تاريخ النشر: 2020-05-03 | 12:53
تاريخ النشر: 2020-05-03 | 12:53
لطالما تمنينا نحن الشعب الفلسطيني وعبر تاريخنا النضالي ان تتحقق الوحدة العربية لأننا أدركنا منذ قديم الاذل ان في ذلك رفعة لقضيتا وحماية لمسارها وعلى نفس الخطى أعتبر شعبنا الفلسطيني بمقاومته الباسلة السد المنيع الذي يحول بين إسرائيل واطماعها في كيان امتداده من البحر الى النهر، ولكن ما نشهده اليوم ان بعض العرب وربما حق لنا ان نقول أغلبهم قد تمادوا برمي قضينا العادلة خلف ظهورهم وقدموا ولأول مرة نموذج وحدوي خياني مقزز لوحدة موقفهم تجاه فلسطين، حين بدأت بعض أبواق ورموز الخيانة تخرج إلينا بين الحين والاخر لتروي لنا حقائق باطلة ومزيفة عن أصولنا العربية وأحقية إسرائيل بأرض الميعاد بل وزاد جهل بعض مشايخهم ذو الكروش العفنة حين أنكروا على الأقصى الفلسطيني حادثة الاسراء والمعراج!
ربما توحد العرب، ولكن بمسلسل تلفزيوني هزيل (أم هارون) أقل ما يوصف به القائمين عليه، بأنهم باعوا أولا دماء أبنائهم التي سقطت على أرض فلسطين خلال حروب وعمليات فدائية كثيرة بثمن بخس وثانيا حققوا لإسرائيل ما تمنته منذ عقود في تطبيع سهل وبأرخص التكاليف!
أننا ندرك وليس بالأمر الغريب او المستهجن على أولياء الامر في الدول العربية ان يحاربوا شعبنا ويتآمرون على قضيتنا فقد أسقطوا من حساباتهم الكرامة والعزة منذ زمن بعيد وسئموا من مظاهرات شعوبهم التي تطالبهم صباح مساء بواجبهم نحو تحرير الأقصى، ووجدوا ان الارتماء في أحضان الصهيونية هو الفكاك العاجل والاسرع من صداع اسمه القضية الفلسطينية
فلقد حشدوا وجمعوا مال النفط والعتاد وأشباه المفكرين لإنتاج مسلسل يسقط عنهم آخر ورقة توت تحمي عورتهم ، وباتوا عرايا من كل ما هو وطني وعروبي فجاءوا لنا بطاقم ممثلين من غالبية الدول العربية وخاصة الخليجية ليثبتوا لنا ان الوحدة الخيانية والتطبيع العلني، امر سهل المنال وليس من العار بشئ ، وان رضاء بني صهيون على فخامتهم ومعاليهم امر ملح حتى لا تتزلزل من تحتهم العروش!
ان شعبنا ومن قبلها قيادتنا الحكيمة ليست ناكرة للجميل وتدرك تماما ان من بين العرب وشعوبها ممن هم على العهد باقون ، مؤمنين بقضيتنا العادلة وقد دعموها بالغالي والنفيس على مر السنين، ولكننا نستهجن هذا المنعطف الإعلامي الحاد في الخليج والتي كانت بالنسبة لنا رأس الحربة في مقاومة العدو الصهيوني ولسنا ضد أحدا بعينه ولكننا ضد الجهات العربية التي صرحت هكذا عمل فني ساقط ، بالخروج على شاشاتنا وندين كل من ساهم في قلب وتزييف الحقائق ، وفي المقابل تمنينا من منتجي العمل والقائمين عليه ، ان يخرجوا لنا وعوضا عن هذا وفي هذا الشهر الفضيل بمسلسل عن خنساوات فلسطين وما اكثرهن بدلا من بكائهم على أم هارون !