الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أمريكا ومحاولة "خلق هوية فلسطينية" بجين "توطين عصري"!

أمريكا ومحاولة "خلق هوية فلسطينية" بجين "توطين عصري"!

تاريخ النشر: 2023-02-18 | 05:04

كتب حسن عصفور/ لا تزال صرخة الشاعر الكبير معين بسيسو، "لا توطين ..ولا إسكان يا عملاء الأمريكان" في أول مارس 1955، تدوي في كل بيت من بيوت الوطن الفلسطيني وخارجه، عندما خرج يقود أحد أهم المظاهرات الشعبية وقودها الشيوعيين في قطاع غزة، ضد مشروع بدأ نشر ملامحه عبر اتفاق بين الحكومة المصرية في حينه، ووكالة غوث اللاجئين (الأونروا) في سيناء..

مظاهرات سال بها دم 30 شهيدا، اولهم كان (حسني بلال) اسم لا يرد كثيرا في وسائل الإعلام بما فيها الفلسطينية نظرا لهويته الحزبية الشيوعية)، تضحيات أجبرت طرفي "اول محاولة توطينية" على سحبها، حتى جاء الأمريكي جوزيف جونسون عام 1962، مكررا محاولة جديدة لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في سيناء، وكان مآلها الفشل.

محاولات أمريكا "التوطينية" للفلسطيني اللاجئ، لم تتوقف أبدا، رغم حضور الثورة الفلسطينية المعاصرة بقيادة حركة فتح، وتمكنها من ترسيخ "الكيانية الفلسطينية" حقيقة سياسية قائمة فوق أرض فلسطين، السلطة الوطنية، كوطن قادم لشعب تم تهجير غالبيته من أرضه وبلده في غزوة استعمارية تحتفظ بها الذاكرة العالمية باسم "النكبة"، وباتت دولة فلسطين عضوا في الأمم المتحدة.

في فبراير 2023، نشرت وسائل إعلام وثيقة مسربة لمسودة قرار تم تقديمه الى أحد لجان الكونغرس الأمريكي، تعيد تعريف كامل للهوية الفلسطينية، ولطبيعة مفهوم "اللاجئ"، وكيفية التعامل وفقا لما يرتبط بـ "المصلحة الإسرائيلية العليا"، وقدمت مبادئ جديدة يتم تقديم منح "الجنسية" و "الحقوق المدنية" او "الدعم المالي" لأفراد أو مؤسسات ومنها الأونروا بمعايير منها:

  •  "التأييد أو التعبير عن الدعم للعنف أو الجهاد أو الاستشهاد أو تمجيد أو تكريم بأي شكل أي شخص أو جماعة دعت إلى أعمال "إرهابية" (إقرا مقاومة ضد الاحتلال) أو رعت أو ارتكبت، أو قدمت دعمًا ماديًا للإرهابيين (المقاومين) أو عائلاتهم".
  • التعبير عن دعم مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض عقوبات عليها وهو ما يشار إليها عادةً باسم BDS.
  • المطالبة أو الدعوة إلى" حق عودة "اللاجئين إلى إسرائيل.
  • تجاهل أو إنكار أو عدم الاعتراف بالصلة التاريخية لـ "الشعب اليهودي على أرض إسرائيل".

وعناصر مضافة تفصيلية تتعلق بطبيعة عمل الأونروا، ودورها ووظيفتها.

جوهر العناصر الأمريكية، ورغم أنها لم تصل الى أن تكون "تشريعا رسميا" بعد، لكن تداولها يشير الى "مؤامرة مستحدثة" حول الهوية الفلسطينية وحق العودة، وبالتالي قرار 194، ووظيفة الأونروا، ليس في الولايات المتحدة فحسب، بل ستصبح "تعريفا" عالميا وخاصة في الدول الأوروبية التي تحتضن مئات آلاف من اللاجئين الفلسطينيين، وكذا دول أمريكا الجنوبية، وبالتأكيد دول عربية تحتضن ما يعرف بـ "مخيمات الشتات".

مشروع النص الأمريكي، يمثل مظهر معاصر لمشاريع التوطين القديمة، ولكن الجديد مرتبط بإلغاء الوطن الفلسطيني مقابل التأكيد على أن "إسرائيل هو وطن اليهود"، وتلك مسألة تفوق بخطورتها المشروع التآمري في تغيير صفة "اللاجئ" ودور الأونروا، فهي تصل الى الغاء الهوية الوطنية الفلسطينية.

إعادة تعريف "الهوية الفلسطينية" وفقا لمصلحة دولة الاحتلال، وتعريف عصري لمفهوم اللاجئ الفلسطيني عنصران محفزان لمشروع تهويد فلسطين من النهر الى البحر، ومن رأس الناقورة حتى رفح، وتحويل بعضهم الى سكان بلا "حقوق قومية" داخل إسرائيل، وحقوق سكانية لفلسطينيين داخل "محميات بالضفة الغربية" تحت الحماية الإسرائيلية.

حتى الان تقف "الرسمية الفلسطينية"، ومعها "غالبية المكونات الفصائلية" في لحظة "صمت سياسي"، لا يُعرف هل هو انتظار لتفاصيل ترجمة المشروع كاملا، ام لعدم إدراك مخاطره الحقيقية، أو أنها تعيش في عالم افتراضي لا يعنيها مثل تلك "المشاريع"، ما لم يتم إقرارها حتى تخرج لتقول هتافها الدائم، أن "ذلك يهدد الاستقرار في المنطقة".

وتنشيطا لـ "ذاكرة" البعض الفلسطيني، فمشروع توطين اللاجئين في سيناء بدأ الحديث عنه منذ عام 1953، لتبدأ رحلة "التصدي" له بعدما تسرب نص الوثيقة كاملا فبراير 1955، فأطلقت جماهير قطاع غزة المظاهرات التاريخية التي اسقطت تلك المؤامرة.

وكي لا يصبح المشروع الأمريكي التوطيني – التهويدي الجديد حقيقة سياسية، وجب على الرسمية الفلسطينية ومعها المكونات الفصائلية الانطلاق نحو "هبة حراك" حقيقية لقطع "وريد" ذلك المشروع وقبره مبكرا.

ولتكن صرخة معين بسيسو لحظة سقوط حسني بلال شهيدا في "هبة مارس" 1955 حافزا معاصرا لحراك وطني لإسقاط المشروع التوطيني التهويدي الأخطر منذ 1948:

يا فم حسني بلال ... الدم سال وقال

الموت للرجعية ... والموت للاحتلال.

ملاحظة: سؤال للمرة ابصر قديش..ليش "قيادة الشعب الفلسطيني" مش قابلة تعمل نشرة بأسماء "الإرهابيين اليهود" وقادتهم ومنهم بن غفير وسموتريتش وتعميمها...اذا خايفين عادي خبروا الناس انكم مش قدها..وريحوا وارتاحوا!

تنويه خاص: شكلها روسيا بدأت بالرد على زيارة وزير خارجية دولة الكيان العنصري "كوهين" الى كييف، عبر محاكمة "الوكالة اليهودية للإرهاب".. أول "الغضب تكشيرة"..يا زعلك يا بوتين!

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط