من حق الأبناء علي الآباء ، ومن حق الأجيال علي الرواد ،من حقهم صياغة صحيحة للتاريخ بعد ما رأينا المؤامرة المتواصلة علي فلسطين ، الأرض والشعب والتاريخ والحضارة والعطاء والإنتاج ، من حقهم أن نسهم بدور في عملية الصياغة لنعمل معاً بنظرية القائد المؤسس والمعلم ياسر عرفات ، أبو عمار ( نظرية تدافع الأجيال) ليبقى التاريخ ناصعاً ومعروفاً للجميع .
واليوم نضع بين أيديكم مجموعة من الأيام التاريخية حتى تبقى عالقة في الأذهان وللأجيال .
- أولاً: الأربعاء 1/4/2015، الموافق 12/جمادى الآخرة 1436 هـ .
فلسطين أصبحت عضواً رسمياً عاملا في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ، وقد استقبلت رئيسة المحكمة الجنائية الدولية القاضية ( كونيكو أو زاكي) وفد دولة فلسطين برئاسة وزير الخارجية الدكتور /رياض المالكي ، وكان في الاستقبال رئيس جمعية الدول الأطراف ، السفير صديقي كابا ، والنائب الأول الفارو مورزينجر ، ونائب المدعية العامة / جيمس ستيورات بالإضافة إلي قلم المحكمة هيرمن فون هيبل ، وهذا اليوم يوم تاريخي حيث يرفرف علم فلسطين في المحكمة الجنائية الدولية إلي جانب أعلام الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية ، وذلك دعم كبير للحق الفلسطيني في الحرية والاستقلال .
- ثانياً: الخميس 8/4/1948م ، الموافق 29/جماد الأول 1376هـ .
في هذا اليوم من التاريخ كانت معركة القسطل علي طريق القدس بقيادة الشهيد عبد القادر الحسيني وهو والد فيصل وغازي الحسيني ، كان القائد يخوض معركة الدفاع عن القدس حيث كان شهر ابريل عام 1948م يشهد قصفاً إسرائيليا مركزاً ومتواصلاً وبتسهيلات من دولة الانتداب ، بريطانيا لأن المؤامرة بعد أيام ستعلن عن ميلاد الدولة الإسرائيلية ظلماً وعدواناً علي أرض فلسطين لتنفيذ القرار الدولي رقم (194) لتقسيم فلسطين دولتين أحداهما الإسرائيلية والثانية الفلسطينية لكن الغدر والمؤامرة الدولية أقامت الدولة الإسرائيلية التي ارتكبت المجازر البشعة لتهجير أصحاب الأرض لصالح العصابات الصهيونية القادمة من الغرب والشرق ، وكانت معركة القسطل عنواناً للبطولة والشهامة دفاعاً عن القدس وفي ذلك اليوم الثامن من ابريل عام 1948 م ، كان استشهاد القائد / عبد القادر الحسيني وهو اليوم ذاته الذي ولد فيه رحمه الله .
- ثالثاً: الثلاثاء 8-4-2015 م ، الموافق 5 شوال 1412هـ :
في هذا اليوم سجل التاريخ حدثاً بالغ الإثارة والأهمية ، فقد سقطت في الصحراء الليبية طائرة القائد العام ، أبو عمار وهو في طريقه من السودان إلي ليبيا ضمن سلسلة لقاءاته النضالية مع قوات الثورة الفلسطينية في مواقعها الجديدة بعد العدوان الإسرائيلي الغاشم علي لبنان وحصار بيروت في يونيو عام 1982م، والذي تصدت له القوات اللبنانية الفلسطينية المشتركة بقيادة ياسر عرفات أكثر من ثمانية وثمانين يوماً والعالم يتفرج والأساطيل العربية الحالمة من بعض الدول العربية ما تزال حتى اليوم في مرابضها ، وكانت لبنان وبيروت وفلسطين عنواناً للصمود والتحدي ، وفي هذا اليوم ،8/4/1992م، بعد عشر سنوات من حصار بيروت ينجو ياسر عرفات مرة أخرى ليبقى رمزاً للنضال والصمود والتحدي ويقاتل العدو من كل بيت ومن كل حارة حتى توفاه الله .
وإلي أيام أخرى ونحو الحقيقة وللتاريخ