تاريخ النشر: 2025-02-07 | 22:00
تاريخ النشر: 2025-02-07 | 22:00
غزة: في اليوم العشرين من بدء سريان وقف إطلاق النار في غزة واصلت الطواقم الطبية والدفاع المدني انتشال جثامين الشهداء المنتشرة في شوارع قطاع غزة في مناطق كانت تحت سيطرة جيش الاحتلال.
فيما أكدت مصادر محلية استمرار دخول شاحنات المساعدات من معبر رفح البري لليوم الثامن على التوالي.
واستمر المواطنين في العودة إلى شمال قطاع غزة بعد بدء تطبيق عودة النازحين يوم الإثنين.
ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب العدوانية
أعلنت مصادر طبية، يوم الخميس، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 47,583، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وأضافت المصادر ذاتها، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 111,633 منذ بدء العدوان، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
وأشارت إلى أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 31 شهيدا (منهم 28 شهيدا انتشل جثامينهم، و1 متأثرا بجروحه، وشهيدان جديدان)، و4 إصابات خلال الساعات الـ24 الماضية.
استشهاد طفل بانفجار جسم من مخلفات جيش الاحتلال في رفح
استشهد طفل، يوم الجمعة، جراء انفجار جسم من مخلفات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة رفح.
وأفادت مصادر محلية، بأن الطفل محمد ياسر القاضي، استشهد نتيجة انفجار جسم من مخلفات الاحتلال في رفح.
وكانت مديرة دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في الأرض الفلسطينية المحتلة "لوك إيرفينغ"، حذرت نهاية الشهر الماضي من مخلفات جيش الاحتلال وتأثيرها في حياة المدنيين.
وأشارت إلى أن الدائرة واجهت خلال الأشهر الـ14 الماضية أنواعا مختلفة من الذخائر، بما في ذلك القنابل الجوية والصواريخ والمقذوفات، مضيفا أن هذه الذخائر تسببت في مقتل وإصابة مدنيين، وعرقلت العمليات الإنسانية، مشيرًا إلى أن التقارير الأولية توثق 92 ضحية منذ أكتوبر 2023
الإعلام التابع لحماس في غزة يكشف حجم المساعدات التي دخلت القطاع
🟢 لم يصل إلى القطاع سوى 8500 شاحنة مساعدات من أصل 12 ألفا يجب أن تدخل
🟢 دخول أقل من 3 آلاف شاحنة إلى شمال القطاع من أصل 6 آلاف كان يجب أن تدخل حسب الاتفاق
🟢 10% فقط من الخيام دخلت فعليا إلى القطاع ولم يدخل أي بيت متنقل
🟢 15 شاحنة وقود فقط تدخل يوميا في حين ينص الاتفاق على 50
الإعلان عن أسماء المعتقلين الذين سيتم الإفراج عنهم السبت
أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني مساء يوم الجمعة، أسماء المعتقلين الذين سيتحررون يوم غد السبت، ضمن الدفعة الخامسة من اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت المؤسسات إن عدد المعتقلين الذين سيتحررون غدا 183 أسيرا، من بينهم 111 من معتقلي غزة بعد السابع من تشرين أول/أكتوبر 2023.
وتضم القائمة من معتقلي الضفة الغربية:
كما تضم القائمة 111 أسيرا من قطاع غزة، هم:
حماس تعلن أسماء الرهائن الثلاثة الإسرائيليين المفرج عنهم السبت
كشفت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة (حماس)، الجمعة، أسماء 3 أسرى إسرائيليين ستفرج عنهم غدا السبت ضمن صفقة التبادل في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي.
وقال الناطق العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة في بيان، إنه "في إطار صفقة طوفان الأقصى لتبادل الأسرى، قررت كتائب القسام الإفراج يوم غد السبت عن الأسرى الصهاينة التالية أسماؤهم: إلياهو داتسون يوسف شرابي وأور ابراهم ليشها ليفي وأوهاد بن عامي"، دون مزيد من التفاصيل.
