الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أمريكا والماعز والجرابات العفنة

أمريكا والماعز والجرابات العفنة

تاريخ النشر: 2020-11-08 | 20:23

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

انشغل العالم من أقصاه الى أقصاه، على مدى أيام بالانتخابات الأمريكية التي دخلت كل بيت وكل شاشة وكل هاتف نقّال وكل وسيلة تواصل اجتماعي، كما انشغلوا بعدّ الأصوات وباللونين الأحمر والازرق!

وإن دلّ هذا على شيء فإنما يدلّ بالنظرة الأولى على موقع الشمس التي تدور الكواكب حولها، وأشباه الكواكب والصخور والنيازك والشهب، فحيث أشرقت الشمس تطلّ كل الكائنات. أوهكذا أريد للعالم أن يكون! بعد أن غابت الشمس عن أكبر امبراطورية للشر والإفساد والقتل بالتاريخ وهي الامبراطورية البريطانية الاستعمارية البائدة.

الذين يترقبون عدّ الاصوات لايفوزون أبدا. والذين لايدخلون الملعب لايسجلون الأهداف. والذين لايمتلكون القوة فهم الغُثاء الذي حذّر منه سيّد البشرية، ومازال كلامه صالحاً أبد الدهر.

لنضع جانبًا الذين انشغلوا بترجيح فوز هذا أو ذاك -في انتخابات طاغوت العالم- من الاعلاميين والصحفيين والمحللين السياسيين وخبراء الاستطلاعات والانتخابات...، فهذا واجب هؤلاء ولاغبار عليه، ودعونا نركز على ماسواهم.

الرقبة الطويلة التي راقبت الانتخابات الأمريكية هي من المتضررين والضعفاء من جهة، ومن المستفيدين والانتهازيين من جهة أخرى، ولكل حساباته الذاتية أو الموضوعية.

السياسيون والحكّام والمثقفون (ومنهم المتثيقفون)، والجماهيرعامة الذين انتظروا النتيجة واقفين على رؤوس أصابعهم في انتخاب قوة الطغيان والاستبداد والاستعلاء الأولى في العالم فهم فئتان:

المتضررون المستضعفون المظلومون، المهانون كرامةً وقضيّةً وشعوبًا تابعوا الحدث وترقّبوه قلقين، وكان قلقهم مبررًا فلعلهم يجدون متنفسًا بعيدًا عن ضغط القدم الهمجية الثقيلة على رقابهم، حيث أنهم يقدّرون أن لاخير بالفائز أيّ كان عامة، وخاصة لنا في فلسطين، ولكن شر أهون من شر.

وهناك فئة المستفيدين الانتهازيين وهم الأتباع الرعاديد الذين استطابوا العيشَ أحذيةً للكبار، وذيولًا للطاغوت الأمرد، وهم من اشتغلوا في ذات الوقت طواغيتًا لشعوبهم في مقابل عملهم أحذية أوبالأحرى والأدق جرابات عفنة لأقدام أسيادهم، سرعان ما تلقى جانبًا دون اكتراث. ولعلهم يعودون للانحشار طواعية في الأقدام الجديدة!

حالُ هذه الجرابات العفنة، أو الماعز التي ترتعد خوفًا من زئير الأسد كما أسماهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، هي ذات الحال تمامًا التي عاشها (الملك الرحيم أبو الفضائل بدر الدين لؤلؤ)!، ومع (الملك السعيد حسن) الايوبي من رعاديد التاريخ القديم وجراباته العفنة حين جعلوا من قدم رأس المغول هولاكو تلبسهم ثم تلقيهم بعيدا بكل تأفف.

الاستغلاليون الانتهازيون في عالمنا العربي يشكلون فئة واسعة من الساسة والمتثيقفين (كما يسميهم المفكر الكبير مالك بن نبي) ومن الانهزاميين والانعزاليين والتُفّه والسّقط، وهم فئة أوفئات بمجملها تتفرج وتتابع الأحداث برخاوة وانهزامية وبارتجاف المدمنين، كما إدمان الفرجة على الشاشات جميعًا مع خلوّ العقول وخواء الأرواح، وكما إدمان الاستهلاك الرأسمالي لكل ما ضرّ ولا ينفع، دون حول لها ولاقوة.

ما بين هاتين الفئتين تجد الفئة الثالثة من الأمم والشعوب التي تثق بنفسها وشعبها، وتحترم ثقافتها، فبنت اقتصادها المتين، ووحدت أمتها، ونهضت كأمة قويّة باحترام لغتها وحضارتها، وبعلمها وتقانتها (تكنولوجيتها) ففرضت مقعدها بين الأمم.

عندما تراقب الأمم المحترمة انتخابات الإمبريالية الامريكية عن بُعد، فلأنها تراقبها مراقبة اللاعب المجتهد المتأهب المستعد دومًا للانقضاض وتحقيق العمل المثمر، وهو اللاعب المستعد بإعادة بناء خططه وبرامجه وترتيب أدوات قوته في الصراع القادم، تحالفًا أوتجاذبّا، أوبالمواجهة مع الوحش الامبريالي والقوة الاستعمارية المتحالفة معه.

أين [تقع] الأمة التي أوكل الله لها مهمة حفظ الرسالة؟ ومهمة نشر الرسالة؟ وليكونوا شهداء على الناس! ويكون الرسول عليهم شهيدا؟ والذين أوكل اليهم مهمة اليقين بالنصر بحمل الأمانة والاستخلاف؟

إنها بكل بساطة بالعديد من ساستها ومثيقفيها (الجرابات) تتدحرج ف[تقع] وتتفرج ولا تقوم أبدا! فهي تغط بالنوم في قدم السيد، وصوت شخيرها عالٍ، وتتمرغ في مستنقع الذيلية والغباء والجهالة، وتعتقد أنها بذلك أقرب للفوز!

قال علي بن أبي طالب موبخًا تلك:(النُّفُوسُ الْمُخْتَلِفَةُ، وَالْقُلُوبُ الْمُتَشَتِّتَةُ، الشَّاهِدَةُ أَبْدَانُهُمْ، وَالْغَائِبَةُ عَنْهُمْ عُقُولُهُمْ)، وكأنه فيهم يخاطب: (الأَئِمَّةً لِأَهْلِ الضَّلاَلَةِ، وَالشِيعَةً لِأَهْلِ الْجَهَالَةِ.) اليوم، قائلاً لا فض فوه أنكم جبناء رعاديد وسفهاء لا تستمعون للحق ولا تعملون لمصلحة الأمة، بل كما يقول نصًا: (َأَنْتُمْ تَنْفِرُونَ عَنْهُ نُفُورَ الْمِعْزَى "الماعز" مِنْ وَعْوَعَةِ الْأَسَدِ!) ليضيف أنكم تنكسون الرأس فلا يعتدّ بكم أبدا.

وعليه يصرخ الإمام المقاتل بوجوههم الكالحة قائلا: (هَيْهَاتَ أَنْ أَطْلَعَ بِكُمْ سحاب الْعَدْلِ، أَوأُقِيمَ اعْوِجَاجِ الْحَقِّ.)

إن للحق والاستخلاف والنضال والجهاد والرباط رجاله الأتقياء الأشداء قوة وعزة وكرامة ومنعة ووحدوية وإيمان، وما التوابع والرعاديد إلا توابع يندسون في الأقدام اندساسًا لا يرفعون رأسهم أبدا، فكيف يستلون السيوف!

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط