الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أمريكا طبخت الإخوان وتجبرنا على هضمهم!!

أمريكا طبخت الإخوان وتجبرنا على هضمهم!!

تاريخ النشر: 2016-07-02 | 09:29

وصلتنى رسالة مهمة من د. حاتم أيمن فيها نبوءة بعودة الإسلام السياسى لسدة الحكم، إذا تصورنا أن مشروعهم ليس «خلفة أمريكا»، التى يشار إليها بأصابع الاتهام مباشرة. يقول د. حاتم فى رسالته:

نشرت الحكومة الأمريكية رسمياً، ولأول مرة وثائق سرية رسمية أمريكية تثبت بما لا يدع مجالاً للشك تورط الحكومة الأمريكية فى التخلص من شاه إيران وصعود الخمينى إلى سدة الحكم بمباركة الرئيس الأمريكى السابق جيمى كارتر (الذى كان، وبالمناسبة، ضيفاً متكرراً فى مصر. أطل بوجهه عدة مرات أثناء التمهيد لحكم الإخوان وأيضاً بعد استيلائهم على الحكم، وكانت آخر زيارة له لمصر فى أكتوبر 2012) وفى بعض تلك الوثائق المنشورة أمس خطابات سرية من الخمينى من منفاه (الذى كان يصرح وقتها علناً أن أمريكا هى الشيطان الأكبر) يرجو فيه الحكومة الأمريكية أن تسمح له بالعودة لإيران وتمكينه من حكم البلاد مما يؤكد شكوك الكثيرين أن الخمينى وربما مشروع الإسلام السياسى برمته كان صناعة أمريكية.

وبرغم أن الدور الأمريكى فى تمكين الإسلاميين من حكم إيران كان دائماً مثار سخرية الكثيرين باعتباره جزءاً من نظرية المؤامرة، فإن الاعتراف الأمريكى المفاجئ بدور الغرب فى إسقاط الشاه يدق ناقوس الخطر أن شكوك الكثيرين حول الدور المشبوه الذى لعبه الغرب فى إحياء (الصحوة الإسلامية) منذ السبعينات ليس على المستوى السياسى فقط، بل وعلى المستوى الاجتماعى أيضاً ليست ضلالات وهمية أو إحدى متلازمات مرض البارانويا، كما يروج البعض، بل هى ومنذ قيام الغرب بزرع البذرة الأولى للصحوة الإسلامية سنة 1928 (أو 1745 إذا شئنا أن نكون أكثر دقة) هى جريمة مكتملة الأركان كان هدفها وما زالت تخريب واحتلال العقلية العربية تمهيداً لتخريب واحتلال الأرض العربية، لأن، وكما شرح لى أحد الأصدقاء مؤخراً، إحدى أهم النتائج المترتبة على المشروع الإسلامى المصنوع فى الغرب هو انهيار (الأرض) كأحد الأعمدة الرئيسية المؤسسة للشخصية المصرية وفقدان الارتباط بالأرض يؤدى تلقائياً أيضاً إلى فقدان الارتباط بكل من عليها من بشر وهو ما يفسر كثيراً من المظاهر السلبية فى حياتنا اليومية فى علاقاتنا بالآخر وفى علاقتنا بالأرض التى نعيش عليها.

وتنبهت على الفور أننا كمجتمع ما بعد ٣٠ يونيو، ربما نكون قد سقطنا فى الفخ الذى حذر منه الكاتب الراحل فرج فودة، والذى نبه فى كتابه قبل السقوط المطبوع سنة 1985 أن المشروع الإسلامى ينقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية: مشروع ثورى (سياسى) وثروى (البزنس) وتقليدى (اجتماعى)، والملاحظ أنه برغم نجاح المجتمع المصرى فى التخلص من الشق الثورى للمشروع الإسلامى بطريقة مبهرة فى الثلاثين من يونيو لأسباب كثيرة أثارت قلق المجتمع وشكوكه تجاه الحكام الجدد كان من أهمها العلاقة المريبة بين جماعات الإسلام السياسى والغرب.

إلا أنه، وعلى ما يبدو، أن المجتمع المصرى قد أخطأ عندما ظن أن مهمته قد انتهت بالإطاحة بالإخوان من الحكم، لأن الشق الثروى (البزنس) بدأ يطل برأسه من جديد وعاودت الجمعيات (الخيرية الإسلامية)، التى كانت تمد اعتصام رابعة بالغذاء والسلاح، نشاطها ولو على استحياء، أما على المستوى التقليدى (الاجتماعى) فحدث ولا حرج فلم يحدث أى تغيير إيجابى فى المجتمع إطلاقاً وما زالت «الدولة الإسلامية العميقة» إذا استعرنا تعبير الكاتب مجدى خليل تسيطر سيطرة مطلقة على سلوكيات المجتمع المصرى، وعلى سبيل المثال فإن تكفير المخالف، بل تحريم ثقافة الاختلاف من الأساس وفرض ثقافات وظواهر مجتمعية معينة بدون أى نص شرعى قطعى والسخرية من بعض الأئمة الذين يحاولون على استحياء الاجتهاد وإعمال العقل، وبل وسجن من هم أكثر جراءة منهم، ما زالت كل تلك السلبيات من الأساسيات التى تحكم الشخصية المصرية بفعل عقود من التخريب والتشويش الممنهج لعقول المصريين ومن الأمثلة المضحكة المبكية التى اكتشفتها قريباً أن بعض أصدقائى من المدخنين لا يدخنون الشيشة إلا وهى فى الميمنة، لأن وضع الشيشة على اليسار على ما يبدو يذهب عنها بركتها.

أفيقوا يا سادة.. فالشخصية المصرية على مدار تاريخها، وحتى عام 1967، كانت غنية بالروافد والانتماءات وإذا لم ينهض المفكرون فى هذا الوطن لإعادة بناء مفهوم الأرض والمواطنة كأحد الأعمدة الرئيسية المؤسسة للشخصية المصرية بجانب الانتماء الدينى بالطبع واللغة وبجانب الهويات والانتماءات الأخرى، التى تحدث عنها د. ميلاد حنا فى مقدمة كتابه، فإن الشق الثورى (السياسى) للمشروع الإسلامى المصنوع فى الغرب سيطل برأسه من جديد، وبمنتهى القوة والعنف، وسيأتى هذه المرة على الأخضر واليابس.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط