تاريخ النشر: 2022-10-12 | 07:23
تاريخ النشر: 2022-10-12 | 07:23
يرى أمين عام الجهاد الإسلامي ( الأستاذ زياد النخالة )في معرض حديثه عن المعركة الأخيرة مع العدو الصهيوني "وحدة الساحات"، أنّه "من الأخطاء الاستراتيجية التي يسجلها على نفسه أنه قَبِل بوقف إطلاق النار بعد 50 ساعة ، وكان بإمكانهم الاستمرار، وحيدين لأسابيع بنفس الأداء والكثافة" ، تلك التصريحات مستفزة لكثير من الفلسطينين ، حيث ذهبت موجة الحرب الأخيرة ، و يجب علينا تقييمها كفلسطينيين ، حيث نتائجها فلسطينياً صفر مكعب ، لم تنجز المهمة التي قامت من أجلها الحرب ، و هي تحرير إحدى قيادات الجهاد الإسلامي الذي أُعتقل في الضفة الفلسطينية و الافراج عن قيادي أسير مضرب عن الطعام أيضاً ، فرغم أهمية موضوع الأسرى يجب أن لا يفرض الأجندة التنظيمية الخاصة على حساب العام ، و حتى لو كانت تلك التنظيمات تعمل لصالح فلسطين ، نحن مع أن تقوم عدة حروب لتحرير كل الأسرى ، دون التمييز بين هؤلاء الاسرى ، حيث صراعنا مع الاحتلال صراع إرادات و مكلف معنوياً و مادياً و اقتصاديا و إجتماعياً ، و يجب عند دخولنا جولات الحرب أن نحسب ذلك بالورقة و القلم ، حيث الجولة الأخيرة التي تحدث عنها الأمين العام كانت مكلفة على الشعب الفلسطيني من حيث الدمار، و سفك دماء كثير من أطفالنا، و شيوخنا و نسائنا ، تلك الجولة من الحرب كانت ليست من أجل تحرير فلسطين ، أو من أجل تحرير كل الأسرى جمعاء ، بل من أجل أجندات حزبية ضيقة ذات أبعاد خارجية لها علاقة بتحسين إيران وضعها التفاوضي مع الغرب بخصوص برنامجها النووي ،و هنا تساؤل آخر هل هذا التنظيم يعمل لأجندات وطنية أو غير ذلك ، هل قرار الحرب و إنهائه كان في طهران أو غزة ، من أجل ماذا يريد الأمين العام للجهاد الاسلامي الاستمرار في الحرب لأسابيع أخرى ؟؟ من أجل تحرير فلسطين ؟ من أجل تحرير الأسرى ؟؟ من أجل رفع الحصار عن غزة ؟ من أجل أجندة فارسية أو مذهبية ؟
يريد منا في الجولة الأخيرة أن نقدم كشعب فلسطيني مزيد من الدماء و الخراب هنا و هناك من أجل ماذا ؟ ، زبدة القول أن تصريحات أمين عام الجهاد الإسلامي في هذا الخصوص غير مسؤولة و يِشم منها أن هؤلاء يعيشون تحت تأثير الأجندة الخارجية ، فحركات المقاومة التي تحترم شعوبها ، يجب أن يقرر لها من طرف شعبها الحرب من عدمه ، و يجب أن يكون قرار الحرب ليست بأيدي أي فصيل أي كان ، لأن من يدفع فاتورة الحرب الشعب وحده لا غيره ، حيث الطريق الصحيح لتحرير الأسرى يبدأ بأسر جنود العدو الصهيوني ، وليست العبث بمقدرات الشعب الفلسطيني.