سكان مخيم جباليا يحاولون تضميد جراحهم في ظل دمار لا يمكن تصوره
الدمار في كل مكان، ورغم ذلك احتضن مخيم جباليا للاجئين في شمال غزة أخيراً العديد من أبنائه الذين أجبروا على النزوح منه خلال حرب الإبادة الإسرائيلية التي تواصلت على مدار 15 شهرا.
الأهوال التي عادوا إليها تفوق الخيال. فبين أنقاض المنازل والعربات المحطمة والشوارع المجرفة، تكمن ذكريات سكان هذا المخيم الذين عادوا إلى أرضهم، حتى لو كان ذلك يعني أنهم سيفترشون الأرض ويلتحفون السماء.
في منطقة تل الزعتر في مخيم جباليا، عاد عبد الرحيم سلمان ليجد منزله مدمرا بالكامل. وفي حوار مع "أخبار الأمم المتحدة"، قال: "بصراحة، عندما رأيت المنزل صرخت. تذكرت والدي ووالدتي. رائحتهما في المنزل، والآن ضاعت ذكرياتهما".
وقال سلمان إن أحد أشقائه استشهد في الحرب، وأصيب آخر مع أفراد آخرين من العائلة، حيث يحتاج اثنان منهما إلى إجلاء طبي عاجل من غزة فيما ينتظران دورهما لمغادرة القطاع.
وأكد أن الوضع الإنساني في المخيم لا يزال صعبا للغاية على الرغم من الإمدادات المتزايدة التي دخلت القطاع منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير.
وأضاف: "وضع المياه صعب للغاية، وكذلك النقل. يتعين علينا السير على الأقدام بين تل الزعتر ومدينة غزة. المسافات طويلة جدا. نأمل أن تعود الأونروا أقرب إلينا كلاجئين في الشمال".
وقال سلمان إنه وعائلته يعيشون في خيمة الآن، ويبذلون قصارى جهدهم ليستروا أنفسهم من أجل أطفاله الصغار، الذين يأمل أن يعودوا إلى المدرسة قريبا لأن التعليم "ضروري للغاية".
أما طارق الحواجري فقد كان يبحث بين أنقاض منزله المدمر بالكامل عندما التقى بأخبار الأمم المتحدة، وقال: "لم أجد في منزلي أي شيء، لا فرش ولا بطانيات ولا أي شيء. ما زلنا نعاني في هذه الظروف القاسية. لا يوجد مأوى ولا مكان أعيش فيه مع أطفالي".
أما جهاد عساف، فقد وجد منزله مدمراً جزئياً، وباستخدام بعض الشوادر، تمكن من إنشاء ما يشبه المأوى لعائلته. يقول عساف إن الألم الذي أصاب عائلته عميق، حيث فقد ابنه الأول حسن في اجتياح الاحتلال الأول للشمال، ثم استشهد ابنه أيمن في الاجتياح الثاني.
وعلى الرغم من المعاناة التي تحملها وما زالت مستمرة، إلا أن عساف لا يزال ممتنا لما لديه: "الحمد لله، نتلقى المساعدة. إنها ليست كافية بالطبع، ولكن الحمد لله، إنها تستر أمورنا، نحن نمضي من خلالها".
وقال عساف إنه يتمتع بصحة جيدة، لكن زوجته تعاني من المرض وتتلقى العلاج من وكالة الأونروا. وقال: "أحيانا لا نجد الدواء لدى الأونروا، لذا نشتريه بأنفسنا. الأمور صعبة لأنني عاطل عن العمل. عليّ أن أشتري الدواء بنفسي. الوضع صعب".
وتبذل الأمم المتحدة وشركاؤها كل ما في وسعهم لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية مع بدء تدفق المساعدات إلى قطاع غزة بعد سريان وقف إطلاق النار. وقد زار وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر يوم الخميس شمال غزة، بما في ذلك مخيم جباليا للاجئين، حيث رأى الظروف البائسة التي يعيشها الناس بشكل مباشر.
