تاريخ النشر: 2018-10-06 | 17:25
تاريخ النشر: 2018-10-06 | 17:25
مهم أن نتعاطي مع المتغيرات السياسية ومع الواقع من خلال مراجعات نقدية وموضوعية لأساليب مقاومتنا للإحتلال ونتائجها التي أمتدت لأكثر من خمسة عقود من الزمن ، ثم نذهب لتقيم نقدي .
وبعد ذلك نتدارس خيارات أخري تكون مدروسة من خلال خطط إستراتيجية يتم إنتاجها من عمق دراستنا لثقافة الإحتلال وسلوكه وسياساته ورواياته وإعلامه منذ إحتلاله لأرضنا
إعتمدت إسرائيل منذ نشأتها على تعزيز ثقافة العنف والصراع وأقنعت المجتمع الإسرائيلي بذالك من خلال المؤسسات التعليمية والمدارس الدينية والكليات العسكرية بأن خطر الوجود يتهددها.
وأقنعت المجتمعات الدولية بأن إستمرار الصراع يضمن الحفاظ علي بقائها وقوتها لأنها تعيش في بيئة معادية تحيط بها من كل الإتجاهات .
حرصت إسرائيل منذ إحتلالها لأرض فلسطين علي تعميم روايات كاذبة أبرزها نكران وجودنا وأقنعت العالم ان هذه الارض بلا شعب أعطيت لشعب بلا أرض ، وحرضت علينا من خلال كتاب العهد القديم .
وسيطرت علي كبري المؤسسات الإعلامية في العالم لتدعم رواياتها الزائفة ، وحرضت علينا القوة الناعمة وعلى رأسها هوليود.
في ظل هذه المتغيرات علينا أن نسعي لدراسة هذه الأسلحة التي تسلحت بها إسرائيل منذ 70 عاماً ، وعلينا أن ننتج خطط إستراتيجية لمواجهة هذه الأسلحة من أجل إسقاط هذه الروايات
ونسعي لتحويل ضعفنا الي قوة في وجه الإحتلال ، وعلينا أن نقوم بقراءة نقدية لمشروع المقاومة المسلحة وماحققته من نتائج وما ستحقه في المستقبل في حال إستمرارها كما علينا أن نفكر بشكل إستراتيجي عميق في العمل على دراسة نقاط ضعف الإحتلال ، والتركيز عليها وأن نكسر هذه النظرية ونقول للمجتمع الدولي وللمجتمع الإسرائيلي ، أن إدعاء إسرائيل زائف ، وأن روايتها غير صحيحة وأن هناك شعب تعرض لجريمة إغتيال سياسي توازي الهلوكست وأن هذا الشعب ليس معادياً لأحد ، بل شعب يبحث عن تقرير المصير ويناضل من أجل نيل الحرية.
ولكن هذا الأمر يحتاج لعمل ، وهناك معيقات يجب تداركها ، أبرزها التقاطع الفكري بين اليمين المتطرف في إسرائيل الذي أسس لهذه الثقافة وبين الفصائل الفلسطينية الإيدلوجية التي أسست وجودها على نظريات ثابتة في الصراع مع الإحتلال دون مرعاه المتغيرات السياسية معتمدة على العقائد الدينية في نظرتها للصراع.