الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أنا ووطني والكبير ورجاله المراهقين!

أنا ووطني والكبير ورجاله المراهقين!

تاريخ النشر: 2016-02-23 | 22:16

لمن يتساءلون!، لقد أنهيت دارسة البكالوريوس في هندسة الإتصالات عام 1996 بعد فقدان خمس سنوات أولى من العمر نتيجة إغلاق جامعة بير زيت التي كنت أدرس فيها هندسة مدنية في عام 1987 وذلك بسبب الإنتفاضة الأولى ، ولكن شاءت الأقدار لأن أخرج إلى المهجر الذي حصلت فيه على درجة الماجستير في الهندسة الكهربائية بعد أن بدأت بتكوين أسرة ظننت حينها أن أركان إستقرارها متكاملة ولكن المتربصين بها ممن ظننت بهم أنهم أهل الوطن، حاولوا تعطيل مسيرتها من خلال سرد وهم مضلل بين الحين والأخر غيرة وحقداً وغالب الأحيان جهلاً قيمته ستة مليون دينار لم نرى منها سنتاً واحداً!، يقول مروجيه بأنه مرتبطاً بالأقربين منها!، فكانت الضربات الرئاسية في مراحلها المختلفة التي تتلقاها هذه الأسرة قاسية بسهام وزارية شرسة ومسمومة وبدون رحمة وكان المتفرجين الصامتين من الأقربين من الذين يعيشون زهو تصديق الوهم المذكور لأنه يغطي على همالتهم وعجزهم وسقوط أخلاقهم ومن البعيدين قادة كانوا أو عامة يراقبون صبر هذه الأسرة وصمودها وحبها لوطنها وعشقها لبلاد مهجرها وتحديها للصعاب والمكائد التي وضعت في طريقها وإصرارها على تجاوز هذه المحن لتسقط سهاماً ظن مطلقيها أنه بإستطاعتهم إستباحة أحلامها والتغول على مستقبل أبنائها، فخسئت رماحهم وسقطت سهامهم ونهضت الأسرة لتستكمل مسيرتها وزادت حباً وعشقاً لوطنها كما عشقت وأحبت مهجرها!.

هنا ، كما يعرف الجميع أن الإنسان يمر في مراحل عمرية مختلفة من بداية ولادته حتي شيخوخته، ولا أريد التطرق في هذا المقام إلى هذه المراحل بالتفصيل ، و لكن ما تعلمته علي مدي الأربعين عاما وسبعة سنين من عمري بأن سن الستين وما فوقه للرجال هو سن الحكمة والتاريخ والعبرة ، و لكن من الطريف والغريب أيضا لا بل المحزن بأنني عايشت مراهقة الستين وطيشها لا بل جنونها في صورها المختلفة ظننت بداية أنها كانت تليق برجال دولة وطني ولكني وجدتها مشوهة ، فوقفت حائراً أمامها ، تارة أتذكر البيئة التي فرضت علي بأن أحترم كبير السن لأن صورته في مخيلتي هي تلك التي تتعلق بذلك الشايب الوقور الذي من المفترض أن يكون عطوفا حنونا حانيا رؤوفا متأنيا راكزا في خطواته وفي قرارته، وعندما لم أجدها في مجانين الستين ممن هم حوله وتحت مظلته من أناس قدموا أنفسهم لشعب عشق سيرتهم البعيدة قادة وأسرى وفدائيين ، أقف حائرا وأتساءل هل هي حالات شاذة يطلق عليها ما يسمى بمراهقي سن الستين أساءوا لأنفسهم قبل أن يسيئوا للأخرين من خلال تصرفات تعكس سلوكاً عدوانياً وخسيساً مملوءاً بالمؤمرات والغيرة والحقد علي الأخرين، لدرجة أن نرى هذا المراهق وذاك من هؤلاء يتخيل بأن الناس من أبناء وطنه أجمعين عبيداً وهم جبناء يجب أن يخشونه، ولا يدروا بأن الناس هؤلاء جميعا ممن هم سندهم وعونهم يحزنون عليهم و يحنون على شعرهم الأبيض ولا يريدون لهم إلا أن يكونوا من الصادقين والمخلصين من أجل كرامة أبناء شعبهم وحلمهم وتطلعاتهم، وهم لا يعلموا حقيقة أن المنافقين من الشامتين والمتربصين بالكبير ممن حوله هم أول المنتظرين لسقوطه!.

فهل هي فعلا مراهقة الستين أم هي جنون العظمة في سن الثمانين لأناس ظلت الطريق وفقدت البوصلة من الذين لا يجدوا بدا من التعايش مع إحساسهم المغيب المجنون حباً بالمراهقة أو رغبة في تعويض ما فاتهم من سنين،عاشوها في سنها البديل ولكن في وضع ذليل!.

حينها ، وقفت طويلا حائرا حزينا وأشعر بالألم إتجاه شعب يعشق الحياة ولكنه لا زال أسير، صودرت أحلامه وأحلام أبنائه ، وأنا أشاهد عجوزا بلغ سن الثمانين، يتلاعب به صبية من المراهقين وإمرأة ليس صبية يحلو لها تظليله وهي تعبث بأوراقه بالتواطؤ مع المراهقين ، فتدس له ما تريد وتخفي عنه ما تريد، وهو المسكين يقبل بذلك برغبته ولربما بتكتيك منه تارة وبمتعة من الأخرين المراهقين للتسلية به تارة أخرى ، فتساءلت ما الذي يجبر هذا المسكين علي وضع نفسه في هكذا مكان إن كان هو في مكانة الأب لجميع العناوين وليس بحاجة لأن يكون غير ذلك ، إذا أخذنا بعين الإعتبار ثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا لا بل ظروف وطننا وهي سر قوتنا بأن الكبير رجل الثمانين هو عنوان وحدتنا وليس أولئك الصبية المشاغبين ومن يستغلهم من العابثين بحقوق الأخرين حتى لو كانوا من صلبه أو من المراهقين في سن الستين ، وبالتالي لا نتوقع منه إلا وزن القول والفعل فيما هو ممكن وما هو غير ممكن قبل التوقيع على قرارات فيها خراب بيوت لا تليق إلا بالمراهقين في ظل إختلاف المعايير والتلطيش من قبل الحاقدين، لأنه عندما تذوب الأمور في بعضها البعض وتخرج الأمور عن النصوص المقررة ويصبح هناك لا بديل عن مبادرات الأقربين الغادرة التي لربما تنطلق في لحظة غير معلومة لا يحكمها الغضب فلا يتبقى حينها إعتبار لا لشعر أبيض ولا لسن الثمانين ولا لعذر أقبح من ذنب لجنون مراهقي الستين، وحتما لن يكون حينئذٍ هناك خيار، وستشتعل النيران وتطفئ الأنوار بلا حساب وبلا داع إذا إعتقد هذا الكبير ومن حوله ممن يستظلوا بمظلته من مراهقي الستين بأنه بإمكانهم قهر رجل الأربعين بدون حتى رنين ولا صوت زئير وخاصة بأن الأخير لديه ما لديه من براهين قد تجعله وتجعل بطانته من مراهقي الستين من النادمين ، فليتذكرهؤلاء بأن هذا وطن يستظل بدفئه كلما ضاقت الدنيا كل مواطن صغير وكبير حتي يكون هناك مساحة لتنطلق العصافير ولا تموت قهراً لكي تكبر وتغرد وتحلم بأن أمامها المستقبل لأن هناك من يحبها ويريد أن يسمع ألحان تغريدها ويرى نجاحها في بناء وطن عظيم مستظلة بحنان الكبير وبعيدة عن تهور المراهقين وتسلق الوصوليين وهمجية العابثين من أولئك المراهقين!!!.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط