تاريخ النشر: 2018-06-03 | 12:35
تاريخ النشر: 2018-06-03 | 12:35
بدات تخرج الاصوات من صمتها ، كما تدلب الدالية وكما ينبت العوسج وينبت العشب في السهل والوديان ، حركة انهكتها الخلافات والصراعات الداخلية والفئوية وسلط عليها التفرد والقهر والمهانة ، اطال شيبها وشبابها ونسائها في مرحلة كانت ومازالت في غاية من الخطورة والحاجة لها ، فالان بدأت تنبعث فيها روح ثورية جديدة تتفاعل لاستعادتها لمسارها الحقيقي كعنوان فعل مؤثر ، لذلك لا بد من الاشارة لمرحلة التمرد التي تتحول تدريجيا لمرحلة ثورية تحتاج لاهداف وقيادة يتم فرزها من ميدان الفعل والحراك الداخلي لهذه الحركة الرائدة التي اثبتت تاريخيا وفي كل المحطات قادرة ان تعيد بناء التوازن داخلها ، وهذا ما نلاحظه الان من روح ثورية تبعث من جديدة انبثقت من ركام اوسلو وسلطه فاشله وتفاوض فاشل وفساد قاتل ، في ظل استمرار الانقسام والصراع على السلطة والمصالح الفئوية بين فتح وحماس " هذه روح وطنية ديمقراطية فلسطينية وحدوية نقيضة للتفكك والانقسام والاستبداد ، وتظهر كالعشب في ارض غزة التي تشبعت بكل فنون العذاب والوجع والظلم ، انها عابرة للتنظيمات والقيادات ، كلها عناصر اتعبت هذه الحركة وهتكت في بنيتها التنظيمية والكفاحية واثرت على مقاومتها الفاعلة ، اليوم هناك روح ثورية جديدة بدات تدرك الوضع والموقف واصبح ينطلق صوتها واسمها وترفع شعارات ، طفرنا منكم ، انتم لم تكونو بمستوى طموحنا ، اننا اعطيناكم ولم تعطونا شيء غير الاهانة والذل والقهر واستباحت المباديء والاصول التي بنيتمونا عليها ، شكرا لكم ايها الفتوة ، نحن الجيل الشباب نحن ومعنا المستقبل ، نحن ومعنا مستقبل رزان وابو خضير واسيل عاصلة وكل شهداء شعبنا من سيتولى الامر ، هذه روح فلسطينية وحدوية ستظل تظهر كالعشب في ارض غزة التي تشبعت بالوجع والظلم ، متجاوزة لها ولفؤويتها وتقاعسها في اعادة الوحدة وانهاء كل اسباب ضعفنا وتدمير قضيتنا الوطنية من انقساماتكم وهزل ترنحكم امام حالة اقل ما يقال عنها في التاريخ الفلسطيني ( انقسام بغيض مدمر وبشع ) اننا نملك روح متوثبه للنضال والعطاء ، ونملك شكل جديد لاعادة فرض وحدتنا وانهاء الانقسام في الميدان ، فلم تعد كل الاجراءات العقابية ولا عبث الاجهزة الامنية ممكن ان تؤثر علينا ، اننا تجاوزنا حالة الاغتراب عن الوطن والاغتراب الوطني في الممارسة واصبحت تنبعث فينا روح التغيير والايمان في الخلاص من هاكذا وضع وتجاذبات انتهازية وصراعات على مصالح ضيقة وحزبية انانية لا تعكس حجم حرصكم على هذا الشعب ومصيره ، وما هي الاصوات التي خرجت عن صمتها مثل ابو مدين وكتاباته الاغا وتحذيراته و غازي حمد ونظرته الوحدوية و ومواقف الشعبية و فلسطينيتها الاصيلة . فغزة التي تتحد ضد المحتل وضد الحصار ، هي مدخل الخلاص من كل الكوارث التي يعاني منها شعبنا ، اعتقد ان القديم الثوري بدا يحدث نفسه من جديد ، يتخلى فيها عن الانا ويتحدث عن النحن ، انه قطار بدأ يسير متجاوز المرحلة اللعينة السابقة ، فكل الشباب ، فقراء ، عمال بلا عمل ، طلاب بلا جامعة ، او مدرسة بلا رواتب ، ومجتمع بلا راعي ولا مسؤول ، انها الناس التي تتمرد وتنتقل من التمرد الى الثورة ، يريدون تجاوز واقعهم المذل ، انها الثورة ايها الغياب ايها العباد ، انها بداية مراحلها ، فالتمرد حالة في نهاية مراحله ، والان بدأت عوامل النضج تظهر واصوات الحقيقة تعلو والشعب في كل اماكن تواجده يشعر بانه قادر ان يفعل ما عجزت عنه قيادة وضعت كل ما تملك في سلة اسلو الرخيص والمسخ ، لذلك سوف تتجه حركة الناس المجتمع نحو التغيير ، ولن يرضى الاكثر من العشرة ملايين فلسطيني من ابناء شعبنا الذين هم خارج غزة ان يتاخروا كثيرا عن الركب بما تحققه غزة عبر مسيرة العودة وكسر الحصار من انتصارات معنوية تتراكم الى فعل حقيقي قريبا لا محالة ، بل سيلحقون وستسقط بؤرة بيت ايل في القيادة وسوف يسقط من ياتمر باوامر المنسق . ان غزة سوف تكون البداية للدولة والاستقلال وعودة كرامة الانسان ، فالذين استشهدوا من ابنا شعبنا كانت تقهرهم ظروف الحصار وكانت تبكيهم احزان واوجاع ابائهم وامهاتهم وكانت تؤلمهم قلة الحيلة في العلاج والعمل والدراسة ، كانت تطحنهم ظروف المعيشة الصعبة ، فمن اي كوكب انتم يا معشر السلطة والحكم . اعتقد ان من يملك عناصر النظرية وان البست اي لباس تبقى مادية في التفسير وهي قادرة دائما على فهم وتفسير والتنبؤ بالواقع . واؤكد لكم .. لقد انطلق القطار وها نحن نغادر المحطة الاولى .. واؤكد ان الكل سوف يلتحق بغزة كمركز فعل وطني وستكون هي المقدمات و التفاعل المخرجات ، لقد انطلقت غزة ولا مجال للعودة للخلف ومعها وبها سوف نخرج من كل العذابات والازمات .