تاريخ النشر: 2018-06-19 | 12:59
تاريخ النشر: 2018-06-19 | 12:59
لا أُحِبُّ النّوْم إلا على أريكتي، فهناك بقايا رائحة لامرأةٍ ظلّت عالقةً على مخدّةٍ ملوّنة بألوانٍ عدّة، أغفو كلّ يومٍ هناك، لكنني أشمُّ رائحة امرأة كانت هنا منذ زمن ولّى، حينما كنتُ مكتئبا وأتتْ ذات مساءٍ لتواسيني هُمومي ..
امرأةٌ ليست ككُلّ النّساء تفوحُ منها رائحة تعدّل مزاجي حينما يتعكّر من مشاكلِ الحياة.. أحبُّ إغماضَ عيني هناك على مخدّةٍ نامتْ عليها لبرهةٍ امرأة سحرتني برائحتها وفاحتْ منها رائحة أنثى جعلتني أبحثُ عنها، لكنّ بحثي وصلَ إلى طريقٍ مسدود، ربما رحلتْ.. نسيتُ موضوعَ البحث منذ زمنٍ بعيد، ها أنا هرمتُ على أريكتي، وبقيتُ أشمُّ رائحة بقايا امرأة، فأنا لا أُحِبُّ النّوْم سوى على أريكتي، التي باتتْ بالية، لكنّ رائحةَ امرأة ظلّت تجذبني للنوْم هناك على أريكتي، فأنا رفضتُ تنجيدَ فرشها لئلا أفقد رائحةَ امرأةٍ كانتْ هنا منذ زمنٍ ولّى.. لم أعد أغفو في مكانٍ آخر، إلا هناك على أريكتي ومخدّتي العابقتيْن برائحةِ امرأةٍ سحرتني ذات مساءٍ برائحتها الغريبة.