وقال فليتشر: "لقد مررنا عبر الخراب والأنقاض والمنازل والمجتمعات والحياة المسحوقة. قُتل أكثر من 50 ألف شخص وأصيب أكثر من 100 ألف آخرين. أهم شيء يمكننا القيام به اليوم هو أن نشهد على مستوى الدمار. وعندما ترى الناس يبحثون بين أنقاض منازلهم وحياتهم يائسين لإعادة البناء - فهذا جرس إنذار للعالم بأننا يجب أن نقدم مساعدات منقذة للحياة لهذه المجتمعات".
وبرغم دخول 10 آلاف شاحنة إلى قطاع غزة منذ بدء وقف إطلاق النار، إلا أن فليتشر يقول "إننا بحاجة إلى بذل المزيد والمزيد من الجهود. وعلينا أن نكون هنا. وعلينا أن نرى هذا، وعلينا أن نروي القصة للعالم".
وارتكب الاحتلال الإسرائيلي بين 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و19 كانون الثاني/يناير 2025، إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 159 ألف شهيد وجريح من، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
غزة: العواصف والأمطار تفاقم معاناة النازحين في الخيام ومراكز الإيواء
قضى آلاف المواطنين قطاع غزة ليلة قاسية جراء العواصف الشديدة التي اقتلعت خيامهم المهترئة وأبقتهم في العراء يحاولون لملمة ما تبقى من تلك الخيام لإعادة ترميمها مع بزوغ الصباح.
ولليوم الثالث، تتأثر فلسطين، بما في ذلك قطاع غزة، بمنخفض جوي مصحوب بعواصف شديدة وأمطار غزيرة، بحسب الأرصاد الجوية.
هذه الخيام هي مكان الإيواء الوحيد الذي تبقى لآلاف المواطنين بعدما دمر الاحتلال الإسرائيلي على مدار أكثر من 15 شهرا من الإبادة الجماعية منازلهم ولم يجدوا ملاذا بديلا عنها.
ووصف مواطنون هذه الليلة بـ"الأقسى والأصعب" جراء شدة العواصف التي رافقت المنخفض الجوي، قائلين: "العقل لا يمكن تخيل الصعوبات التي واجهناها".
ورغم غرق بعض الخيام وتمزق وتطاير بعضها، إلا أن الذين فقدوا منازلهم وآخر فرصة للإيواء يجددون رفضهم للدعوات الأميركية بالاستيلاء على قطاع غزة وتهجيرهم منه.
وقال بعضهم لوكالة الأناضول إن "الفلسطينيين كالأسماك وغزة بحرهم فإن خرجوا منها يموتون، لذا فإنهم صامدون على أرضهم رغم التشرد والمعاناة".
وفاقم المنخفض الجوي من معاناة النازحين الفلسطينيين في الخيام ومراكز الإيواء حيث يعيشون ظروفا إنسانية متردية جراء نقص الموارد الأساسية والمستلزمات اليومية.
وعلى شاطئ البحر جنوب قطاع غزة، يلملم المواطن أبو جمال خليفة بقايا خيمته التي مزقتها العواصف الشديدة خلال ساعات الليل، وتسببت بتطاير أجزاء كبيرة منها.
وكان خليفة (54 عاما) مر خلال أشهر الإبادة بنحو 10 رحلات نزوح آخرها كانت قبل نحو 6 أشهر لشاطئ البحر في ظل ظروف إنسانية قاسية جدا.
يقول خليفة: "خلال ساعات الليل، لم تتحمل الخيمة ضغط الهواء، فتمزقت وطارت"، ليبقى وأفراد 3 عائلات كانت تؤويهم هذه الخيمة في العراء في مواجهة البرد القارس والأمطار.
ويتابع مبينا أن الرياح تسببت بتطاير نصف المستلزمات التي كانت داخل الخيمة من فراش وأغطية.
وأوضح أنه وعلى مدار سنوات حياته لم يعش ليلة قاسية كهذه جراء المنخفض الجوي، موضحا أن العواصف كان تحمل معها رمال البحر الناعمة وتنثره بكثافة على أطفاله ما كان يزيد من صعوبة الظروف.
