام الناس بإنتمائهم لهذا التنظيم او ذاك من تنظيمات اليسار والقسم الأكبر منهم لم ينتمي الى اي تنظيم بعد خروجه من تنظيمه بإستثناء من بحث عن ذاته دخل صفوف فتح وحصل على وظيفة،والكوادر التى خرجت وقفت على رصيف اليسار ليس تعبا بل احباطا واستنكارا بعد ان تبرأ اليسار من نفسه ومن جلده،لكنهم لم يتخلوا عن مبادئهم ومعتقداتهم ومنهجهم السياسي.
هؤلاء وقفوا مذهولين امام سلوك احزابهم الباحثه عن منصب وزاري او كرت ( رجل مهم ) او وظيفة يركضون خلفها على حساب نهجهم السياسي ومواقفهم التى كانت تتسم بالإتزان،والعقلانيه،والمبدئيه،وبطبيعة الحال شكل خروج مئات الكوادر من تنظيماتهم ضربة تنظيميه قاسيه لهذه التنظيمات اذ ترك ذلك فراغا كبيرا ادى الى اضعاف هذه التنظيمات ووصول عناصر لا تتمتع بالكفائه لا السياسيه ولا التنظيميه ولا الفكريه، وضعيفه في قدراتها وصلابتها وفي غير مستوى المواقع التى وصولوا اليها في ليلة معتمه،
ولذلك فقدت هذه التنظيمات قدرتها على الإتصال بالجماهير وتقلصت مساحة نفوذها بين مختلف الفئات الإجتماعيه وتراجع دورها وبشكل خاص بين اوساط الشباب والطلبة على راس هؤلاء وبين صفوف االعمال وفي القرى وخرج المثقفين افواجا افواجا من التنظيمات هذه من محامين واطباء ومدرسين وكتاب وشعراء واعلامين،والعدد يطول تسميته،ويبدو ان القيادات الجديده لهذه التنظيمات ارتأت ان هذا الخروج سيؤمن لها استمرار قيادتها لهذه التنظيمات كون الأكفاء من الكوادر غادروا التنظيم ولم يبقى في طريقهم احدا لمنافستهم فيصبح التنظيم دكانا لهم يخلقون فيه اتباعا ولا يخلقون قيادات.
يضاف الى ذلك ان هذه التنظيمات بعد ان كانت تعتمد في تمويلها على تبرعات الأصدقاء واشتراكات الأعضاء تحول اعتمادها على الصندوق القومي الفلسطيني ولكل شيء ثمنا،فغدت سياساتها تعتمد في رسمها على خارطة تمويلها وعلى الرواتب والمناصب وعيونهم على الوزارات ،يعني باختصار الوزاره مقابل التبعيه السياسيه،ومن اجل اثبات وجهة نظرنا ان اعترض احد عليها تحالف حزب الشعب والجبهة الديمقراطية وفدا والمبادرة الوطنيه والنضال الشعبي ودخلت الشعبيه المجلس التشريعي وفي حكومات عديده وفي لقاءاتهم حملوا مسؤولية السياسات الإقتصاديه والإجتماعيه للحكومه وهم اعضاء فيها ومسؤولية تفشي المحسوبية والفؤويه ايضا للحكومه ومسؤولية الفساد كذلك للحكومه التى هم اعضاء فيها،والسؤال ماذا تفعلون في هذه الحكومات ان كان وجودكم فيها عبثي لا حول لكم ولا قوة اهو استكمال عدد ام من اجل ان تكونوا شهود زور على قرارات ليس لكم فيها اي دور او تأثير،ام ان عدم موافقتكم على الإشتراك في الحكومه يعني قطع المخصصات،لكن يبدو ان لعاب القادة في ما يسمى باليسار كان يسيل عند سماع العضوية في الحكومه لمنصب يطلق عليه زورا وزيرا.
ان اليسار الفلسطيني بفعل سياساته وتغير جلده وسلسلة تنازلاته وتخليه عن فكره وبرامجه فقد قيمته ومكانته ودوره وجماهيريته مثلما فقد مؤسساته الشعبية والجماهيريه،وبات عاجزا عن القيام بأي دور في اي مجال من المجالات سوى دائرة الضوء واكتفوا بالنضال المتلفز،ولذلك لم يكن لهم اي دور في انهاء الإنقسام ولا يشاوروا في اي شيء يتعلق به حوار يجري بين التنظيمين الكبيرين المختلفين وكأن لا احد سواهم على الساحة ويبدو ان مع هؤلاء حق لأن من لا قيمة له لا رأي له ولا مكانة له ولا دور له.
فتنظيمات لا دور لها في سياسة الحكومه ولا مكانة لها في اتخاذ القرار السياسي بل انها تبلغ فقط من باب رفع العتب،وتثبت الاحداث اليوم في ظل المناخ السياسي والتوتر الذى يعصف بمحتمعنا الفلسطيني توتر بين الناس والسلطه واشتداد الخلافات غلى الساحة الفلسطينية،واستمرار الإنقسام،مع استمرار خيار المفاوضات رغم فشله الذريع ،وتوتر في الشارع وجوع وفقر وصلت الحالة الى ضرب اليسار في احتجاجاته على سياسات الرئيس،وانتم شركاء الرئيس في السلطة وفي منظمة التحرير،ويجري ذلك على سمع وبصر كل اليسار والدنيا باسرها وانتم تتفرجون على انفسكم ورغم ذلك لم تأبهوا لذلك وعندما جائت فرصة التحالف الديمقراطي وضعتم العراقيل امام تنفيذ الفكره وتجسيدها على الأرض لتساهم في خلق قطب ثالث يقف في وجهه قطبين كبيرين سيدوسوكم برجليهم ان بقيت حالتكم هكذا ، ولا زال البعض يدعي انه الأكبر والبعض الأخر يستند الى نرجسيته المعهوده في الطرح المهم ان لم تصلوا الى اي درحة من احترام يساركم وتنظيماتكم ولم توحدوا صفكم وتشكلوا تحالف فاعل تتخلوا فيه عن اوسلو بل تقطعوا اي صلة لكم باوسلو ولا تستمروا في بيع انفسكم للصندوق القومي الفلسطيني،وتعيدوا الإحترام الى تنظيماتكم ،وتعودوا الى انفسكم الى اعتمادكم استراتيجية سياسية واعية ليس لأوسلو علاقة فيها وتعودوا الى منهجكم الفكري الأصيل تعتمدوا الطبقة العامله والفئات الشعبيه والى قاعدتكم الجماهيريه لتمثلوا بحق مصالحها ومصالح الفئات الشعبية،ليكون لكم دور ومكانة واحترام بغير ذلك سنمسح ايدينا من يساركم،