الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

امريكا تعلن حرباً شاملة على شعبنا الفلسطيني

امريكا تعلن حرباً شاملة على شعبنا الفلسطيني

تاريخ النشر: 2017-12-06 | 13:34

نحن ندرك تماماً بان أمريكا وبتوصيفات القائد القومي والوطني الراحل الكبير جورج حبش،هي رأس الحية،في معاداة الشعوب وحقوقها في الحرية والإستقلال والخلاص من الإحتلال والإنعتاق من أنظمة ديكتاتورية تتفنن في قمعها واستغلالها،والسياسة الأمريكية منذ قرار الكونغرس الأمريكي عام 1995 بالموافقة على نقل السفارة الأمريكية من تل ابيب الى القدس،والذي كان يتأجل كل ستة شهور،هو لم يكن ليحصل "كرمال" عيون شعبنا الفلسطيني وشعوبنا العربية والإسلامية،بل الخوف على المصالح والأهداف الأمريكية في المنطقة السبب المباشر في ذلك.

نحن ندرك تماماً بأن القوى الإستعمارية الغربية التي زرعت هذا الكيان الغاصب في خاصرة الوطن العربي، تحتضنه وترعاه وتدافع عن كل سياساته وما يرتكب من جرائم وعمليات قمع وتنكل بحق شعوبنا العربية عامة والشعب الفلسطيني خاصة،ولذلك كانت وما زالت منحازة له تاريخياً منحازة،وقد ورثت امريكا الدور البريطاني في رعاية وحضانة دولة الإحتلال،ولتنتقل الإدارة الأمريكية الحالية من الإنحياز التاريخي للإدرات الأمريكية المتعاقبة الى جانب الإحتلال الصهيوني في معاداة حقوق شعبنا،والوقوف ضد حريته وإستقلاله واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة ما قبل عدوان 5/ حزيران/1967،الى موقع الشراكة والعدوان على شعبنا الفلسطيني،فالقرار الأمريكي بإقرار عملية نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس،لا يحمل المعنى التقني،او انه اجراء اداري او دبلوماسي،بل هو تعبير عن موقف سياسي خطر،يراد به تزوير وتشويه هوية القدس وشرعنة الإحتلال والإستيطان،وتقويض الأسس التي قامت عليها الشرعية الدولية،في خطوة لإقرار البلطجة والزعرنة ومنطق القوة في جواز الإستيلاء على أرض الغير وضمها.والإدارة الأمريكية في عدوانها على الشعب الفلسطيني مارست ضغوطاً كبيرة على القيادة الفلسطينية من اجل وقف مخصصات الأسرى والشهداء،في عملية ابتزاز وقحة،كما انها تهدف لوسم نضال شعبنا بالإرهاب،واليوم يأتي مجلس النواب الأمريكي لكي يوافق بالإجماع،على وقف المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية،إذا ما استمرت بدفع رواتب الشهداء والأسرى،عمليات ابتزاز متواصلة التهديد بإغلاق مكتب التمثيل الفلسطيني في واشنطن،اذا لم تستجب السلطة للشروط والإملاءات الإسرائيلية بالعودة للمفاوضات،وقائمة طويلة من الإبتزاز والتطاول على حقوق شعبنا،لكي تصل هذه الوقاحة مداياتها في قول السفير الأمريكي المتصهين في تل أبيب فريدمان،بأن اسرائيل لا تحتل الضفة الغربية،ولمستوطنيها الحق بالإستيطان في أي بقعة على أرض فلسطين...واليوم ياتي هذا التاجر الأمريكي،لكي يتعامل مع أرضنا وقضيتنا وعاصمتنا على انها صفقة تجارية،وهو يكمل دور بلفور في وعده المشؤوم عندما اعطى من لا يملك لمن لا يستحق.

إن الإدارة الأمريكية ومعها كل من يفكّر في تشويه هوية القدس العربية والإسلامية مدعون الى قراءة تاريخ الشعب الفلسطيني جيداً منذ ثورة النبي موسى عام 1920،وثورة يافا عام 1921،وثورة البراق عام 1929،والثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936،وإنتفاضة الحجر 1987،وانتفاضة الأقصى عام 2000،والهبات الشعبية والجماهيرية المتلاحقة،منذ هبه الشهيد الفتى محمد أبو خضير في 2/تموز/2014 إلى هبة باب الإسباط في تموز /2017، وغير ذلك من الهبّات والثورات التي اندلعت دفاعًا عن القدس وكلّ فلسطين،فهذا الشعب المكافح منذ 100 عام لن يقبل بالتفريط بحقوقه وعاصمته القدس بشطريها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وإنّ أي إهدار لهذه الحقوق سيواجَه بموجة غضب عارمة تشبه تلك الثورات التي هي فخر التاريخ الفلسطيني،وخياره لحماية حقوقه.

نحن ندرك تماماً بأن هذه الإدارة الأمريكية المتصهينة،تعيش سلسلة ازمات داخلية،منها قضية التدخل الروسي في الإنتخابات الأمريكية،وبما يهدد مستقبل ترامب السياسي،وكذلك ملكية اللوبيات ورجال المال اليهود لكبرى وسائل الإعلام الأمريكية،والذين يحتاجهم الرئيس المتصهين ترامب لتخفيف الضغوط عليه،وكذلك حكومة نتنياهو ونتنياهو نفسه،يعيش سلسلة من الأزمات نتاج لمسلسل فضائح الفساد والرشاوي،الذي قد يقوده إما للمحاكمة والسجن،او التخلي عن السلطة عبر تقديم موعد الإنتخابات،ولذلك هما يدركان جيداً بان هذا هو الظرف المؤاتي لطرح هذا المشروع،فالحالة العربية في حالة إنهيار غير مسبوقة ومشتبكة مذهبياً في حروب تدمير ذاتي،وإنتقال جزء من النظام الرسمي العربي الى مرحلة العلنية والشرعنة في تطبيع علاقاته مع المحتل،ولتصل الى مستويات متقدمة من التنسيق والتعاون والتحالف،والقبول في دولة الإحتلال كمكون طبيعي في المنطقة على حساب حقوق شعبنا الفلسطيني،ولعل ما حدث في القمة العربية – الإسلامية - الأمريكية في العشرين من أيار الماضي،شكل نقلة غير مسبوقة في مستوى إنهيار وتردي الحالة العربية،التي قبلت بالإصطفاف العربي- الإسلامي خلف "إمامة" ترامب لها،ودفع مئات المليارات من الدولارات له كجزية،وتجريم قوى المقاومة العربية ووصفها بالإرهاب،كما حصل مع حزب الله اللبناني وحماس والجهاد والجبهة الشعبية وجماعة أنصار الله "الحوثيين" وغيرها من قوى المقاومة،وكذلك الإصرار على ان ايران،هي من تشكل تهديداً لأمن المنطقة واستقرارها والأمن القومي العربي،في إصرار واضح على حرف وتغيير قواعد وأسس الصراع من صراع عربي- اسرائيلي جوهره القضية الفلسطينية الى صراع اسلامي- سلامي مذهبي (سني- شيعي).

وكذلك الحالة الفلسطينية الضعيفة التي لم تنجح حد الان في إنهاء الإنقسام ووقف تداعياته ومفاعيله،وبما يمكن من إستعادة الوحدة الوطنية،ورسم استراتيجية فلسطينية سياسية موحدة،تقوم على أساس المشاركة الكاملة في القرار،بعيدا عن الهيمنة والتفرد والإقصاء.

هذه الظروف هي التي شجعت ترامب لكي يتمادي ويتطاول على حقوق شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية،فعندما نجد من العرب من يدعو الى جعل ضاحية من ضواحي ابو ديس كعاصمة للدولة الفلسطينية،فلماذا لا يتمادى ويتطاول ترامب على حقوقنا وديانتنا ومقدساتنا وأرضنا..؟؟؟.

لإننا ندرك بان هذا النظم الرسمي العربي المتهالك والمنهار،ليس بقادر على التصدي لمثل هذه الخطوة الأمريكية وإفشالها،فلا الإتصالات ولا الإجتماعات للمؤسسات الرسمية العربية والإسلامية،ستنتج اكثر من بيانات شجب وإستنكار خجولة،ودعوة للتريث وعدم جر المنطقة الى حالة من عدم الإستقرار والمزيد من العنف والتطرف بلغتهم،ولذلك المجابهة والمواجهة جوهرها شعبي جماهيري فلسطيني- عربي- إسلامي،أممي،فهذه الجماهير هي التي يمكن لها ان تشكل عامل ضاغط جدي وقوي على قياداتها،لكي تغلق سفارات واشنطن في بلدانها او لربما قطع علاقاتها معها ومقاطعة البضائع الإمريكية،وكذلك هي من تضغط على السلطة لسحب اعترافها بالولايات المتحدة كراعي للعملية السلمية وسحب الإعتراف بإسرائيل وكذلك تغيير جدي وجوهري في دور ووظيفة والتزامات السلطة،وبما يوقف بشكل كلي التنسيق الأمني،بحيث تصبح خادمة للمنظمة لا ساطية على ومصادرة لصلاحياتها،وكذلك التوجه لمجلس الأمن الدولي،من اجل إبطال هذا المشروع الأمريكي المتعارض والمتناقض كلياً مع قرارات الشرعية الدولية،وطرح مشروع مضاد يقوم على أساس سحب اعتراف مجلس الأمن والأمم المتحدة باسرائيل،وهي التي قامت بقرار من الأمم المتحدة.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط