تاريخ النشر: 2016-06-14 | 03:05
تاريخ النشر: 2016-06-14 | 03:05
أنا بكره ذكرى التاريخ 2007 14/6/ , لأن هذه الذكرى السوداء , ذكرى الظلام , وذكرى التدمير والإنقسام والإقتسام أفقدت الكثيرين النُبل والفضيلة وجعلتهم هياكل فارغة من الحلم والأمل, وتراجع عند غالبية الشباب الفلسطيني حب الوطن والاستعداد للفداء والتضحية فى سبيله. وجعلتهم يبحثون عن الهجرة خارج وطنهم , حتى بعض الشباب جنح عاشقاً للعنف , وبعض الشباب بات يغوص في فشله , ونسبة ليست بالبسيطة غرقت في بحر المخدرات , وأخرى قتلها القلق والحيرة , وأخرى فقدت فلذات أكبادها والهوس سيطر عليها , وأخرى توحشت في قتل الآخرين , وأخرى جعلها الرقم والذكرى 14/6/2007يعيش الى الأبد خارج الوطن , وأخرى أصبحت صور معلقة على الجدران .
أنا بكره الذكرى والتاريخ والرقم بشكله الجمعي والرقمي والحسابي والشكلي لأنه ضيع أحلامنا وآمالنا , وجعل الكثيرون منا يحصد السيئات , وأصبحنا كالنعام نضع رؤوسنا في التراب , فمن وجهة نظري أن الحياة الفلسطينية توقفت عند هذا التاريخ وعند هذه الذكرى ذكرى تاريخ الشؤم و الشوم , هذه الذكرى وهذا التاريخ انهزمت فيه الأبوة والأخوة والدم الفللسطيني والعمومة والجيرة والنخوة والكرامة وانهزمت الحقيقة والمصداقية , وانهزمت التربية والتعليم والثقافة والمحبة والتسامح .
في هذا التاريخ والذكرى الكل الفلسطيني العاقل يستذكر الألم , يستذكرون فلذات أكبادهم الذين باتوا صوراً معلقة على الجدران وفي الطرقات , حتى في الطرقات في غزة بعض الصور تحتاج الى ترخيص وإذن من بلدية غوة , ففي هذه الذكرى انهزم الانتماء والعبادة , وأصبحت العبادة رياضة تساعد في عملية الهضم , وماتت الأحاسيس وسافرت المشاعر الأجساد , وباتت العقول صمم بكم , وانهارت القيم والمبادئ وحل بنا الدمار وسيطرت علينا العزيمة .
هذا التاريخ وهذه الذكرى جعلتنا نفقد آدميتنا والهزيمة سكنت عقولنا وقلوبنا , وجعلت دنيانا أشيه بغابة , وغادرت حياتنا العدالة .
وهذا التاريخ والذكرى السوداء جعلت حياتنا ووجودنا بلا معنى , وها نحن أوشكنا على نهاية عمر العقد الأول والغلابة والمقهورين والمسحوقين يستجدون المصالحة صباح مساء ولا حياة لمن تنادي .
وقسم مجتمعــــــــــــــنا الى طبقتين الأشراف والعبــــــــــــــيد , وهجرتنا وهاجرتــــــــــــــــنا الرحمــــــــــــة وأخواتها . وآخر كلماتي الى الله المشتكى وهو المستعان .