الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"أمد" يفتح ملف "الدراجات النارية"... أكفان الموت في غزة

"أمد" يفتح ملف "الدراجات النارية"... أكفان الموت في غزة

تاريخ النشر: 2019-02-18 | 22:06

أمد/ غزة- محمد عاطف المصري: لجأ العديد من سكان قطاع غزة إلى ركوب الدراجات النارية، باعتبارها وسيلة نقل عملية وسريعة  تساعدهم على تخطي   الازدحامات المرورية، لكن في المقابل هذه الوسيلة شكّلت خطراً على حياة المواطنين، بسبب تهور الشباب وخاصة المراهقين، الذين يقودون هذه الدراجات بسرعة جنونية دون مراعاة لقوانين السير واحترام الإشارات المرورية، إضافة إلى أن البعض منهم صاروا يقودونها في المسارات الخاطئة.
ومنذ دخولها إلى  قطاع غزة، والخوف والقلق لم يفارق بعض العائلات، وخاصة التي ابناءها في جيل المراهقه واحبوا قيادتها وشراءها بشكل كبير بطريقة غير منطقية، مما شكّل خطرا هدد حياتهم، وأودت بأرواح المئات نتيجة حوادث مرورية لم تكن بالحسبان.
وقد بات انتشار الدراجات النارية يشكل ظاهرة اجتماعية ومرورية سيئة بعدما حصدت حوادثها أرواح الكثيرين وتسببت في إعاقات متفاوتة للبعض الآخر.
على من ينطبق القانون
قال م. هاني مطر نائب مدير عام الهندسة والسلامة المرورية في وزارة النقل والمواصلات في حوار خاص "أمد للأعلام" : " بعد إزالة الجدار الحدودي بين غزة ومصر عام 2009، تم تهريب أعداد كبيرة بالآلاف من الدراجات النارية، مؤكدا نتيجة لوجود هذه الأعداد الكبيرة من الدراجات، وإقبال المواطنين عليها نتج عنها حوادث مرورية أدت إلى حالات من الوفيات والاصابات.
وأضاف مطر أنه تدخلت الوزارة والجهات الحكومية بإتخاذ مجموعة من الإجراءات، والقرارات للحد من هذه الظاهرة الخطيرة، التي تعرض حياة المواطنين للخطر، من بينها وضع شروط تلزم مالكي الدراجات بالتسجيل والترخيص، وإلزام مالك الدراجة بالحصول على رخصة قيادة مناسبة لقيادة الدراجات النارية، بالاضافة إلى قرار وزاري بمنع إستيراد الدراجات النارية، وقطع غيارها، مؤكدا في حال مخالفة المستوردين أو المواطنين في تهريبها يتم إتخاذ المقتضى القانوني بحقهم .
وبين أنه في وقت سابق كانت هناك إجراءات لترغيب المواطنين، للإقبال على تسجيل وترخيص دراجاتهم قانونياً كتخفيض الرسوم الجمركيةإلى 50%،  كاشفا "عدد الفزب والتكتك المرخصة لديهم في الوزارة تقريبا 17000"
وأكد على أنه لا تزال حالياً تمنع إدخال الدراجات النارية وقطعها، ومن يخالف يتم إتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين.
دخول غير شرعي:
وفيما يخص الدراجات النارية ذات الثلاث عجلات (التوكتوك) قال مطر:" يسمح بإستيرادها وإستيراد قطعها، بإعتبارها مركبة تفتح مصدر رزق لشريحة كبيرة من المواطنين، ويتم ترخيصها وتسجيلها أيضا بشروط تحد من خطر الحوادث المرورية".
من جانبه قال مفتش حوادث الطرق في شرطة المرور المقدم فهد حرب لـ "أمد للأعلام": "أنه تم دخول الدراجات النارية لأراضي قطاع غزة منذ بداية عام2007، وتم دخولها بكميات كبيرة جداً من داخل الأراضي المصرية بطريقة غير شرعية، عن طريق تجار الانفاق وكان الدخول للدراجات النارية ذات العجلتين وذات الثلاث عجلات التوكتوك"
وأكد حرب أنّ الدراجات النارية تم دخولها بطريقة غير شرعية، عبر الانفاق وعليه لم يتم طلب أي شروط لأستيراد هذا النوع الخطير من المركبات من الجهات الحكومية.
وحول شروط قيادة الدراجات النارية قال حرب: "حسب قانون المرور رقم 5 لسنة 2000 المطبق في داخل الأراضي الفلسطينية، تعتبر الدراجات النارية نوع من انواع المركبات، وعليه يتطلب القانون أن يكون سائق الدراجة النارية حاصل على رخصة قيادة، تؤهله لقيادة هذا النوع من المركبات، وأن يكون للمركبة "الدراجة النارية" رخصة مركبة سارية المفعول، وان يوجد وثيقة تأمين سارية المفعول لكي يلتزم السائق بوسائل الأمن والسلامة اللازمة أثناء قيادته الدراجة النارية"
وكشف حرب احصائية الأضرار الناتجة عن الدراجات النارية منذ دخولها القطاع قائلا: "عدد حالات الوفاة التي تسببت فيها الدراجات النارية في قطاع غزة منذ دخولها 2007 حتى تاريخ اليوم نتج عنها عدد 204 حالة وفاة من الجنسين ذكورا واناثا ومن جميع الفئات العمرية، كذلك المئات من الاصابات الجسدية الخطيرة والعاهات الجسدية المستديمة وحالات البتر"
مبينا عدد الدراجات النارية المسجلة لدى سلطة الترخيص منذ دخولهم 16000 دراجة ويوجد ارقام لا نستطيع حصرها من الدراجات الغير مسجلة والعشوائية.
وحول الاتهام أنّ شرطة المرور تقوم بحملات حجز للدراجات غير المسجلة، ويدفع غرامات مالية ويرفع عنها الحجز بعد فترة لتكون هناك حملة أخرى وتحجز الدراجات مرة أخرى ويغرم مالكوها ثانية ويرفع عنها الحجز وتستمر على هذا النحو دون جدوى؟
أجاب حرب على ذلك قائلاً :" أى مركبة بما فيهم الدراجات النارية؛ وحين أن تكون غير حاصلة على الأوراق الثبوتية وغير مسجلة لدى دوائر الترخيص، وتشكل خطراّ على الأرواح والممتلكات، يكون الاجراء الصائب هو حجز هذه المركبة وتوقيع الغرامات حسب الأصول على سائقيها ومالكيها لتحقيق الردع للسائق المخالف والحد من التمادي في المخالفات، بل وأن الإجراء القانوني الصحيح هو اتلاف الدراجة وإعدامها ولكن ما هو معمول على الأرض ولمبررات مرتبطة بالوضع المعيشي لاهالي قطاع غزة يكتفي فقط بالغرامات المالية ومن ثم الافراج عن المركبة.
وأشار حرب أن الخطة المرورية الواجب اتباعها حسب القانون، هو اتلاف جميع المركبات التي لا تصلح للسير، الغير مسجلة لدى سلطة الترخيص، كونها تشكل خطرا على السائق والراكب وعابري الطريق وهذا ما نسعى لتطبيقه.
وقدم حرب  النصيحة لسائقي الدراجات النارية في عدم قيادة هذا النوع الخطير للمركبات، إلا بعد الحصول على رخصة قيادة تؤهل سائقها لقيادتها، ورخصة مركبة وتامين لدراجة النارية، كذلك الالتزام بوسائل الأمن، والالتزام بالأنظمة والقوانين المعمول بها
قوانين صارمة :
وفي ذات السياق قال المدير الاداري في مدرسة القدس لتعليم قيادة السيارات محمد مازن حمودة، أنّ الحد الأدنى من العمر المسموح به لأخد رخصة قيادة الدراجات النارية هو 16 عام، بشرط موافقة والده على ذلك.
واضاف حمودة نحن يقع على عاتقنا تعليم المتدرب بشكل كامل على قيادة الدراجة، ونحرص على اقناع السائق باهمية الزي المخصص لركوب الدراجة، وأن بعض الذين تعرضوا لحوادث خطرة كانت نتيجة عدم التزامهم بالمحدادت المطلوبة بسبب نقص الوعي باهمية اللباس الواقي من الحوادث، ناصحا كل من يداوم على ركبوبها الالتزام في لبس الخوذة الواقية، والارشادات المرورية وضبط السرعة وعدم التهور.
وأشار إلى أنّ القسم الخاص بالتدريب لقيادة الدراجات النارية في مدرسته، متوقف منذ زمن بسبب عدم الالتحاق بمثل هذه الرخص الهامة، وان سعرها ليس مكلف ويقدّر ب350 شيكّل فقط، في ظل تزايد عدد راكبي الدراجات، مما أدّى إلى وقوع عشرات الوفيات ومئات الاصابات.
ويطالب بضرورة وضع قوانين صارمة خاصة بحق  الذين يسيئون قيادة الدراجة ومحاسبتهم على السرعة الزائدة عن الحد المسموح به، وعودة الحملات لكي يكون هناك التزام.

خط الموت:
قال أ.م لـ"أمد للأعلام" :" كنتُ شاهداً على حادث مروري مروع على شارع صلاح الدين شمال قطاع غزة قبل سنتين، لجارنا الشاب العشريني أ.ق الذي كان قد تزوج قبل عدة أشهر من وفاته في هذا الحادث المؤسف.
وأضاف أ.م :" ونحن في طريقنا للمنزل وبجواري العمال الذين يعملون معي عائدون من مدينة خانيونس في السيارة، وقد شاهدنا الشاب أ.ق يقود دراجته النارية وإذ به يهرب من المركبة بتجاه الرصيف فقد اصطدم بعمود الكهرباء وسقط على رأسه ميتا"
وأكد على أنه منذ ذلك اليوم لم يقود أي دراجة نارية كعادته، وأقنع ابن عمه لبيعها.
وقدم نصيحته لجميع الشباب بعدم ركوبها مستدكرا المثل العربي الذي يقول "الماطور كتال صاحبه" يعني أن كل دراجة سوف تقتل راكبها عاجلاً أم آجلاً ما لم يلتزم الحذر.
ومن جانبه قال ل.ع لـ "أمد للأعلام":" أنني أجد متعة في ركوب الدراجات النارية، خاصة التي قوة دفعها 500 سي سي، وقد اشتريت وغيرت دراجتي عدة مرات، فهي وسيلة سريعة لوصولي داخل البلدة حيث انني اسكن شرق بيت حانون، ولكن لظروفي الخاصة قد قمت ببيعها لكي اجري لزوجتي عملية حقن.
وأضاف الثلاثيني وهو يعبر عن اشتياقه لشراء دراجة جديدة:" صراحة هي خطيرة وفيها نوع من المغامرة، وتحتاج توازن جسمي وعقلي، وعندما يتحسن الوضع الاقتصادي سأعمل على شراء دراجة جديدة.
وكشف ل.ع قبل سنوات كنتُ اشاهد الدراجات النارية تباع  في الأسواق دون رقابة وتكون غير مسجلة ولا توجد بها أوراق ثبوتية ولوحات تسجيل، ولكن حاليا لا أعرف كيف تسير الأمور.
من ناحيتها قالت طالبة الاعلام في جامعة الأقصى: م.م" أنها ترى في الدراجات النارية وسيلة للترفيه والمتعة، ولكن حصل معها موقف سرعان ماغيّر رأيها، حيث كانت تتعرض شبه يومياً للتحرش بالكلام من قبل بعض سائقي الدراجات، ولكن اضطرت الى تغيير الطريق، والذهاب من طريق فرعية خالية من أصحاب الدراجات النارية، الذين يسببون لها الازعاج على حد وصفها.
واضافت أنها أصبحت غير مطمئنة، وينتابها الخوف والقلق ودائما تتوقع قدوم أحدهم لسرقة شنطتها، التي يكون بداخلها هاتفها المحمول، والقليل من الفلوس.
وفي ذات السياق قال الشاب ع.ح من سكان حي الشيخ رضوان بمدينة غزة:" أن والده الحاج يعاني من المواصلات بشكل يومي وتكاليفه للذهاب إلى العمل بشكل اعتيادي، وخاصة عدم توفر مواصلات لأن عمله متقلب احيانا يكون ليلاً في أحدى مدارس الأنوروا"
وأضاف ذهب في يوم لشراء دراجة نارية ولكن البداية لم تكن لديه رخصة قيادة، وقد تقدم لها وحصل عليها، ولكن كانت لديه في قلبه وخزة الخوف والقلق رغم أنها كانت جيدة في الأسبوع الأول وقد وفرت عليه، خاصة انها لا تستهلك الوقود كثيرا مقارنة بالمواصلات الاخرى، ولكن للأسف تعرضت للحرق بعد مشكلتنا مع الجيران.
النصوص القانونية بخصوص الدراجات النارية
بناء على ذلك صدر قرار مجلس الوزراء رقم (103) لسنة 2004م بشأن وقف إستيراد الدرجات النارية، وجاء في نص القانون الوزاري" بعد الاطلاع على القانون الأساسي المعدل، وعلى تقرير اللجنة الإقتصادية الوزارية رقم (9) بتاريخ 24/7/2004م، وبناء على ما أقره مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بمدينة رام الله بتاريخ 3/8/2004م تحت رقم (9/35)، قرر ما يلي":
مادة (1)
وقف استيراد الدراجات النارية إلى حين إصدار اللوائح التنفيذية المنظمة لعملية استيرادها، والناظمة لقواعد السلامة العامة وسلامة مستخدميها.

مادة (2)
على جميع الجهات المختصة كل فيما يخصه تنفيذ أحكام هذا القرار، ويعمل به من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.

ولكن هذا القرار لم يدم سوى سنتين، وقد تغير بمجئ الحكومة العاشرة برئاسة إسماعيل هنية، وقد صدر قرار وزاري بشأن استيراد الدراجات النارية رقم (123) لسنة 2006، وجاء فيه:"بعد الاطّلاع على القانون الأساسي المعدل لسنة 2003م وتعديلاته، وبتنسيب من وزير النقل والمواصلات. وبناءً على ما أقره مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بمدينتي رام الله وغزة بتاريخ 11/9/2006م تحت رقم (18/24/10)، قرر ما يلي:مادة (1)
الموافقة على السماح باستيراد الدراجات النارية: مادة (2)
على الجهات المختصة كافة- كلٌّ فيما يخصّه- تنفيذ هذا القرار، ويعمل به من تاريخ صدروه، وينشر في الجريدة الرسمية.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط