تاريخ النشر: 2019-04-12 | 18:22
تاريخ النشر: 2019-04-12 | 18:22
إيماني وعقيدتي الدائمة أن يحتفظ كلا منا بأعلى درجات إنسانيته ،إيجابيته من خلال فكره وعمله وعلاقاته ، حتى تستكمل الصورة الإنسانية الإيجابية والتي كانت وستبقى منطلقا إنسانيا راقيا لحزب الإيجابية وهو بالمعنى الجمعي الإنساني الذي يجمعنا ويقرب بيننا ويعزز من انسانية كل منا على قاعدة الثقة والوضوح والإخوة والعطاء الدائم والذي لا يتوقف ، ولا يتعثر ، ولا تحبط عزيمته أمام مظاهر السلب والسلوكيات الخاطئة والتطرف الفكري والذي يخرج الإنسان عن إنسانيته ومبادئه وأخلاقياته .
لقد تأسست فكرة حزب الإيجابية بالمعنى الإنساني والاجتماعي ، من منطلق إنساني اجتماعي مهني حتى أشكل رافعة من روافع العمل الإنساني المدني المجتمعي ، وحتى أشارك ولو بالقليل لإسعاد من حولي ومن ألتقي بهم وحتى نتمكن من مواجهة عثرات الزمن ومصاعب الحياة ، بما نمتلك من إنسانية عالية ، وطبيعة بشرية كرمنا الله بها وأسعد بها مخلوقاته .
حزب الإيجابية ليس حزبا بمفهوم الاحزاب المتعارف عليها ، وهو ليس حزبا ذات عنوان أو مكان أو شروط للعضوية أو رسوم انتساب ، كل ما تطلبه المشاركة هو أن يكون الإنسان إنسانا وأن يكون على قناعة ثابتة وراسخة على أنه خلق من أجل أن يكون سعيدا ،وأن يسعد من حوله وأن يكون فاعلا ومشاركا وليس مقصرا ،وأن يكون متفاعلا وليس مهموما ، أن يكون مع قضايا الإنسان بكافة تفاصيلها وتجلياتها ، أن يكون إنسانا باقيا على إيجابيته مواجها لسلبياته ، وأن يكون متمكنا من مواجهة اليأس بداخله ، وعدم القبول بعوامل الإحباط .
حزب الإيجابية ، حزب إنساني لكل إنسان ، يمكن أن يشكل لنفسه ولذاته حزبا قابلا للحياة والتجدد لا يعترف باليأس ، ولا يقبل بالإحباط كل ما يؤمن به يعمل لأجل تحقيقه لا يعترف بالاتكالية ولا يعترف بالتخاذل ، ولا يقبل بالكسل ، أدواته العمل والفكر المستنير والجدية في التعاطي مع القضايا بروح إنسانية صادقة وبإيمان عالي لا يقبل التشكيك أو التأويل.
لقد استندت بفكرتي التي طرحتها قبل عام من منطلق مفهوم مبسط يعبر عن حالة إنسانية إيجابية ، تريد إثبات نفسها على خارطة الحياة لا تعترف بالعوائق ولا المصاعب ، كما لا تعترف بنظرية استكمال كافة المتطلبات حتى تكون البداية ،وهذا ما تعبر عنه الصفحة الخاصة بحزب الإيجابية وهي صفحة بسيطة بكلماتها ، كبيرة بمعانيها تتحدث عن قضايا الإنسان ومقومات قوته ومدى قدرته على تجاوز المحن والمصاعب بإمكانيات وقدرات خاصة قد لا يراها الإنسان بنفسه ، وقد لا يلمسها ولا يتحسسها ، إلا في لحظات الحقيقة والصدق مع الذات ومواجهتها ، والتي تؤكد مدى القدرة الإنسانية على مواجهة أي مصاعب والتي يرى فيها الإنسان نفسه قد أثبت نجاحا غير مسبوق مؤكدا الإنسان لنفسه أن بإمكانه أن يعمل المستحيل، وأن يحقق لنفسه نظريات خاصة يلتف من حولها الألاف عندما يكون الأمر ذات علاقة بالإنسان والإنسانية والإيجابية في مواجهة ظروف الحياة.
لقد كانت فكرة ، وأساس كل شيء فكرة، وضعتها بإخلاص ومحبة وأسميتها حزب الإيجابية ، حزب الإنسانية ، حتى نصنع لأنفسنا السعادة والقناعة والرضا ، مهما كانت ظروف الحياة وما يحيطنا من مصاعب وتحديات قد تزداد بمراحل ، وقد تقل بمراحل أخرى ، لكن الإنسان وبما يمتلك وبما يعمل على تطويره من فكر وثقافة يستطيع أن يبني لنفسه سياجا حاميا ، وقدرة عالية على المواجهة ، وإيمان يتجدد مع كل مرحلة من المراحل ومع كل زمن تزداد فيه المصاعب ، لأنه الإيمان المبني على القناعة الذاتية والإنسانية الإيجابية التي لا يستطيع أحد اختراقها أو العبث بها أو تحويلها إلى مسارات أخرى .
معا لإنسان إيجابي....