الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أمريكا أكثر التصاقاً بإسرائيل ...!

أمريكا أكثر التصاقاً بإسرائيل ...!

تاريخ النشر: 2025-07-09 | 12:42

هدف نتنياهو في واشنطن هو تكريس معادلة اللاحسم.....
إن زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ليست مجرد محطة دبلوماسية، بل تأتي في سياق الالتصاق العضوي والمتصاعد بين إسرائيل والإدارة الأميركية، في لحظة يعاد فيها تشكيل المشهد الإقليمي على وقع الحرب المفتوحة في غزة، والضغط المتصاعد على لبنان والمنطقة بأسرها.
إنها زيارة لتثبيت التفاهمات لا البحث عن حلول، ولتوسيع رقعة العدوان تحت غطاء دبلوماسي مشترك، بعيداً عن الشعارات الإسرائيلية المعلنة عن "القضاء على حماس" أو "تحرير الرهائن"، فإن الأهداف الحقيقية للعدوان أوسع بكثير.
ما يجري هو مشروع استراتيجي لإعادة هندسة الجغرافيا والديموغرافيا الفلسطينية، وتصفية حق العودة، وتفكيك المشروع الوطني الفلسطيني ذاته. العدوان ليس رداً على عملية، بل محاولة منظمة لإنهاء الهوية السياسية لشعب كامل، ودفعه نحو التلاشي أو التهجير.
نتنياهو، في زيارته لواشنطن، لا يسعى إلى الخروج من مأزق، بل يراكم أوراق القوة لتنفيذ رؤية استعمارية متدرجة:
تدمير المقاومة، تهجير السكان، فرض أمر واقع جديد، ثم تقديمه للعالم كـ"حل ممكن". أما لقاءه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فهو تتويج لتحالف حرب هدفه إدارة المنطقة بالحديد والنار، لا عبر القانون الدولي أو الحلول العادلة.
في هذه المعادلة، تتحول "الهدنة" إلى أداة تكتيكية لإعادة التموضع والاستنزاف، وتُقدَّم غزة كـ"ملف إنساني" لفكفكة الوعي الوطني، وتُطرح إعادة الإعمار كفخ سياسي مشروط بنزع السلاح وقبول المعادلة الجديدة.
ويُخشى اليوم من نقل هذا السيناريو إلى الضفة الغربية والقدس، بما يشكل تهديداً مباشراً بتهجير جماعي نحو الأردن، تنفيذاً لجوهر "صفقة القرن" المؤجلة، التي ترى في الأردن وطناً بديلاً وحلاً أخيراً. وهنا مكمن الخطر الأكبر، إذ لن يكون الأردن قادراً على استيعاب هذا النزوح أو التعامل مع تداعياته الكارثية، لا ديموغرافياً ولا أمنياً ولا اقتصادياً.
أمام هذا المشهد المعقد، تبرز مسؤولية الطرف الفلسطيني والعربي في مواجهة هذا المشروع بشجاعة ووعي وواقعية.
المطلوب اليوم هو استراتيجية نضال وطني شاملة ومتزنة، تأخذ في الحسبان المعطيات الإقليمية والدولية، وتحبط خطط التهجير والاقتلاع، بدل أن تمنحها الذرائع.
فلسطينياً، لا بد من تجاوز الانقسام فورًا، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية كمرجعية موحدة، تضع برنامجًا وطنيًا جديدًا يقوم على المقاومة السياسية والشعبية الذكية، لا على استنساخ نماذج الصدام المباشر المدمر.
المطلوب مقاومة تحمي الأرض والشعب، لا تقدم المبررات لاستباحتهما.
عربيًا، يجب بلورة موقف سياسي واضح وفاعل، يُعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني، ويرفض التعامل معها كعبء إنساني.
دعم الأردن في التصدي لمخططات التهجير بات واجبًا قوميًّا لا يحتمل التأجيل، كما أن كسر موجة التطبيع يجب أن يتحول إلى فعل سياسي وإعلامي مستدام.
أما دوليًا، فالمعركة يجب أن تنتقل من ميدان النار إلى ميدان القانون والدبلوماسية والضغط الشعبي. فضح الشراكة الأميركية الإسرائيلية في العدوان، وتوسيع حملات المقاطعة، وتفعيل أدوات المحاسبة الدولية، خطوات لا تقل أهمية عن الصمود الميداني.
في النهاية، ما يجري اليوم ليس صراع حدود، بل صراع وجود، وزيارة نتنياهو إلى واشنطن ليست محاولة لوقف الحرب، بل لتثبيت نتائجها وتوسيع رقعتها.
في مواجهة ذلك، لا يكفي التمسك بالمقاومة كشعار، بل يجب أن تُصاغ ضمن برنامج وطني عقلاني وشجاع، يُدرك حجم التحديات ويوازن بين الحق والواجب، بين الصمود والممكن، بين كلفة المواجهة وحتمية البقاء.
فالمعركة القادمة ليست فقط في غزة أو جنين، بل على المعنى الكامل لفلسطين... وحدودها ليست الجغرافيا فحسب، بل الكرامة والهوية والحق في الوجود.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط