يرى المتابع للأوضاع الفلسطينية ما وصل اليه الحال في قطاع غزة من معاناة لا توصف و لا تقدر من حجمها وهولها فكل شئ في غزة هو معاناة حتى اصبح الوجود بها معاناة في ظل حكم الانقلابين ومن هو منها اصبح مطاردا كانه مجرما ليس لكونه ارتكب جريمة وانما لكونه من غزة تلك المدينة التى صمدت في وجه موجات البحر واعتى الهجمات وكانت دائما مقبرة للغزاة حتى اصبح قادة الاحتلال يتمنون في احلامهم ان يستقيظوا ولا يجدوا غزة الا وقد ابتلعها البحر لصمود اهلها في وجه الغزاة ومقاومتهم للظلم ولكن يأتي اليوم الذى يصبح به اهل قطاع غزة مضطهدين يعانون من الظلم والقهر والبؤس والشقاء وبقراءة سريعة وعابرة تجد الحياة بغزة تتمثل بمجموعة من المنغصات الطبيعية والاخرى نتاج فعل البشر فيعاقب اهل غزة ويحاسبوا حتى على انفاسهم فبعد ان تم خطف شاليط والذى كلفنا الالاف الشهداء والجرحى والاسرى وتدمير البنى التحتية والاقتصاد بخسائر فاقت مئات الملايين من الدولارات واعادت شعبنا الى الخلف عشرات السنين وبالنهاية على ماذا على صفقة وصفت بانها الصفقة التاريخية لاطلاق سراح الاسرى( مع اى يعمل يؤدى لاطلاق سراح اسرانا الابطال) وبحسابات المنطق سنجد ان القضية كانت خسارة فلسطينية فادحة على كل المستويات وتخلق ما يسمى بأزمة الكهرباء والتى تحملها شعبنا هناك طوال هذه السنوات والتى اصبحت هى ازمة سياسية بالدرجة الاولى على امل ان تنتهى ولكن دون جدوى متى تظلم غزة ومتى تضئ هذه اوامر تصدر عبر المتنفذين في غزة ليبقى الشعب منكبا لا يفكر الا متى ستاتي الكهرباء ومتى ستقطع اما عن الاوضاع الصحية فحدث ولا حرج عن معاناة المرضى ومن منهم يموت دون ان يجد رعاية او عناية او حتى يجد العلاج حتى استفحلت وتوطنت الامراض دون ان يلقى ذلك اهتماما من احد وانتشار تعاطى ما يسمى بعقار الترامادول الذى عمل على تغيب عقول الكثير من الشباب الوطنى المخلص الذى هو عماد الدولة والمستقبل فلماذا لم يكن منتشرا هذا العقار ما قبل الانقلاب ولكنه اصبح سلعة يتم تداولها بعد الانقلاب حتى وصلت الى كل مكان الكبير والصغير والشاب والفتاة هل لتغييب عقول الشباب من اجل السكوت على الواقع المعاش ام ان فرض الضرائب التى تأتى وفقا لتخطيط جباة الاموال لتكبير ثرواتهم من شعب يعانى الفقر والجوع والبطالة والمطلوب الصمود وعدم الحديث لان من يتحدث في هذه الممنوعات التى تنتقد الحكام في غزة فهو ينتقد الحكومة الربانية كما اسموها التى تعمل بأوامر الله مما يعنى دخوله في المحرمات بالاضافة الى الاعتقالات والاستدعاءات والخطف والقتل وصولا الى المعارك المتتالية والحروب والتى في كل مرة يدفع اهلنا في غزة ثمنها من دماء ابنائهم الشهداء والجرحى وتدمير منازلهم وحرق محالهم ونشر كل ما هو خراب لان الحاكم يريد مزيدا من الدمار والقتل والدماء لعله يحقق شيئا من المكاسب الحزبية الخاصة ويعود للمشهد من جديد او لكسب تعاطف هنا او هناك او تقديم اوراق اعتماد لجهة ما وهو يجلس بقمة الراحة والسعادة ينتظر النتائج وما المشكلة لو قتل عنده اهل غزة بأكملهم لديه في الشتات ملايين الفلسطينيين (كما قال احد اعضاء المكتب السياسى لحماس اثناء العدوان على غزة) وعلى رأى إحدى امهاتنا التى عانت من التشريد وتدمير منزلها اذا كان هذا يسمونه انتصارا فلن نجد من يحتفل بالانتصار القادم ولكن ما يزيد الالم والحسرة والغصة في القلب في ظل الاجواء الممطرة التى شهدتها هذه الايام عندما تابعت احدى العائلات وهى ترتجف من البرد ولا تجد ما يأويها في ظل انها كانت تملك منزلا مكونا من عدة طوابق هدم ولم يعمر حتى اللحظة وغيرها الاف العائلات المشردة التى استشهد واصيب ابناؤها وهدمت منازلها و تأخر اعمارها بسبب ماذا ليس بسبب عدم وجود تمويل اقر التمويل في مؤتمر القاهرة لإعادة اعمار ما دمره الاحتلال في اكتوبر 2014 أي قبل ستة اشهر واكثر ولكن يجب ان تتسلم حكومة الوفاق الوطنى المعابر وللأسف ترفض حماس ذلك لأنها تريد ان تكون شريكة حتى على حساب معاناة اهل غزة وتريد مكاسب حزبية ضيقة وفئوية وليذهب اهل غزة ليبتلعهم البحر هذا جزءً يسيرا واقل من اليسير لما يعانيه اهلنا في غزة والشواهد بالألاف على ممارسة الظلم والقهر فهل نصحو يوما لنجد حماس تقول كفى معاناة لأهل غزة وما تحملوه من ظلم وقتل وتدمير عليهم وما جلبته من ماسى على اهلنا في الشتات؟ ام انها ستبقى جاثمة فوق صدور اهل غزة حيث كان الشعار بالماضى تموت الالاف لتحيا الملايين ولكن في زمننا هذا يموت الشعب لتحيا حماس لكم الله يا اهل غزة صبرا جميلا والله المستعان.