خلال العام 2015 وبعد اقل من شهرين ستشهد إسرائيل انتخابات برلمانية جديدة ، بإلقاء نظره سريعة على موقف اليمين الإسرائيلي في الانتخابات التاسعة عشر والتي جرت عام 2013 ، إذ حصلت الأحزاب اليمنية الليكود وحزب إسرائيل بيتنا على 31 مقعداً، وحزب يوجد مستقبل على 19 مقعدًا والبيت اليهودي 12 مقعدا وحزب الحركة التي تقوده تسيفي ليفني على 6 مقاعد، مما يدلل على انحياز المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين مقابل تراجع اليسار ، وهذه إحدى سمات المجتمع الإسرائيلي منذ أكثر من عقدين وهو الميل والانزياح نحو اليمين ، هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى انزياح المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين ، حيث أظهرت العديد من استطلاعات الرأي في إسرائيل تأييد ما يقارب نسبته 50% من الإسرائيليين على تطبيق سياسة الترانسفير بحق الفلسطينيين ، وهو فكر متأصل في الدولة اليهودية ، أضف إلى ذلك ازدياد نسبة اليهود المتدينين حيث أنهم يميلون للإنجاب أكثر من غير المتدينين وتتجه أصواتهم بشكل عام نحو اليمين واليمين المتطرف ، وهناك عامل لابد من التطرق إليه وهو انهيار عملية السلام مما أدى وسوف يؤدي إلى انحياز المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين بشكل اكبر، استطاع اليمين الإسرائيلي خلال العقدين الأخيرين أن يطرح برامجه السياسية والتي تتوافق مع رأي الجمهور الإسرائيلي ، في حين تراجع اليسار الإسرائيلي وذلك لعدم طرحه برنامج سياسي واضح المعالم أو بالأرجح أن اليسار الإسرائيلي أيضا أخد في السنوات الأخيرة بالانزياح نحو اليمين ، ان برامج الانتخابات الإسرائيلية قائمة على العديد من القضايا والتي لها حضور دائم في الانتخابات الإسرائيلية ، أهمها عملية السلام مع الفلسطينيين وقضايا اللاجئين وقضايا الحدود والأمن الإسرائيلي والقدس، أضف إلى ذلك الملف النووي الإيراني ، لقد جاءت الانتخابات الأخيرة والتي أجريت في عام 2013 مشابهه لسابقتها التي أجريت في عام 2009 ، وبالرغم من التراجع بعدد 11 مقعدا لتحالف حزبي الليكود وإسرائيل بيتنا الذي يقوده افيغدور ليبرمان، ألا أنها جاءت مؤكده للفكر والعداء الذي يقوده ليبرمان ضد الأقلية العربية بشكل عام ، حيث يستند افيغدور ليبرمان في برنامجه الانتخابي على مجموعة من الأسس وأهمها تعميق يهودية الدولة والتشديد على طابعها الأثني وسياسة الفصل بين اليهود والعرب ، وتأكيده على ربط الموطنة بالولاء لدولة إسرائيل كما ذكرت سنشهد خلال الفترة القادمة الانتخابات البرلمانية وسنشهد أيضا البرامج الانتخابية للأحزاب الإسرائيلية والقائمة في الغالب على العداء للفلسطينيين بشكل عام وللعرب بشكل خاص ، اعتقد انه سيكون الفوز لليمين الإسرائيلي وذلك من خلال قراءتي للثقافة الإسرائيلية والتوجهات للمجتمع الإسرائيلي نحو المزيد من العداء للفلسطينيين