الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اليوم الاستفتاء الدستورى أردوغان ينافس أردوغان

اليوم الاستفتاء الدستورى أردوغان ينافس أردوغان

تاريخ النشر: 2017-04-16 | 09:51

ساعات قليلة تفصلنا عن حدث مهم جدا في تركيا اليوم الاحد 16 – 4 – 2017 موعد الاستفتاء الشعبى على تعديل الدستور التركي لينقل تركيا من النظام البرلماني الى النظام الرئاسي  ليضمن للرئيس رجب طيب اردوغان ان يستمر في الحكم لغاية 2029 و كرئيس كامل الصلاحيات

لكن ما الذى يجعل اردوغان شبه واثق بالنصر في ظل وجود معارضة  من جانب و اتحاد اوروبى و  موقف غربى من جانب اخر  . في الحقيقة كما يتفق اغلب المتابعين للشأن التركى  ان اردوغان مهد الطريق بخطوات استباقية  خطيرة و غير قانونية  كما تقول المعارضة و هي على الشكل التالى

1 – دبر انقلاب 15 – 7- 2016 للتخلص من معارضيه

2- إعلان حالة الطوارئ ليحكم قبضته على البلاد

3 – انهى نفوذ المؤسسة العسكرية و مؤسسة القضاء   بإقالة و حبس عشرات الالاف  بتهمة المشاركة في  الانقلاب  او الانتماء لجماعة الداعية فتح الله كولن

4  – السيطرة على 80% من الصحف وو سائل الاعلام  وغلق  الصحف المعارضة  للتاثير على الشعب  و الترويج لحملته

5 – اتهام من يعارض التعديلات الدستورية بانه مساند لتنظيم داعش و الإرهابيين

6 – استغلال اى نشاط رئاسى او افتتاح مؤسسات حكومية للترويج للتعديل الدستورى

 7 – القيام بحملات توعية بنفسه مستغلا منصبه و أيضا الكاريزما الخاصة بشخصيته في الاقناع 

لكن في المقابل هل كل ما قام به غير قانونى ام  هناك تقصير من جانب المعارضة  فنجد على سبيل المثال استطاع اختراق حزب الحركة القومية و جعله يدور في دائرته مما اضعف موقف المعارضة  لكن في نفس الوقت لم يستطع ان يكسب جميع اصواته  لانه ببساطة احدث شرخ داخل حزب الحركة القومية  بين مؤيد للتعديل الدستورى و بين معارض  بالإضافة الى ان هذا التوافق افقد حملة اردوغان بعص أصوات الاكراد من القوميين و اليساريين الذين يرون الحركة القومية حجر عثرة في طريق حريته و كسب حقوقه القومية  بالإضافة لتداعيات الحرب الدائرة في جنوب شرق تركيا مع حزب العمال الكردستانى  وزيادة وتيرة العداء لاردوغان

اما حزب الشعب الجمهورى اكبر حزب معارض في البرلمان ما دوره لماذا لم نرى له حراك ملحوظ في الشلرع الا في الأيام الأخيرة عندما اقترب موعد التصويت مستندا على شماعة الظلم الواقع بحقه من قبل الحزب الحاكم  بسبب سيطرتهم على وسائل الاعلام الرئيسية  بواقع 80% وانهم لا يتركون لهم  المجال  بالتواصل الحر و النزيه مع الشعب  لكن كل ذلك لا يمنع  من حراك تنظيمى  على مستوى الأطر الحركية  في الحزب وهذا ماخذ خطير حاولوا تجاوزه من أيام قليلة  ليس من باب الصحوة المفاجئة او النشاط الزائد انما من باب الغيرة  والاحراج لان لان عناصر حزب العدالة و التنمية انتشروا في الميادين  و المقاهى  الثابتة و المتحركة

اما حزب الشعوب الديمقراطى  هو الوحيد الذين التمسوا  له العذر لانه مسلوب الإرادة و الحقوق لان كثير من قادته و أعضاء برلمانه  اما محتجز او يواجهون تهمة دعم الإرهاب  ومرفوعة عنهم الحصانة بالإضافة الى ان الحزب سلم بفرضية تراجع شعبيته بسبب الحرب الدائرة مع حزب العمال الكردستانى  الذى يتهم الذراع العسكرى  لهم مما احدث شرخ بين الاكراد و الاتراك و بين الاكراد انفسهم  , كل ما سبق قراءة في الوضع الداخلى لتركيا .

اما على سبيل الوضع الخارجي فقد قطع اردوغان الطريق عليهم من خلال  قوانين الطوارئ و التشديد و تضييق الخناق على منظمات المجتمع المدنى  خاصة العاملة ضده بالإضافة الى مهاجمة أوروبا و اتهامها مسبقا انها ضد التعديلات الدستورية  مستغلا رفض هذه الدول باستقبال وزرائه لعمل مهرجانات انتخابية  لدغدغة عواطف الاتراك و إظهار أوروبا بانها ضد تركيا المسلمة  و التركيز على ظاهرة الاسلاموفوبيا  وقد نجح في ذلك وجعل أوروبا في حالة الدفاع و تبرير افعالها  اما بالنسبة لامريكا  فهى ليست بوضع يسمح لها بالمراهنة  على خسارة شريك او المراهنة على مكانة و موقع تركيا الاستراتيجي الهام  واقترابها اكثر من روسيا لذلك  ارسل ترامب  رسائل مطمئنة  له .

اذن اردوغان تقريبا يسيطر على مجرى الاحداث  الا ان  نقطة واحدة  تشغل باله ومن اجل ذلك اسستنفر قواعد الحزب و أعضائه في محاولة التاثير  عليهم  وهم شريحة المترددين او الصامتين  ومن شملهم التصويت لأول مرة  وقد استعان الاتراك لأول مرة باساليب الأحزاب العربية في التاثير  على الناخبين من خلال شراء أصواتهم  بايصال  الهدايا الى المنازل  وهى عبارة عن سلة من الشاي و الحلويات  مكتوب عليها  عبارة نعم  و هم المؤيدين  للتعديلات او عبارة لا وهم المعارضين للتعديلات وقاموا بصراع اللحظات الأخيرة من خلال إقامة المقاهى  الثابتة و المتحركة  كما قلنا سابقا  في الميادين العامة و التجمعات الهامة بحيث كل مقهى أيضا معنون بنفس السلة عبارة نعم او عبارة لا  لان هذه الشريحة مهمة جدا في حسابات الانتخابات لان 10% المترددين  تقلب الموازين  فاذا تجاوز اردوغان هذه الإشكالية  التي يصارع أنصاره الزمن لكى يتخطوها  سيشكو اردوغان  من ان الميدان لا يوجد به منافس له او خصم الا اردوغان 

الكاتب / باحث فى العلاقات الدولية

[email protected]

 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط