تاريخ النشر: 2022-04-07 | 04:53
تاريخ النشر: 2022-04-07 | 04:53
صنعاء - وكالات: أصدرت الرئاسة اليمنية فجر يوم الخميس، قرارين بتشكيل مجلس قيادة رئاسي، وإعفاء نائب رئيس الجمهورية، علي محسن الأحمر، من منصبه.
وتضمن القرار الأول الذي جاء تحت عنوان ”إعلان نقل السلطة“، تشكيل ”مجلس قيادة رئاسي لاستكمال تنفيذ مهام المرحلة الانتقالية“.
وبموجب هذا الإعلان، فوض الرئيس اليمني، مجلس القيادة ”تفويضا لا رجعة فيه بكامل صلاحياته وفق الدستور والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية“.
ويرأس المجلس رشاد محمد العليمي، فيما يضم في عضويته، كلا من: سلطان علي العرادة، وطارق محمد صالح، وعبد الرحمن أبو زرعة، وعبدالله العليمي باوزير، وعثمان حسين مجلي، وعيدروس قاسم الزبيدي، وفرج سالمين البحسني.
ووفقا لنص الإعلان، يكون كل عضو في مجلس القيادة الرئاسي، بدرجة نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي.
مهام المجلس
وحدد ”إعلان نقل السلطة“، مهام مجلس القيادة الرئاسي، وهي: ”إدارة الدولة سياسياً وعسكرياً وأمنياً طوال المرحلة الانتقالية، واعتماد سياسة خارجية متوازنة تحقق المصالح الوطنية العليا للدولة وبنائها على أسس الاستقلالية والمصالح المشتركة بما يحفظ سيادة الدولة وأمنها وحدودها“.
كما يناط بالمجلس مهام ”تيسير ممارسة الحكومة لاختصاصاتها بكامل صلاحياتها طوال المرحلة الانتقالية، واعتماد السياسات اللازمة لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب في جميع أنحاء الجمهورية اليمنية، وتشكيل اللجنة الأمنية والعسكرية المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار من خلال اعتماد السياسات التي من شأنها أن تمنع حدوث أي مواجهات مسلحة في كافة أنحاء الجمهورية“.
ومن المهام الأخرى للمجلس: ”تهيئة الظروف واتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق تكامل القوات المسلحة تحت هيكل قيادة وطنية موحدة في إطار سيادة القانون، وإنهاء الانقسام في القوات المسلحة ومعالجة أسبابه، وإنهاء جميع النزاعات المسلحة، ووضع عقيدة وطنية لمنتسبي الجيش والأجهزة الأمنية، وأي مهام يراها المجلس لتعزيز الاستقرار والأمن، بالإضافة إلى تعزيز المساواة بين المواطنين في كافة الحقوق والواجبات وتحقيق الشراكة الواسعة“.
صلاحيات رئيس المجلس
وتضمن الإعلان، تحديد صلاحيات تكون حصرا لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، وهي: ”القيادة العليا للقوات المسلحة، وتمثيل الجمهورية في الداخل والخارج“.
ومن صلاحيات رئيس المجلس أيضا: ”تعيين محافظي المحافظات ومدراء الأمن وقضاة المحكمة العليا ومحافظ البنك المركزي، بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء، على أن يتم التوافق على الأسماء مع أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وفي حال عدم التوافق يُعرض القرار وفق آلية اتخاذ القرار الواردة في الفقرة (ك) من هذه المادة“.
وتضم صلاحياته أيضا ”المصادقة على الاتفاقيات التي لا تحتاج إلى تصديق مجلس النواب بعد موافقة مجلس الوزراء، وإنشاء البعثات الدبلوماسية وتعيين واستدعاء السفراء طبقاً للقانون، ودعوة مجلس الوزراء إلى اجتماع مشترك مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي كلما دعت الحاجة إلى ذلك“.
ومن الصلاحيات الأخرى، ”إعلان حالة الطوارئ والتعبئة العامة وفقاً للدستور والقانون مالم يرى مجلس القيادة الرئاسي بأغلبية الثلثين عدم الإعلان، والدعوة إلى انعقاد الجلسات الاعتيادية وغير الاعتيادية لمجلس القيادة الرئاسي“.
هيئة داعمة
وتنشأ بموجب ”إعلان نقل السلطة“ هيئة ”تجمع مختلف المكونات لدعم ومساندة مجلس القيادة الرئاسي والعمل على توحيد وجمع القوى الوطنية بما يعزز جهود مجلس القيادة الرئاسي وتهيئة الظروف المناسبة لوقف الاقتتال والصراعات بين كافة القوى والتوصل لسلام يحقق الأمن والاستقرار في كافة أنحاء الجمهورية“.
ومن مهام الهيئة أيضا ”العمل على توحيد رؤى وأهداف القوى والمكونات الوطنية المختلفة، بما يساهم في استعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ انتماء اليمن إلى حاضنته العربية“.
وتتكون الهيئة من خمسين عضوا.
وبموجب الإعلان، تم تشكيل فريق قانوني لصياغة مسودة القواعد المنظمة لأعمال مجلس القيادة الرئاسي وهيئة التشاور والمصالحة، كما تم تشكيل فريق اقتصادي ”لدعم الإصلاحات الحكومية وتقديم النصح والمشورة للحكومة والبنك المركزي فيما يخص الإصلاحات العاجلة في المجالات الاقتصادية والتنموية والمالية والنقدية“.
وبموجب الإعلان ”تستمر ولايتي مجلس النواب ومجلس الشورى في مهامهما المناطة بهما، كما تجدد الثقة بالحكومة المشكلة بموجب اتفاق الرياض مع قيام مجلس القيادة الرئاسي باتخاذ ما يراه بموجب صلاحياته لإجراء تعديلات أو تغييرات في الحكومة، أو تشكيل حكومة جديدة“.
إعفاء الأحمر
وأصدر الرئيس اليمني قرارا آخر، بإعفاء نائبه علي محسن الأحمر، من منصبه.
وبحسب القرار الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، سيتم العمل بالقرار من تاريخ صدوره، وينشر في الجريدة الرسمية.
وأوضحت الرئاسة أن هذا القرار جاء ”بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، وعلى مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية الموقعتين بتاريخ 23 نوفمبر 2011، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وعلى القرار الجمهوري رقم 48 لعام 2016، وبناء على ما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد“.
وكانت مصادر مشاركة في المشاورات اليمنية اليمنية المنعقدة في الرياض، كشفت في وقت سابق أن جلسة يوم الأربعاء، شهدت ”خلافات“، وانسحاب ممثلين عن حزب التجمع اليمني للإصلاح (إخوان مسلمون).
وأوضحت المصادر أن ما أثار غضب ممثلي حزب التجمع اليمني للإصلاح، هو إزاحة نائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر، الموالي للإخوان، من منصبة.
وأكدت المصادر أن ”الملفات الأخرى التي تضمنت المسارات: الاقتصادي والتنموي، الأمني ومكافحة الإرهاب، الإغاثي والإنساني، الاجتماعي والمحور الإعلامي، تشهد حالة من التوافق حول ما توصلت إليه النقاشات، ليبقى المسار السياسي هو مثار الخلاف“.
ومن المقرر أن تكون الجلسة الثامنة للمشاورات اليمنية – اليمنية، يوم الخميس، هي الجلسة الختامية، وفق ما أعلن في بيان الدعوة للمشاورات الصادر عن الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي.
وتشارك جميع الأطراف اليمنية باستثناء مليشيات الحوثيين، في المحادثات الجارية في الرياض، تلبية لدعوة مجلس التعاون الخليجي، لمناقشة 6 محاور، هي المحور السياسي الاقتصادي والتنموي، والأمني ومكافحة الإرهاب، والإغاثي والإنساني، والاجتماعي، إضافة إلى المحور الإعلامي، لبلورة تحديات الواقع واتخاذ خطوات عملية نحو حالة السلم.
نص الإعلان:
"استنادًا إلى الصلاحيّات الممنوحة لنا بموجب دستور اليمن، في تجسيد إرادة الشّعب واحترام الدستور والقانون وحماية الوحدة الوطنيّة ومبادئ وأهداف الثّورة اليمنيّة، والالتزام بالتّداول السّلمي للسّلطة والإشراف على المهام السّياديّة المتعلّقة بالدّفاع عن الجمهوريّة، وتلك المرتبطة بالسّياسة الخارجيّة للدّولة.
واستنادًا إلى المبادرة الخليجيّة وآليّتها التّنفيذيّة، وبمقتضى المادّة التّاسعة من الآليّة التّنفيذيّة للمبادرة، الّتي نصّت على ضرورة اتّخاذ التّشريعات اللّازمة كافّة لتنفيذ الضّمانات الواردة في المبادرة الخليجيّة، وأهمّها تلبية طموحات شعبنا في التّغيير والإصلاح، وإزالة عناصر التوتّر سياسيًّا وأمنيًّا. وبصفتي رئيس الجمهوريّة اليمنيّة، ورغبةً في إشراك القيادات الفاعلة في إدارة الدّولة في هذه المرحلة الانتقاليّة... أصدرنا إعلان نقل السّلطة بما هو آت:
مادّة 1: مجلس القيادة الرّئاسي.
(أ): ينشأ بموجب هذا الإعلان مجلس قيادة رئاسي لاستكمال تنفيذ مهام المرحلة الانتقاليّة، وأفوّض مجلس القيادة الرّئاسي بموجب هذا الإعلان، تفويضًا لا رجعة فيه بكامل صلاحيّاتي وفق الدّستور والمبادرة الخليجيّة وآليّتها التّنفيذيّة.
(ب): يختصّ مجلس القيادة الرّئاسي بالإضافة لصلاحيّاته الواردة أعلاه، بصلاحيّات نائب الرّئيس كافّة.
(ج): يكون مجلس القيادة الرّئاسي برئاسة رشاد محمد العليمي، وبعضويّة سبعة أعضاء.
