تاريخ النشر: 2023-02-16 | 11:13
تاريخ النشر: 2023-02-16 | 11:13
نيويورك – وكالات: أفادت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الأربعاء، أنه من المرجح أن يكون المتطرف المصري "سيف العدل" هو الزعيم الجديد لتنظيم القاعدة الإرهابي، مؤكدة تقارير سابقة للأمم المتحدة، قالت إن "سيف العدل" هو الزعيم الجديد للتنظيم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن تقييم واشنطن "يتسق" مع تقرير الأمم المتحدة، الذي تم توزيعه على مجلس الأمن الدولي يوم الإثنين، حيث تشير المعلومات في التقرير إلى أن "سيف العدل" موجود حالياً في إيران.
وأضاف برايس حول حقيقة تواجده في إيران: "إن توفير ملاذ آمن للقاعدة هو مجرد مثال آخر على دعم إيران للإرهاب على نطاق واسع، وأنشطتها المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط وخارجه".
وأشار التقرير الذي أعده خبراء في الأمم المتحدة، إلى أن سيف العدل "هو الآن الزعيم الفعلي" لتنظيم القاعدة "لكن لا يمكن إعلان قيادته بسبب حساسية القاعدة تجاه مخاوف طالبان الأفغانية من عدم الاعتراف بوفاة أيمن الظواهري في كابول، وحقيقة وجود سيف العدل في جمهورية إيران الإسلامية".
وأصبح تنظيم القاعدة الإرهابي، رسمياً بدون قائد منذ مقتل أيمن الظواهري في أفغانستان في غارة جوية أمريكية في أغسطس (آب) الماضي. وتولى الظواهري زعامة التنظيم عام 2011 بعد مقتل أسامة بن لادن على يد القوات الخاصة الأمريكية في مخبئه في باكستان.
من هو سيف العدل
هو محمد صلاح الدين زيدان، واسمه الحرَكي "سيف العدل"، ولد في مصر في مدينة "شبين الكوم"، حصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة محلية، ثم التحق بالجيش المصري، وتخصص في القفز بالمظلات، وفي أواسط ثمانينات القرن الماضي وصل إلى رتبة عقيد في القوات الخاصة المصرية، وكان ناشطاً في صفوف الجماعات المتطرفة المناهضة لحكم الرئيس المصري الراحل حسني مبارك، وفي 6 مايو (أيار) 1987 تعرض وزير الداخلية المصري حسن أبو باشا لمحاولة اغتيال، فشنّت السلطات المصرية حملة اعتقالات واسعة، ألقي القبض خلالها على 6 آلاف من المتطرفين وكان من بينهم سيف العدل، وأطلق سراحه لعدم كفاية الأدلة ضده، لكن تم تسريحه من الجيش.
انخرط في الحرب الأفغانية، مستفيداً بشكل فعال من خلفيته العسكرية، ثم تدرج في العديد من المناصب داخل التنظيم وبعد هجمات 11 سبتمبر 2001 كان سيف العدل من بين مجموعة من نشطاء "القاعدة" الذين فروا من أفغانستان إلى إيران، حيث عاش هناك ومن المرجح أنه ما زال موجوداً في إيران، وانتشرت خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2022 صورة التُقطت لثلاثة من كبار قادة تنظيم القاعدة بمن فيهم سيف العدل في عام 2015 أثناء وجودهم في إيران، وقد أكد مسؤولان في الاستخبارات الأمريكية صحة تلك الصورة، وهوية الرجال الثلاث.
وكان سيف العدل، ضمن الأكثر موثوقية عند الزعيم الأسبق للقاعدة أسامة بن لادن، وبحلول عشية 11 سبتمبر 2001، كان سيف العدل فعلياً في المرتبة الرابعة في القيادة خلف بن لادن والظواهري وأبو حفص المصري، والآن يعتبر الوحيد المتبقي على قيد الحياة من بين هذه المجموعة، وقد وضعت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 5 ملايين دولار على رأسه زادت فيما بعد من قيمتها إلى 10 ملايين دولار، لدوره في قتل 224 شخصاً في تفجيرات سفارتي نيروبي ودار السلام 1998.