الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أمن السلطة يجهض غضبة القدس ويطعن ظهر الشعب

أمن السلطة يجهض غضبة القدس ويطعن ظهر الشعب

تاريخ النشر: 2018-01-12 | 08:59

غريبٌ جداً ما يجري في مدن وبلدات الضفة الغربية، ومستنكرٌ للغاية ما تقوم به أجهزة السلطة الأمنية في الأوساط الشعبية الفلسطينية، إذ في الوقت الذي نطالب فيه دول العالم والمؤسسات الدولية والهيئات الأممية بالوقوف معنا وإلى جانبنا ضد قرار ترامب الأخير بحق مدينة القدس، الذي قضى بها عاصمةً للكيان الصهيوني، وضد السياسات الأمريكية المنحازة كلياً إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تطالعنا أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بسلسلةٍ طويلةٍ من الإجراءات التعسفية والممارسات الاستفزازية بحق قطاعاتٍ مختلفةٍ من أبناء شعبنا الفلسطيني، الذي يعاني من نير الاحتلال، ويقاسي من ويلات الحصار والجدار، ويواجه بثباته ووجوده الأطماع الصهيونية اليمينية المتشددة، وأحلام المستوطنين الجشعة.
على الرغم من أن الشعب الفلسطيني في حاجةٍ ماسةٍ إلى التماسك والوحدة، وإلى الائتلاف والوفاق والاتفاق، وإلى التنسيق والتنظيم والتفاهم، وحاجته الطبيعية والمنطقية في ظل الأحداث المتصاعدة والتحديات المحلية والدولية المتفاقمة إلى قيادةٍ وطنيةٍ موحدةٍ عاقلةٍ رشيدةٍ واعية، تأخذ بيده إلى بر الأمان، وتسوقه وسط الأنواء والعواصف السياسية والأخطار الأمنية والعسكرية نحو أهدافه الوطنية، بما يحفظ تضحياته ويحمي ثوابته التي يناضل من أجلها، ويقاوم في سبيل الحصول عليها، إلا أن أجهزة أمن السلطة تعمل على الضد من ذلك، وتخطط لإفشال أي مساعٍ وطنيةٍ عامةٍ أو جهودٍ فرديةٍ خاصةٍ، للحيلولة دون نجاح الشعب في تأطير قيادته الموحدة للانتفاضة، وإبطال أي مسعى له لتنظيم الفعاليات اليومية والتنسيق بين الأطراف الوطنية الفاعلة، وكأنها لا تريد للشعب أن يهب لمواجهة قرار الرئيس الأمريكي، ولا ترغب في أن ينجح في إبطال القرار أو أن يتصدى له، وكأنها تلتزم تجاه المجرم باتفاق، وتتعهد إزاء المعتدي بضمان عدم إغضابه أو إزعاجه.
تقوم الأجهزة الأجهزة الأمنية الفلسطينية بحملاتٍ واسعة لاستدعاء النشطاء الفلسطينيين لمقابلة ضباطها للتحقيق معهم، وأخذ التعهدات منهم لضمان عدم مشاركتهم في أي أنشطةٍ أو فعالياتٍ احتجاجيةٍ، في الوقت الذي تقوم فيه باعتقال العشرات من الشبان الميدانيين والطلاب الجامعيين، كما تقوم باقتحام البيوت والمنازل، وانتهاك حرمة المواطنين والآمنين، في تقليدٍ سافرٍ لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، التي اعتادت على انتهاك الحرمة الفلسطينية، ولكننا لا نعيب عليها فعلها، فهي سلطات احتلالٍ غاشمةٍ، ولا ينتظر أحدٌ من محتلٍ خلقاً أو ليناً ورفقاً، ولكننا نستنكر ونستغرب أن تقوم سلطةٌ وطنيةٌ بمثل أفعال العدو وممارساته.
هل تريد السلطة الفلسطينية أن تنهي الاحتجاجات الشعبية، وأن تحبط الهبة الجماهيرية، وأن تقضي على حلم الفلسطينيين بابتداع انتفاضةٍ شعبيةٍ ثالثةٍ، لها أهدافها وعندها غاياتها، لهذا فهي تعتدي على المظاهرات والمسيرات، وتحاول قمع المحتجين وتفريق جموع المتظاهرين، في الوقت الذي لا تنكر فيه استمرارها في عمليات التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، التي تقوم أجهزتها الأمنية يومياً بمداهمة البيوت والمنازل واعتقال عشرات الفلسطينيين من جميع الفئات العمرية والانتماءات السياسية ومن الجنسين معاً، فضلاً عن الصبية والأطفال الذين لم يبلغوا بعد عامهم السادس عشر.
إننا نشعر بالكثير من الحياء والخجل ونحن نطالب الشعوب العربية والإسلامية بأن تقف معنا وتساندنا، وأن تؤازرنا وتنصرنا ضد السياسات الأمريكية الظالمة والممارسات الإسرائيلية الجائرة، في الوقت الذي تقوم فيه أجهزتنا الأمنية، التي يفترض أنها أجهزة وطنية تتبع السلطة الوطنية، وتدعي أنها لخدمة المواطنين الفلسطينيين والسهر على راحتهم، وأنها لا تقوم أبداً بأي عملٍ من شأنه الإضرار بالمصالح الوطنية الفلسطينية، وأنها لا تأتمر بأوامر سلطات الاحتلال ولا تنفذ سياستهم، ولا تتستر على جرائمهم وتسكت على مخططاتهم، لكن الحقيقة هي عكس ما تدعي ونقيض ما تقول.
على السلطة الفلسطينية أن تعلن ولاءها لشعبها الفلسطيني، وأن تجاهر بمواقفها الوطنية التي يفترض بها أن تتخذها في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ شعبنا ومسيرة أمتنا، وعليها أن تكون إلى جانب شعبها، وأن تصطف معه، وأن تكون له قوةً تحميه وسلطةً تدافع عنه، وأن تمنع أي تغولٍ عليه أو استفرادٍ به، وإلا فإن شعبها لن يغفر لها جريمتها، ولن يرحمها على فعلتها، والتاريخ دوماً يحفظ سير الأبطال وقرارات الوطنيين، كما يحفظ دائماً أسماء المتخاذلين وسير المتعاونين والخائنين.
كما يجب على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية إلى جانب إعلان الولاء للشعب والأمة، أن تعلن البراءة من العدو الصهيوني ومن كل ما يمت له بصلة، أو يتعاون معه ويسانده، أو يؤيده وينصره، إذ لا معنى ولا مبرر اليوم ولا بأي حالٍ من الأحوال لاعترافٍ بالعدو، أو تعاونٍ وتنسيقٍ معه، كما لا معنى للقبول بالولايات المتحدة الأمريكية وسيطاً لسلام، وراعيةً للعملية السلمية، إذ أنها أصبحت بقرارها الأخير وسياساتها الدائمة، القديمة والجديدة، شريكاً مع الكيان الصهيوني، تماثله في العدوان والاعتداء، وفي الغصب والظلم، وفي إرساء مفاهيم العنصرية والكراهية، وفي زرع بذور الفتنة والحقد وإشعال نيران الحروب في المنطقة.
جريمةٌ كبيرةٌ هي تلك التي ترتكبُ في حق الشعبِ الفلسطيني الشريف الأبي، الثائرِ الحرِ، المقاومِ المنتفض، الغيور الجسور، الذي انتفض بشبابه وثار بشيوخه وخرج بنسائه وأطفاله، وقاوم بروحه وجسده ونفسه وماله، غير آبهٍ بجبروت العدو، وغير خائفٍ من قوته وسلاحه، وغير مترددٍ في مواجهته ومقاومته، إذ يسكنه اليقين بالنصر، ويملأه الاعتقاد بالغلبة والتمكين، فعجز العدو عن قمعه، وفشل في إسكاته، ولم تتمكن كل أدواته من النيل من عزيمته وإرادته. 
فقد أعيا العدوَ صبرُه، وأتعبه ثباتُه، وأضناه يقينُه، وفت في عضده تضحياتُه، وأعجزه صمودُه، وبثَ الرعبَ في قلوبِ جنوده إقدامُه، وهزم نفوسَهم استعدادُه، فحرامٌ على سلطةٍ هذا شعبها، وهؤلاء الصيد الأباة الكماة الأبطالُ أبناؤها، أن تنقلب على ثورتهم، وأن تجهض انتفاضتهم، وأن تخونهم وتطعنهم بخنجرها في القلب أو الظهر، خدمةً للعدو وسعياً لنيل رضاه الذي لا يدرك، وأملاً في عدله المستحيل، فهذه الطعنات لا تصيب الشعب فقط بمقتلٍ، بل تصيب القدس والأقصى والوطن والأمة.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط