الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إمبريالية المعرفة 12

إمبريالية المعرفة 12

تاريخ النشر: 2025-05-23 | 13:27

المال محرك الكون:
المال هو إله الرأسمالية الشرير وهي اي الرأسمالية تعتقد ان السيطرة عليه وعلى منابعه تعني بالضرورة السيطرة على الكون وفي سبيل ذلك ينبغي السطو على كل مصادر الثروة المادية والمعنوية بما في ذلك المصادر الروحية عبر السعي الى تغييبها أو تشييئها فأصحاب المال يدركون من اين يأتي ووحدهم دون غيرهم يعرفون الحقيقة التي يحاولون تغييبها عن الجميع.
لا مال يأتي من المال فالمال يأتي من الارض ومن اليد ولا شيء آخر فحين تسعى لسلعة تصنعها تحتاج عقل اولا يعرف اي سلعة ويعرف اي حاجة لها لتكون ويعرف من اين يأتي بما تحتاج لتكون " المواد الأولية " ويعرف ايضا كيف يمكن ذلك ولا شيء يمكن دون وجود ما نحتاج في الارض او في الفضاء ودون عقل يدرك ويرسم ويخطط ودون يد تنفذ فلا يكون مال اذن لمجرد انك تملكه, بل بضرورة وجود ما نحتاج وهم من يجعلون الحاجة في العقل حاجة على الارض " الايدي العاملة " بمعنى ان الفكر الناجم عن الفعل هو الذي يؤسس للفعل القادم الذي سينتج الفكر القادم الذي سيكون وهكذا الى ما لانهاية.
عادة ما تذهب العناوين بالمضامين ان انت لم تتدقق في تفاصيل المضمون ستظل مرتهنا لإرادة العنوان وما اراد لك ان تفهمه منه ان انت استغنيت به عن مضمونه وهو ما فعله السيد دوما والسيد هنا هو السيد القوي بدنيا في المجتمعات البدائية او المالك للآخرين بقوته اولا ثم بقوة القطيع من العبيد ثانيا في مجتمع الرق وهو نفسه الذي انتقل الى ملكية وسائل الانتاج الذي ملك الناس " العبيد " ومنهم وبهم ملك الارض فصار لديه الارض والعمل وبكلاهما جمع الثروة فصار مسيطرا على كل وسائل الانتاج " الارض والعمل وراس المال " وفيما بعد اضيف لها " الماء والفضاء " القريب والبعيد بما يحوي فهو اذن صانع المضمون وعنوانه وسيد الطرفين فان انت اكتفيت بالعنوان قبلت بمكانة في طاحونة ماله وان انت ذهبت للمضامين وجدت نفسك امام خيارين العودة لمكانة القابل بالعنوان او التمرد عليه وهو ما يحتاجه الغد دوما وتبقى الاجابة على اخطر الاسئلة ماذا ولماذا ومن ومتى واين وكيف وحين لا تمتلك الاجابة عليها معا ستجد نفسك اما غائبا عن الفعل المضاد او مطحونا امام الة القوة الغاشمة التي يملكها نفس السيد القوي في المجتمعات البدائية المتوحشة وصولا الى ارقى المجتمعات في القرن 21 والى ان يشاء الله غدا.
نحن اذا في الاصل كنا امام وسائل انتاج تم تحديدها بالثالوث القديم " الارض والعمل وراس المال " ووقف العالم هناك الى ان اكتشفت جهات اخرى بحيث صارت الارض تشمل الكرة الارضية
- العقل الذي يدرك ما نريد
- المدرك الملموس وهو عادة ما يكون مادة خام في الارض او الفضاء
- خطة فعل يصنعها عقل ايضا
- يد تنفذ
- مال ليجلب مال
وهنا من الواضح ان مكانة المال هي الاخيرة لكنها تتحول تلقائيا الى المكانة الاولى بعد ان صاغت وجودها عبر قرون استخدم الاقوياء قوتهم للسطو بعد ان جعلوا من القوة سلطة فسطوا على من هم اضعف منهم واستخدموهم وحين صار المال المكنوز اداة باتت الثروة مصدر القوة وبالتالي مصدر السلطة وخضع الاخرين لها ونسوا اساسها.
لقد تحول المال الى هدف واداة في ان معا وبات الوصول اليه هو الاهم في العالم ولم يعد للقيم الاخرى مكانا بل ان المال بات هو قيمة القيم وبه تقاس الاشياء الاخرى خصوا بعد ان دخلنا بوابة اقتصاد المعرفة وبدأت تتضح ملامح تشكيلة اقتصادية اجتماعية جديدة.
لقد استخدم المال باتجاهيه " الهدف والاداة " لإخضاع البشر وبعد ان اصبح مصدر السلطة وصاحبها جاء من يسطو على السلطة ليحصل عليه وباتت السلطة مصدر الثروة بعد ان كنا قد وصلنا مرحلة ان الثروة مصدر السلطة عدنا من جديد الى البدايات القائمة على استعباد الاخرين وتحويلهم الى ماكنة لجني المال لصالح من سطا على السلطة بالقوة لا بالثروة وهو الفرق بين العالمين القائمين الان عالم الرأسمالية الغربي الذي جعل المال هو السيد وتحول الجميع الى عبيد له دون ان يشعرون ما يسمى بالدول الديمقراطية اليوم وخصوصا الدول الغربية وتم اخضاع الجميع لسطوة المال حتى في ما يسمى بالعملية الديمقراطية " الانتخابات وتشكيل السلطات " فلا احد يستطيع اليوم ان ينافس الحزبين الكبيرين في الولايات المتحدة " الديمقراطيين والجمهوريين " ما دام لا يمكنه الحصول على المال الضروري للعملية الانتخابية نفسها ونقلا عن موقع قناة الجزيرة بالعربية وتحت عنوان " الانتخابات الامريكية 2024 " فان " النفقات التي تشمل كل الانتخابات التي جرت الثلاثاء من السباق الرئاسي إلى الانتخابات المحلية مرورا بانتخابات أعضاء الكونغرس، تزيد عن مبلغ 15.1 مليار دولار الذي تم إنفاقه عام 2020، وتفوق ضعف الإنفاق الانتخابي لعام 2016 (6.5 مليارات دولار)، وفق منظمة "أوبن سيكرتس" غير الربحية " فهل يستطيع الفقراء في الولايات المتحدة مثلا ان يحصلوا على مثل هذه الارقام ليصلوا الى السلطة ويحولونها لصالح قضاياهم ام ان الامر مستحيل وبالتالي فان الطريقة الديمقراطية للتغيير تعتمد بالمطلق على المال وهو ما يبقي السلطة خادمة مطلقة لأصحابه بكل الاشكال وبقوة مالهم فان اصحاب المال يصبحون قادرين على اخضاع السلطة لمصالحهم فقط.
سلطة المال في الدول الرأسمالية الغنية تحولت الى استخدام هذه السطوة الى السيطرة على كل مصادر القوة وفي مقدمتها السلاح ومن ثم المعرفة وادواتها واستخدمت كلاهما معا للسطو على مقدرات الشعوب خارج حدودها وفي سبيل ذلك سمحت لمجموعات من التابعين لها بان يستخدموا قوتهم لصالحها وفي الطريق الى ذلك استخدموا هذه القوة للسطو على ما يمكنهم من ثروات شعوبهم لأنفسهم واستخدمت السلطة كمصدر للثروة للتابعين ولكنها ثروة عقيمة لا تفد الا الفئة القليلة المتنفذة ففي حين يستفيد راس المال الغريب من خدماتهم لتطوير ادواته وتوسيع دائرة السطو والنهب لصالح تطوير راس ماله ينحصر دور التابع في اقتناص الفرص للسطو على امكن مما يسمح له سيده من مال شعبه ليكنزه له ولعائلته وفي معظم الاحيان يكنزه خارج بلاده بل وفي خزائن سيده " البنوك الغربية " وهو هنا لا يسطو على المال فقط بل ويمنع استخدام المال حتى من قبله ولصالحه لاستفادة شعبه المالك الحقيقي لثروة بلاده.
واذا حاولت البحث عن ثروات القادة الديكتاتوريين في افريقيا تحديدا فستجد العجب العجاب عن سرقة ثروات الشعوب ومقدرات البلاد وترك شعوبها تعيش في فقر مدقع والاسوأ ان مثل هؤلاء القادة يستخدمون المعرفة ومصادرها وادواتاها لإخضاع شعوبهم ودفعهم لتقديسهم ووضعهم في مصاف الانبياء ان لم يكن الالهة ويكفي المقارنة بين حياة البذخ التي يعيشها هؤلاء القادة وحياة الفقر البشع التي تعيشها شعوبهم.

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط