تاريخ النشر: 2017-04-11 | 01:09
تاريخ النشر: 2017-04-11 | 01:09
أمد/غزة- خاص: فتحت مدينة غزة لمسائها الداكن، دفتراً على بياضه كتب المعزون تعاطفهم مع مصر قيادة وشعباً ، بعد أن نالت يد الإرهاب من ابرياء ذهبوا لصلواتهم ، فرجعوا بدمائهم الى درجات السماء يتركون وصاياهم على ارصفة الطرقات المتفرقة ، أن أخمدوا الإرهاب الأسود.
غزة التي تتعاطف رغم جراحها وأوجاعها وأزماتها مع ضحايا كنيستي طنطا والاسكندرية، فرشت أطفالها ونسائها وبعض من دمعاتها على سلم اسمنتي أمام مركز المسحال المجاور للبحر ، لتضيء شمعاتها حزناً على ابرياء مصر الذين قضوا بعمل إرهابي لا ينتمي هويةً أوانسانية الى كوكبنا الارضي ، بل هو فعل منتمي الى الجريمة المنافية للحياة، المدفونة سواداً مصفى في عروق الهلاك.
ومع تجمع العشرات من ابناء الجالية المصرية وابناء قطاع غزة، وقبل أن تغرب شمس يوم الاثنين، اضيئت الشمعات ووزعت الورود على أرواح الضحايا ، وسط صليب من ورد يرسم الألم أمام الحاضرين.
بضعة كلمات ألقيت من شخصيات اعتبارية وسياسية ونقابية ومخاتير ، كلها أجمعت على حب مصر ، وشعب مصر وتراب مصر العزيز ، وحملت معانيها سلاماً لأرواح الضحايا ، ووداعاً محزوناً يليق بوجع فراقهم تعبيراً عن ألم من يعرفهم وينتمي اليهم .
غزة من فلسطين ، تخط بقلمها محبة مصر، وتحزن على حزنها ، وتفرح بفرحها ، وتخرج للشوارع مسرورة بإنتصارها ، وتنكس الرأس وجعاً على وجع أصابها ، لذا نراها لا تنام إذا مصر لم تنم.
عشرون دقيقة بشموع مضاءة وورود عبرت جغرافيا المشاعر، واهتدت الى قلب المكلومين في مصر ، ولم تنم طفلتان اذابتا الشمع فوق كفتيهما ، لتضيئا أرواح الضحايا بسلام يذهب معهم الى حيث ذهبوا ، ومعلنتان بصوت الضوء الخفيت عن كرههما للإرهاب الذي لا دين فيه ، ولا أخلاق له.
غزة من فلسطين ، وطنطا والاسكندرية من مصر ، الموت هنا ، والدمع هناك .
وعلى مصطبة شهدت تفطر القلوب اضأ (أمد للإعلام) شمةً لأرواح الراحلين من غير ذنب ارتكبوه سوى تراتيل السلام لأهل الارض.
خالص التعازي لمصر وشعبها العظيم