الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

\"أنا مصري مع الانتفاضة\"

كانت الثورات التي شهدتها دول عربية مثل تونس ومصر، فرصة لتغيير جماهيري كبير، ووضع أجندات حراك جديد. ويمكن القول الآن بعد سنوات، وفي زمن تعثر الثورات، وحدوث ثورات مضادة أو ثورات جديدة، والانزلاق إلى الحروب الأهلية، إنّ فلسطين كانت هي الغائب الحاضر في هذه الثورات. لكن النتيجة الأهم التي يمكن الخروج بها أنّ فلسطين لا تصبح جزءا من أجندة الحراك اليومي الشعبي إلا بفعل فلسطيني، وبمبادرة فلسطينية. ويحتاج الفلسطينيون إلى تذكّر هذه الحقيقة الآن بعد حرب غزة، سواءً في مسعاهم لتطوير التضامن العربي، أو لفهم محدودية التضامن العربي في الحرب الأخيرة.
كانت فلسطين الحاضر الغائب، بمعنى أنّها غابت ضمن أجندات المطالب اليومية. إذ يروي باحث وشاهد عيان مصري، أنّ خطيبا تحدث أثناء ثورة \"25 يناير\" (2011)، وصرخ \"الشعب يريد إسقاط إسرائيل\"، فرد عليه الشباب بهتاف \"الشعب يريد إسقاط النظام\"؛ رافضين حرفَ أجندة الحشد الجماهيري في ميدان التحرير. في الوقت ذاته، هناك شبه اتفاق على أنّ انتفاضة الأقصى العام 2000 والتضامن معها، كانا في دولة مثل مصر بداية \"عودة السياسة\"؛ بمعنى أنّ الجيل الجديد الذي قاد ثورة \"25 يناير\"، بدأ في جزء منه، خطى التسييس وتعلم الاحتجاج والحشد الجماهيريين من بوابة التضامن مع تلك الانتفاضة. في الأثناء، حاول رجال سياسة في دول مثل سورية وليبيا استخدام القضية الفلسطينية في سياق منع الثورات في أراضيهم. فوجدنا في سورية استخداما مزدوجا؛ فالنظام والرئيس بشار الأسد يعتبران الثورة جزءا من مؤامرة خارجية صهيونية، أما ابن خاله رجل الأعمال القوي والنافذ رامي مخلوف، فيهدد في لقائه الشهير مع \"نيويورك تايمز\" بأنه من دون استقرار في سورية لا يوجد استقرار في إسرائيل، ما يعني ضمناً أنّ استقراراً في سورية يساعد الاستقرار في إسرائيل. وفي ليبيا، هدد معمر القذافي بأن صعود تنظيم \"القاعدة\" في بلاده سيؤدي إلى حرائق تصل إسرائيل، بمعنى أنه إذا منعت الحرائق عنده فذلك في مصلحة الإسرائيليين. وعندما وصل الإسلاميون إلى الحكم، وجدنا الرئيس محمد مرسي في مصر يرسل رسائل ود للرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريز، ووجدنا القيادي الإخواني عصام العريان وقادة حزب النور السلفي يتحدثون مراراً عن احترام معاهدة السلام مع الإسرائيليين. كما أنّ راشد الغنوشي، قائد حركة النهضة في تونس (فرع الإخوان المسلمين هناك)، تحدث علنا في مجلس العلاقات الخارجية الأميركي قائلا: \"القضية الفلسطينية الإسرائيلية هي شأن فلسطيني بالدرجة الأولى، وشأن من يمثل الشعب الفلسطيني، سواء أكانت السلطة الفلسطينية أو أي ممثل آخر. وإذا قرر الشعب الفلسطيني التوصل لاتفاق مع الإسرائيليين، فلن تعود قضية أساسية للبلدان المسلمة الأخرى\". مثل هذا الخطاب واضح في الفصل بين فلسطين والأولويات الوطنية لكل دولة.
عندما حاول شبان حشد مليونيات في مصر للتضامن مع الفلسطينيين بعد ثورة \"25 يناير\"، حدث أمرٌ لفت الأنظار؛ وهو أنّ التظاهرات لم يخرج فيها سوى مئات. ولكن ما يستوقفني في صور تلك التظاهرات الصغيرة، على أهميتها واستحقاق أصحابها الاحترام، لافتة تقول: \"أنا مصري مع الانتفاضة\". ويجب أن أشير أنّي انتبهت لهذه اللافتة، واستحضرتها إلى سطح الذاكرة، وعدت أبحث عنها، رغم رؤيتي لها منذ زمن، بعد أن أخبرتني ناشطة فلسطينية تصادف وجودها في مصر إبّان حرب غزة الأخيرة -ما دفعها للمشاركة مع شبان مصريين حاولوا تنظيم حملات تضامن مع غزة- أخبرتني وهي تبتسم أنّ الشبان يواظبون على القول أثناء حديثهم، وبتلقائية \"إنهم مع الانتفاضة\"، ويرفضون التخلي عنها، رغم أن ما يجري \"حرب\" أو \"عدوان\" وليس انتفاضة.
لقد أصبحت فلسطين والانتفاضة في وجدان هؤلاء الشبان شيئا واحدا. وأهمّية ومعنى هذا أنّ الفعل الذاتي الفلسطيني، الذي يوجد فيه قدر من التنظيم الذاتي والجماهيرية، والذي يؤازره خطاب رسمي وفصائلي واضح إعلاميا، هو الذي يمكن أن يحرك الشارع العربي ويصنع فرقاً داخله، ومن دون وحدة فلسطينية داخلية وعمل شامل للقوى والتجمعات الفلسطينية، تصعُب رؤية نضج في حالة التضامن العربي مع فلسطين، أو رؤية فلسطين تتقدم على أجندة العمل والاهتمام العربيين.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط