تاريخ النشر: 2014-09-19 | 01:43
تاريخ النشر: 2014-09-19 | 01:43
إليَّ بالفُحْشِ كُلِّه: جلياً، وغامضاً،
وإليَّ بالمرجعيات.
إليَّ بأصولِ الأنظمة وشواهد الأحكام،
إليَّ بالأساطير والدساتير والقوانين واللوائح النافذة والصُّكوك ومدونات السلوك،
إليَّ بالطقوس والأشكال والبُنى العضوية والهيكليات والتشكلات التحتية،
وما تحتها،
إليَّ بالجماليات والصور ومراسم الميلاد والموت،
إليَّ بالقدامة وما قبلها،
إليَّ بالحداثة وما بعدها،
إليَّ بالقبو والقبة،
إليَّ بأعمدة المسارح والمعابد والقصور وشواهد القبور،
إليَّ بفسيفساء الإدراك وشرائع الكهوف المستغنية عن حياتنا،
إليَّ بالحقائق الكاذبة والأكاذيب التي تُحاكي الحقيقة،
إليَّ بشجرة العائلة:
بسارةَ وهاجرَ وإسماعيلَ وإسحاقَ،
والأبِ المسافرِ في بقايا العروقِ حنظلاً،
وبقايا دماء،
وأجداثَ آلهةٍ غضبى،
إليَّ بالمستور والعصيِّ على الاكتشاف والكشف،
إليَّ بما كان،
وما هو كائن،
وما لا يَزَالُ عصيِّاً على الزَّوال؛
وإليَّ
إليَّ
إليَّ بالتساؤلِ، والشَّكِ، والرفضِ اللاهبِ، ألسنةَ لهب.
* * *
ليسَ لي أنْ أُصدِّق إلا ما تخطَّى العادة،
وليس لي أنْ أركن، مذعوراً، إلى جدار فحش غامضٍّ أو جلي،
وليسَ لشيئ أنْ يختبئ تحت أظافري،
أو يمرَّ محتجباً عن أناي؛
فذاك عدمٌ يسكنُ سوادَ الحروف وأثيرَ الكلام،
ذاك موتٌ ليس فيه إلاه؛
ذاك موتٌ ليس فكاهياً، ولا كريماً، بأي حال،
وتلك لغةٌ تقصرُ عن الإحاطة بآلامي،
وفشلٌ لا أرتجيه؛
فما يخصُّني يخصُّني ولا يخصُّ أحداً سواي،
ولستُ ممن يُصيبون النَّاس بجهالةٍ، أو يأخذونهم بسوط "من ليس معي فهو ضدِّي"،
ولستُ راضياً عن معاوية،
ولا عن مقولات معاوية،
ولا عن نقائض معاوية،
ولا عن جميع الأتباع والمؤرخين والمؤولين؛
فليسوا هم الزَّمان!
ولسنا تحتهم أرقاماً وأعدادا!
ليس لمن يرفعونهُ أنْ يرتفع!
وليس لمن يوضِّعونهُ أنْ يتضع!
* * *
ذاك شأنُ الحياة،
ذاك شأنُ العباد،
ونحنُ الحياةُ،
ونحنُ البلادْ.