(د): يكون كلّ عضو في مجلس القيادة الرّئاسي، بدرجة نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي.
(هـ): يلتزم رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرّئاسي بمبدأ المسؤوليّة الجماعيّة، وسعيهم لتحقيق أعلى درجة من التّوافق فيما بينهم.
(و): لمجلس القيادة الرّئاسي الاختصاصات التّالية: إدارة الدّولة سياسيًّا وعسكريًّا وأمنيًّا طوال المرحلة الانتقاليّة، اعتماد سياسة خارجيّة متوازنة تحقّق المصالح الوطنيّة العليا للدّولة وبنائها على أسس الاستقلاليّة والمصالح المشتركة بما يحفظ سيادة الدّولة وأمنها وحدودها، تيسير ممارسة الحكومة لاختصاصاتها بكامل صلاحيّاتها طوال المرحلة الانتقاليّة، اعتماد السّياسات اللّازمة لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب في جميع أنحاء الجمهوريّة اليمنيّة، تشكيل اللّجنة الأمنيّة والعسكريّة المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار، وتعزيز المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات كافّة وتحقيق الشراكة الواسعة".
السعودية ترحب بتشكيل مجلس قيادة رئاسي باليمن.. وتعلن عن دعم اقتصادي "عاجل"
أعربت المملكة العربية السعودية عن ترحيبها بإصدار الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، إعلانا بإنشاء مجلس القيادة الرئاسي، معلنة عن تقديم ”دعم عاجل“ للاقتصاد اليمني.
وجاء في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس)، فجر يوم الخميس، أن المملكة ”ترحب بإصدار الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وفقاً للدستور اليمني والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، إعلاناً بإنشاء مجلس القيادة الرئاسي لاستكمال تنفيذ مهام المرحلة الانتقالية، وتفويضه بكامل صلاحيات رئيس الجمهورية“.
وأكدت السعودية ”دعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والكيانات المساندة له لتمكينه من ممارسة مهامه في تنفيذ سياسات ومبادرات فعالة من شأنها تحقيق الأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية وإنهاء الأزمة اليمنية“.
وأشار البيان إلى أن موقف الرياض هذا يأتي ”انطلاقا من سعي المملكة العربية السعودية المستمر لدعم السلام والاستقرار في اليمن، والتوصل لحل سياسي شامل بين الأطراف اليمنية لتحقيق السلام والتنمية والازدهار لليمن وشعبه الشقيق“.
كما أعلن البيان أن ”المملكة العربية السعودية قررت تقديم دعم عاجل للاقتصاد اليمني، بمبلغ ثلاثة مليارات دولار أمريكي“.
ويشمل هذا الدعم ”تقديم ملياري دولار أمريكي مناصفة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، دعماً للبنك المركزي اليمني“.
وأضاف البيان: كما يشمل الدعم ”تقديم مليار دولار أمريكي من المملكة، منها 600 مليون دولار لصندوق دعم شراء المشتقات النفطية، و400 مليون دولار لمشاريع ومبادرات تنموية“.
وتابع: ”كما تعلن المملكة عن تقديمها مبلغ 300 مليون دولار أمريكي لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية التي أعلنتها الأمم المتحدة لعام 2022 لتخفيف المعاناة عن الشعب اليمني وتحسين أوضاعه المعيشية والخدمية“.
ودعت الرياض إلى ”عقد مؤتمر دولي لحشد الموارد المالية اللازمة لدعم الاقتصاد اليمني والبنك المركزي اليمني وتوفير المشتقات النفطية“.
وحثت المملكة مجلس القيادة الرئاسي على ”البدء في التفاوض مع الحوثيين تحت إشراف الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي نهائي وشامل يتضمن فترة انتقالية تنقل اليمن إلى السلام والتنمية ولينعم الشعب اليمني بالأمن والاستقرار“.
وأصدرت الرئاسة اليمنية، فجر اليوم الخميس، قرارين بتشكيل مجلس قيادة رئاسي، وإعفاء نائب رئيس الجمهورية، علي محسن الأحمر من منصبه.
أبو الغيط يرحب بإنشاء مجلس القيادة الرئاسي في اليمن
أعرب أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن ترحيبه بإصدار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قراراً بتشكيل مجلس قيادة رئاسي، وبنقل كافة صلاحياته له، وفق الدستور والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وتفويضه بكامل صلاحيات رئيس الجمهورية.
ونقل مصدر مسئول بالأمانة العامة للجامعة العربية عن أبو الغيط دعمه لمجلس القيادة الجديد، كتجسيد للشرعية اليمنية.
وأعرب أبو الغيط عن أمله في أن يقود هذا المجلس البلاد نحو تحقيق السلام، داعياً مختلف الأطراف اليمنية للحفاظ على الهدنة الحالية، توطئة للدخول في مفاوضات جادة من أجل إنهاء معاناة الشعب اليمني واستعادة الاستقرار والأمن في البلاد، وضمان ألا يُشكل اليمن تهديداً على أيٍ من جيرانه.