تاريخ النشر: 2025-10-17 | 15:06
تاريخ النشر: 2025-10-17 | 15:06
دمار واسع وجوه مكلومة، أحياء تحولت الى رماد، وأصوات الرصاص ما تزال تعلو على أنين الركام.
سنشاهد غزة دماراً شاملاً للبنى التحتية الجامعات والمدارس والمستشفيات والمؤسسات والأبراج والمساجد والكنائس وكل مناحي الحياة حيث تقشعر لها الأبدان.
غزة بعد الحرب لم تخرج الى الحياة، بل دخلت مرحلة جديدة من الخوف حيث انتشرت مقاطع مصورة لإعدامات العشرات من الشباب نفذها عناصر مليشيا حماس السوداء، حيث أنهم يعدموا دون الدفاع عن أنفسهم، نفذت تلك الإعدامات دون محاكمات ودون مسوغ قانوني.
غزة ستكون في مأتم جماعي بعد وقف إطلاق النار، حيث أن المواطنين سوف يكتشفون العدد الحقيقي والمرعب للقتلى الذين سقطوا في حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على أهلنا في القطاع المكلوم.
هنالك عشرات الألاف من المواطنين الذين أصيبوا إصابات حرجة بحاجة الى علاج بالخارج لعدم توفر العلاج بغزة وتدمير معظم مستشفيات القطاع.
إضافة الى ذلك فأن أغلب سكان القطاع أصيبوا بحالات نفسية سوف تستمر معهم بضع سنوات وهم بحاجة الى العلاج النفسي من الأخصائيين، إضافة الى ما أصابهم من أمراض معدية لعدم توفر العلاج اللازم لهم.
عناصر حماس خرجت من المخابئ للشارع بلباس الشرطة بعد سنتين من الغياب، ينفذون الآن حملات الاعتقال والإعدام ومحاصرة عائلات بأكملها.
هل تلك المشاهد من الإعدامات التي تنفذها حركة حماس هي لفرض سيطرتها على الشعب في غزة بالقوة، وهل هنالك تنسيق صامت مع إسرائيل بغض النظر عما تقوم به من ترويع الأمنين من المواطنين.
إن عمليات الإعدام الميدانية التي طالت العشرات من المواطنين هي خارج نطاق القانون، حيث أن ذلك يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وإن هذه الإعدامات تمس وحدة الشعب الفلسطيني ونسيجه الاجتماعي وتضر بمصالح الشعب وسوف تكون مقدمة لحرب أهلية لا يعلم مداها إلا الله تعالى.
والأسوأ أن ينشأ عنفاً بين الناس، عنفاً سياسياً، او عنفاً لردات الفعل، بالغ القسوة في القوة وما ستتركه من تأثيرات طويلة المدى على سلوك المواطنين وعلاقاتهم مع بعضهم البعض.
أملاً من الله أن يحمي شعبنا من الاقتتال الداخلي بين العائلات نتيجة هذه الأعمال الإجرامية.
فعلاً ستكون المرحلة القادمة بعد وقف إطلاق النار أقصى من الحرب نفسها.
هذا ما جناه علينا طوفان الأقصى.
لقد كانت غزة بأبهى حلتها، وأهلها ينعمون بالسلم ويمارسون حياتهم بكل تفاصيلها قبل السابع من أكتوبر عام 2023م.
ماذا جنى أهل غزة وشعبنا من تلك المغامرة الغير محسوبة.
لك الله يا شعب غزة.