وأشار إلى أن تطاير الخيمة يفاقم من معاناتهم خاصة وأنها كانت تؤوي ابنته المريضة في الكلى ونجله الذي يعاني من آلام في عموده الفقري، فضلا عن ابنته الأرملة التي استشهد زوجها خلال الإبادة.
ورغم المعاناة الشديدة التي ترهق كاهل المواطن خليفة، إلا أنه يصر على تمسكه بأرضه التي تقع ضمن المنطقة التي لم يسمح لهم بالعودة لها بعد، ويرفض مخططات التهجير منها.
ويقول خليفة: "رغم الدمار الذي لحق بالمنازل إلا أننا سننصب خياما ونعيش فيها، لن نهاجر طواعية من القطاع، لن نهاجر إلا لو أبادونا، أما أن نهاجر بإرادتنا فهذا صعب".
واستكمل قائلا: "كيفما يعيش السمك في المياه وحينما يخرج يموت، ونحن كذلك أهل غزة لا نعيش خارجها".
وفي مدينة دير البلح وسط القطاع، تقول مواطنة مسنة (80 عاما) فضلت عدم نشر اسمها، إنها نازحة من منطقة الشيخ زايد بمحافظة الشمال.
وتضيف أنها قضت ساعات الليل وهي تمسك بأحد الأعمدة الخشبية التي تثبت خيمتهم بالرمال، قائلة إن الأرض كأنها اهتزت جراء العواصف والرياح.
وتعبر المسنة عن رفضها الهجرة خارج قطاع غزة، لافتة إلى أنها تفضل البقاء في الخيام القماشية عن الهجرة إلى الخارج.
ورغم الدمار وحياة الخيام القاسية، تستكمل قائلة: "لا نخرج من غزة، هذه بلادنا، نحن صامدون فيها ولا نقبل بالهجرة".
وتشير إلى أن الفلسطينيين سيعيدون إعمار غزة وإن كان بعملية بطيئة بوضع حجر فوق حجر.
وفي السياق، شدد المواطن أحمد شمالي على رفضه لكافة خطط التهجير إلى خارج قطاع غزة، داعيا الفلسطينيين إلى الصمود والبقاء حتى وإن كان في خيمة.
بدوره، يقول المواطن خالد الأيوبي إن خياما وشوارع في حي الشجاعية شرق مدينة غزة غرقت بمياه الأمطار التي رافقت المنخفض الجوي، فيما تطايرت الخيام.
ويضيف أن العواصف الشديدة تسببت بتطاير ألواح الصفيح المعدني "الزينكو" التي كانت تؤوي عائلات.
ويوضح الأيوبي أن الأرض جراء دمار البنى التحتية خلال أشهر الإبادة وغرقها بمياه الأمطار أصبحت وعرة من الصعب المشي فيها.
من جانبه، يطالب أحد المواطنين، مفضلا عدم نشر اسمه، بضرورة وجود حل للنازحين الذين فقدوا منازلهم ويعيشون مآس متجددة مع كل منخفض.
ويتابع: "حياتنا مأساوية، منازلنا تم تدميرها، وأبناؤنا قُتلوا واعتُقلوا ولم يبق شيء".
وعن الدعوات الأميركية المتعلقة بتهجير الفلسطينيين، قال: "هذا حل أسوأ من السيء".
وعلى مدار أشهر الإبادة، لجأ مواطنون إلى مدارس ومراكز صحية وملاعب وخيام مصنوعة من القماش بعدما دمر الاحتلال الإسرائيلي مناطق سكنهم ومنازلهم.
ووفقا للمعطيات، دمر الاحتلال نحو 88% من البنى التحتية بقطاع غزة بما فيها من منازل ومستشفيات ومدارس ومنشآت حيوية وخدماتية.
وارتكب الاحتلال بين 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و19 كانون الثاني/يناير 2025، إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 159 ألف شهيد وجريح من، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.