تاريخ النشر: 2018-04-08 | 23:19
تاريخ النشر: 2018-04-08 | 23:19
آه يا غربة كم انتِ سوداوية حاقدة ، اختطفتِ مهج القلب وأردتِ تعذيبي وأبعدتِ اعز الاصدقاء ، واردتي محاصرتي ، آه يا غربة كم انتِ ظالمة ، أبعدتِ الوطن عني واردتي مني نسيانه وحاولتِ ربط لساني كي لا اتحدث عن الوطن ، وارضه الى أغلي الناس واعزهم ، لكن هيهات هيهات لقد فشلتي فإن انتمائي لتلك الربوع متجذر كجذور الزيتون والنخيل في الارض ، ومن أردتِ يا غربة ان ينسوا الارض والوطن والاهل بإبعادهم عنا فهم اكثرنا انتماءنا وحنينا للعودة ، يحلم بالجلوس تحت فيافي الزيتون والليمون وقطف ثمار العنب والتين وزهر الحنون، كم هم يشتاقوا للعودة ولا يضرهم ان حملوا ارواحهم على اكف ايديهم ، فهم يعشقوا ان تكون حياتهم عزيزة كريمة تسر الصديق ، ويكون موتهم شهادة تغيظ العدا.
يقولوا لي طالما انت في جنونك واحلامك ستبقى محاصر وستجوع وسيُقطع عنك الماء والهواء والنور والدواء ، فقلت أتطلبون مني ان اقول لنفسي يا ناقتي نخي وهي طول عمرها جمل المحامل ، يبدو ان من يرغب بحصارنا وتجويعنا وغربتنا لا يعرف للعزة قيمة او للكرامة مكانة فنحن عبيد الواحد القهار الذي رفع السماء بلا عمد ، وجعل الطير الخماص بطانة ، فنحن لا نعبد الا الله ، وفلسطين وطنً ليس لنا سواه ، فقد قررنا العودة إلى أرضه و وديانه وهواه، فسنقتلع السدود ونعبر الحدود في الوقت المناسب الموعود، وسنصلي ونسجد للرحمان المعبود في الاقصى ، وعلى كل تراب الوطن.