الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

انا وفتح والمنهجية

انا وفتح والمنهجية

تاريخ النشر: 2021-03-07 | 09:24

امس السبت الموافق 6 / 3/2021 التقيت عددا من الاصدقاء الفتحاويين في مكتب احد القيادات الوطنية. ورغم اني دعوت الاخوة لاسباب تتعلق بعمل مشترك، إلا ان اللقاء لم يخلُ من التعرض للانتخابات الفلسطينية القادمة، والارباكات التي تواجهها كل القوى السياسية على اكثر من مستوى وصعيد، وخاصة في حركة فتح، وعرج احد الاخوة على موضوع علاقتي بالحركة، وبعد الاطراء على استقلاليتي، والجرأة في طرح المواقف السياسية، الإ انه سجل عتبا عنوانه، انني اجامل الحركة والقيادات الفتحاوية، ولا اتعرض للمنهجية الخاطئة في سلوكيات وسياسات الهيئات القيادية.

ومع الاحترام لوجهة نظر الصديق المعني، اود ان اوضح موقفي مجددا، مع ان القيادي الوطني طالبني بعدم الرد، لإني لن ارضي المكونات الفتحاوية المختلفة. إلآ اني رأيت ضرورة تناول الموضوع حرصا على إجلاء الالتباس عند صاحب وجهة النظر، لإنه ليس الوحيد، الذي سجل هذا الرأي، وهناك العديد من الشخصيات في القوى الوطنية يرى اني منحازا لفتح، واجاملها بشكل ملفت للنظر على حساب الموضوعية، مما يسقط عني صفة الاستقلالية التي افترضها وادعيها.

واعتقد جازما، اني منحازا للمشروع الوطني، الذي تقوده حركة فتح. لإنه مشروعي، ومشروع كل وطني غيور على الهوية والشخصية والاهداف والثوابت الوطنية، ولعدم وجود قوة وطنية قادرة على حمل راية الوطنية حتى الآن. رغم اني اعلم علم اليقين نواقص وعيوب ومثالب حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" أكثر من غيري، أو اسوة بمن عايشوا التجربة، ومن موقعي وخلفيتي الوطنية، لإني عاصرت التجربة والثورة الوطنية المعاصرة منذ بداياتها، كما عملت في مؤسسات السلطة من بداياتها حتى الآن، ومطل على الايجابيات والسلبيات، وسلطت الضوء عليها مرات عدة، ووقفت امام تجربة حركة فتح، واعلنت بشكل واضح لا يحتمل الالتباس، او الغموض، او التأتأة وبعيدا عن المواربة عن مواقفي، وحتى عبرت عن ذلك في العديد من مقابلاتي التلفزيونية، ولم اخفِ مواقفي لا داخل الغرف المغلقة، ولا في العلن، وأمام القيادات الفتحاوية من رأس الهرم حتى المستويات المختلفة في الحركة.

لكن تحكمني قاعدة هامة في العلاقة مع اي مكون تنظيمي في الساحة وخاصة حركة فتح، عنوانها الاساس، التعامل مع هذا الفصيل او ذاك ككل، وليس بالقطاعي. لإن محاكاة ونقد التجارب تفرض الموضوعية، والابتعاد عن منطق النظرة الاحادية القاصرة، وأخذ جانب بعينه بعيدا عن الجوانب الاخرى، وتغليب النقد الايجابي لبلوغ الهدف الوطني العام، ومحاولة الترشيد والإغناء، وصونا للمصلحة العامة. حتى ان بعض الاخوة يعتبرني قاسيا احيانا، او اني احاول القيام بدور الاستاذ، وهذا من وجهة نظري يحتاج للدقة.

ومن يعود لسلسلة مقالاتي على الاقل منذ الإنقلاب الحمساوي اواسط عام 2007 حتى الان، يستطيع ان يقف على موقفي الموضوعي من وجهة نظري. فضلا عن ذلك لا ادعي اني معصوما من الخطأ، فانا بشر، كما الناس جميعا اصيب واخطىء. وبالتالي لا اعتقد اني جاملت يوما قائدا، ولا مسؤلا حكوميا، ولا فصيلا، ولا شخصية مستقلة على حساب المشروع الوطني، والمصلحة العليا للشعب الفلسطيني. وإن كنت احيانا اغض النظر عن بعض النواقص والارباكات السياسية والتنظيمية والادارية والكفاحية لإعتبارات المصلحة العامة، ولإفتراضي ان الابتعاد عن تناولها يصب في المصلحة الوطنية. لكني اطرح موقفي على جهات الاختصاص حيثما امكن ذلك، وبقدر ما يتاح لي هذا الامر. ومن لم التقيه مباشرة، كنت ارسل له موقفي مكتوبا دون مواربة، او كمن يضع الرأس في التراب كالنعامة.

اما بالنسبة لمنهجية حركة فتح، فهي تاريخيا تعتمد المنهجية البراغماتية. رغم وجود مدارس وتيارات في الحركة متعددة، ولها منهجيات غالبا متضاربة. لكن التيار المركزي فيها، وهو الممسك بمقاليد الأمور لا يحيد عن السياسة البراغماتية، بيد ان هذة البراغماتية لا تقفز عن الثوابت الوطنية، وتلتزم ببرنامج الاجماع الوطني، وأي موقف يعتقده البعض الفتحاوي او الوطني خروجا، هو موقف غير دقيق. لإن محاكاة تيار فتح المركزي للمصالح الوطنية العليا تختلف عن بعض فتح والقوى الوطنية. لإن مالدى القيادة من معلومات يجعلها اكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات المحلية والإسرائيلية والعربية والدولية. وبالضرورة قد تصيب القيادة احيانا، وقد تخطىء احيانا اخرى.

بالمحصلة النهائية على الكل الفتحاوي ان يدرك بقدر ما تكون حركة فتح قوية وتخرج من ازماتها، بقدر ما تنهض الحركة الوطنية كلها، وبالتالي من الضروري الالتفاف حول الحركة وقياداتها لحماية دورها ومكانتها المركزية في الساحة، والابتعاد عن النزعات الشخصانية، وتغليب مصالح الحركة، التي هي بالضرورة مصالح الشعب العليا الوطنية.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط